اخر الأخبار

الشعر المحترف

الشاعر المبدع المجدد المنتج يحتاج دائما الى تدريب حواسه في حساسيته الشعرية وخصوصا حاسة البصر والتي يرسم بخياله الجامح الذي يمنح الحياة لفكرته ويؤطرها بهالات رؤيته الخلاقة عبر مسافة النهر الذي يمضي بطيئاً والاشجار المرصوفة على جانبيه والناس بتفاعلها وتأملها لفضاء الزرقة والخضرة والوجوه الحسنة اذ ترتسم علائقها وهي تستظل بأشجاره الباسقة والسماء بغيومها المتكاثفة وهطول الأمطار وأصطخاب الرعود والبروق وتعاقب الفصول والأنتظار وتداخل الألوان وتناسق الزهور وتلاقي الوجوه المشرقة الباسمة وتعانقها التي تعكس عشق القلوب وكل اللحظات المبهرة التي ترصدها عين الشاعر الهائمة لتتحول الى غناء يذوب في ذاكرته ويتفاعل مع كيانه وينبض بكيانه فالجمالي هو الذي يبهج عالمنا وكذلك الأصوات وايقاعاتها وصداها في النفس الشاعرة (والأذن تعشق مثل العين احيانا) وهذا تدريب اخر وكذلك بقية الحواس التي يمنحها الشاعر صفات وابعاد اخرى لتكتب لغته الأخرى وحروفها التي تتداعى مع سلمه الموسيقي وخلالها تترسب نظرته للأشياء وتكون صوته الخاص به وقد صقلته تجربته الحياتية العامة ورسمتها له الأشياء وهي تخطط ملامح الخصوصية تلك التي رصدتها الدهشة العائمة والفضول المباغت والمغامرة والاختلاف الذي يمنحه القدرة على استشراف ماهو جديد ومؤثر ومقنع ويضع خلاله المفاجآت.
علي رحماني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى