واشنطن تتصدى لمن یحاول القضاء على «داعش»الإمام الخامنئي: أميركا راعية لإرهاب الصهاينة و «داعش»


أكد آية الله العظمى سماحة الإمام السيد علي الخامنئي:أن اميركا هي نفسها ارهابية وراعية للارهاب وداعمة للكيان الصهيوني الذي يمثل اساس الارهاب، عادّا التحالف ضد «داعش» بانه كاذب حيث ان اميركا تتصدى لمن يحاول القضاء على هذا التنظيم الارهابي.جاء ذلك في تصريح لسماحته خلال استقباله رؤساء السلطات الثلاث وكبار مسؤولي ومديري البلاد.وفي مستهل حديثه عدّ سماحته شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية وسانحة للتضرع الى الباري تعالى وتنوير القلوب واضاف: ان الوصول الى الأهداف والطموحات السامية رهن بالعلاقة بالله والجهد الصادق والايماني وفيما لو غفل المجتمع الاسلامي والثوري عن الذكر والتضرع الى الباري فانه سيتضرر.كما عدّ سماحته أن الانتخابات الاخيرة كانت عملا عظيما ابرز قدرة الثورة وعمق نفوذ النظام الاسلامي في قلوب الشعب، رغم ان وسائل الإعلام العالمية لم تكن لها في دعايتها الهائلة اي اشارة الى هذه القضية.واضاف، ان العمل المشترك للشعب بمعزل عن مسألة لاي من المرشحين صوتوا هو ثقتهم بصندوق اقتراع الجمهورية الاسلامية والحركة العظيمة المقررة في الدستور اي الانتخابات.واشار الى الاجراءات الاميركية الصلفة بعد الانتخابات الرئاسية الايرانية في زيادة اجراءات الحظر والدق اكثر فاكثر على طبل العداء، واضاف انه في مقابل هذه العداوات ينبغي ايجاد اجواء جديدة من التعاون والعمل وبذل الجهد للوصول الى الهدف المشترك اي ‹تقدم البلاد واعتلاء الجمهورية الاسلامية›، وينبغي على الجميع ان يكونوا شركاء ومساهمين في هذه الاجواء.وعدّ ان الضرورة لتحقيق الاهداف واركاع العدو هي ‹العمل الدؤوب والصمود› واضاف، انه على الجميع مساعدة المسؤولين وعلى المسؤولين ايضا التعاون معا في مختلف القطاعات وخدمة الشعب.وحول الادارة الصحيحة للبلاد وتحديد طريق الصواب عن الخطأ قال، ان الادارة الصحيحة للبلاد بحاجة اولا الى تحديد ‹معايير صنع القرار واتخاذ القرار› ومن ثم هي بحاجة في مرحلة تالية الى ‹الاستفادة من تجارب الاعوام الـ 38 الماضية›.وعدّ ‹المصالح الوطنية› المعيار الاساس في تبيين معايير اتخاذ القرار الصحيح، واضاف ان المصالح الوطنية تكون مصالح وطنية حقا حينما لا تتعارض مع ‹الهوية الوطنية والثورية للشعب الايراني›.وعدّ الهوية الوطنية الايرانية بانها تتبلور على اساس العناصر الثلاثة وهي ‹الاسلام والثورية والعمق التاريخي›، داعيا مسؤولي البلاد لتجنب اي قرار تشوبه مسالة عدم التناسق مع الاسلام والثورة وتاريخ الشعب الايراني او تتعارض معها.واكد الإمام الخامنئي في الوقت ذاته :ان التعريف المقدم للمصالح الوطنية لا يعني تجاهل المنجزات البشرية والحرمان منها واضاف، ان تعريف المصالح الوطنية في اطار الهوية الاسلامية والثورية والتاريخية لا ينبغي تأويله بمعنى غلق طريق الاستفادة من المنجزات البشرية.كما اكد سماحته: نقطة مهمة في المصالح الوطنية وهي ان مصالحنا الوطنية لا ينبغي ان تخضع لأمور تفرض عليها من الخارج.وأكد: ان القوى الاستكبارية تستخدم مختلف الاساليب لفرض مآربها، لافتًا إلى أن احد هذه الاساليب هو توفير مصالح المستكبرين تحت عنوان ‹المعايير الدولية› كي تتهم عبر هذا الطريق الدول المستقلة والمناهضة للظلم بخرق المعايير.واضاف، ان الاميركيين طرحوا اخيرا في كلامهم حول ايران تحت عنوان المعايير الدولية موضوع ‹زعزعة الاستقرار في المنطقة› حيث ينبغي القول في الرد عليهم اولا؛ ما علاقتكم انتم بهذه المنطقة؟، وثانيا ان السبب في عدم استقرار المنطقة هو انتم وعملاؤكم.واشار آية الله الخامنئي الى دور الاميركيين في تاسيس تنظيم «داعش» ودعمهم العسكري واللوجيستي له واضاف، ان مزاعم تشكيل التحالف ضد «داعش» كاذبة، وبالطبع فان الاميركيين يعارضون ‹داعش الخارج عن السيطرة› ولكن لو اراد احد القضاء حقيقة على «داعش» فانهم سيتصدون له.وعدّ الاتهام الاخير الذي وجهه الرئيس الاميركي لإيران بزعم دعم الارهاب ياتي في اطار اسلوب اختلاق المعايير لتوفير مصالح المستكبرين، وقال «ان تحدث الاميركيين الى جانب حكام السعودية القروسطيين والقبليين عن حقوق الانسان واتهامهم للجمهورية الاسلامية الايرانية التي تعد مظهرا للسيادة الشعبية، امر يبعث على السخرية حقا وسيبقى ذلك وصمة عار في جبينهم».واشار الى ‹التاثير الحاسم للتلاحم والوحدة الوطنية› في نجاحات العقود الاربعة الماضية للبلاد واضاف، انه ينبغي الاستفادة من هذه التجربة الناجحة في ادارة البلاد، وبطبيعة الحال فان الوحدة لا تتنافى مع اعلان المخالفة لسياسات الاجهزة ولكن لا ينبغي حدوث التجاذبات والمناكفات حول قضايا البلاد العامة.وعدّ ‹ايجاد القطبية الثنائية› و›تقسيم المجتمع الى شقين› تجربة خطيرة مضرة بمصالح البلاد، مؤكدا: ان ‹رسم حدود واضحة مع العدو› يوفر الارضية للوحدة الوطنية، عادّا انه على المسؤولين رسم حدود جدية مع العدو الخارجي واذنابه في الداخل.واشار سماحته الى القضية النووية قائلا، اننا وثقنا ونثق بالمسؤولين الذين تابعوا هذه القضية لاننا نعدّهم منا ومؤمنين ولكن في هذه القضية وبسبب الثقة بكلام الطرف الاخر فقد تخلينا عن امور في بعض الحالات او لم نبدِ الاهتمام اللازم بها وكانت النتيجة ان بقيت فراغات يستغلها العدو الان.ونوه الى رسالة وجهها وزير الخارجية محمد جواد ظريف الى المسؤولين الاوروبيين حول حالات انتهاك الاتفاق النووي على يد الاميركيين، واضاف ان وزير الخارجية لا يعارض المفاوضات ولكن كونه انسانا ‹متدينا وصاحب ضمير وشعور بالمسؤولية› فقد شرح في الرسالة الحالات المختلفة لـ ‹خرق روح ونص الاتفاق النووي›.ودعا سماحته ‹لجنة الاشراف على الاتفاق النووي› للدقة والتنفيذ الكامل لمسؤولياتها واضاف، انه عند القبول بالاتفاق النووي حددنا شروطا صريحة بصورة خطية حيث ينبغي على لجنة الاشراف على الاتفاق النووي العمل كي تراعي هذه الشروط بدقة.واكد: انه حينما يقف العدو بصلافة امامكم فان اي تقصير سيحمل على انه ضعف واضطرار ما يجعله اكثر صلفا لذا ينبغي اخذ الحذر تماما.والنقطة الاخرى التي اكدها الإمام الخامنئي هي ‹تقوية الاقتدار العسكري والامني› في ترسيم ما ينبغي وما لا ينبغي في ‹الادارة الصحيحة للبلاد وادارة الفرص والتهديدات›.واكد سماحته: تعزيز عناصر اقتدار وعزة ايران اي القوات المسلحة والحرس الثوري والتعبئة (البسيج) وجميع العناصر المؤمنة والثورية، على العكس مما تريده اميركا التي تدعو الى ازالة عناصر القوة هذه.وختم سماحته مؤكدًا : أنه على الاميركيين ان يعلموا بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تتراجع عن مواقف مثل مقارعة الظلم والدفاع عن فلسطين وبذل الجهد لضمان حقوق الشعب.



