سلايدر

واشنطن وحلفاؤها يفشلون في الهيمنة على القرار الأمني..تحرير الحدود المشتركة بين سوريا والعراق اسقط جميع الرهانات الدولية والإقليمية بديمومة الارهاب

686

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
التعاون المشترك في العمليات العسكرية بين الجانبين السوري والعراقي , اسهم في تحقيق منجز أمني كبير على الحدود المشتركة التي كانت تتخذها عصابات داعش مصدراً للتوريد والتنقل بين الدولتين , اذ سحبت فصائل الحشد الشعبي البساط من ما تبقى لداعش بعد هزائمه الاخيرة في الموصل , وانتزاع غالبية الاحياء في نينوى من سيطرة عناصره , قابله تقدم قوات الجيش السوري تُجاه معبر التنف المقابل لمعبر الوليد العراقي.
وجاء ذلك المنجز الامني بتوقيتات قياسية مفاجئاً لجميع المحاولات الدولية والإقليمية التي ارادت اجهاض تحرير تلك المنطقة الاستراتيجية , وتقطيع خطوط التواصل بين الجانبين السوري والعراقي. حيث عارضت واشنطن مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الحدود المشتركة , وقامت بقصف القوات السورية عند تقدمها الى معبر التنف…إلا ان تلك المحاولات باءت بالفشل وأثمر ذلك التقدم عن التقاء القوتين السورية والعراقية معلنة تحرير المناطق الموكلة اليها.
لذا يرى الاستاذ في العلوم السياسية الدكتور انور الحيدري , بان المنجزات التي تحققت على الصعيدين السوري والعراقي , من الضرورة ان تدعم بغطاء سياسي قوي لان القوى الارهابية والداعمين لها وعلى رأسهم الادارة الامريكية , غير راغبة بمسك العراق وسوريا لحدودهما.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان واشنطن تحاول ان تستبدل «داعش» بقوات أخرى في الحدود المشتركة بين الجانبين السوري والعراقي , وهذا ما يفترض ان لا تسمح به الحكومة العراقية .
وأوضح الحيدري بان قضية الحدود هي «سيادية» ولا يمكن المراهنة عليها , لذلك وجدنا بان الضغوط التي مارستها الادارة الامريكية طوال الأيام السابقة , ومحاولتها ابعاد فصائل الحشد الشعبي والقوات السورية عن الحدود باءت بالفشل. منبهاً الى انها ارادت تقطيع الاوصال بين سوريا العراق , وبناء قوة عسكرية امريكية لإبعاد أية قوى معارضة لما تطمح اليه واشنطن في المنطقة. وتابع الحيدري , بان تكاثف الجهد السياسي والأمني والعسكري, أدى الى نتائج مثمرة .
من جهته ، أكد الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد , بان المنجز الامني الذي تحقق على الحدود , جاء بتضافر الجهود العسكرية لفصائل الحشد الشعبي مع القوات السورية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان بسط فصائل الحشد الشعبي اليد على الصحراء الرابطة بين العراق وسوريا يعد انجازاً كبيراً لان هذه المنطقة كانت تشكل خط امداد للعصابات الاجرامية «داعش» بالأسلحة والمعدات العسكرية , ومنطقة انتقال وتحرك من البوكمال والبعاج والرقة.
وأوضح عبد الحميد: تلك المعركة ستتبعها عمليات أخرى للانتهاء من وجود تلك العصابات بشكل نهائي , داعياً الى تكثيف الاستطلاع في الحدود السورية لرصد بقايا داعش عبر الطائرات المسيرة , وفتح طرق مشتركة تمسك الارض فيها قوات سورية وعراقية لتأمين الحدود. منبهاً الى ان واشنطن حاولت مراراً تأخير تحرير المناطق الحدودية التي تشكل خطورة على الجانبين السوري والعراقي , ومنعت الجيش السوري التقرب مما اسمتها بالخطوط الحمر في معبر «التنف» وعارضت اقتراب فصائل الحشد الشعبي الى الحدود. وتابع الخبير الامني بان فصائل الحشد الشعبي قامت بحفر الخنادق ومسك الارض بشكل مؤقت لتسليمها الى قوات الحدود التابعة لوزارة الداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى