بدلا من تطوير المصافي النفطية .. العراق يستورد الزيوت اصرار حكومي على التعاقد مع شركات غير رصينة لضرب الصناعة الوطنية


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مازال العراق يلجأ في تعاملاته التجارية مع شركات اجنبية غير رصينة وليست لها أعمال مشابهة في بلدان العالم , ويثير اصرار بعض الوزارات على التعاقد مع بعض الشركات غير الرصينة الكثير من الشبهات وتأتي في مقدمتها ضلوع بعض السياسيين كشركاء في أعمال هذه الشركات , فضلا عن العمولات التي يتسلمها القائمون على تلك العقود من الشركات المتعاقدة معها في ظل غياب الرقابة التجارية والقانونية, كما ان هذه العقود تضرب الصناعة الوطنية وتحد من تطويرها , فبدلا من تطوير المصافي النفطية العراقية أو بناء مصفى جديد نرى ان الحكومة هي من تضر الصناعة الوطنية وهي تنادي دائما بالاهتمام بالصناعات المحلية فهذه التناقضات مستمرة في اكثر عقود الوزارات مع الشركات الاجنبية خاصة ان شركة ستيرلنغ اويل البريطانية والتي رأس مالها لا يتجاوز 500 الف جنيه استرليني فكيف تستطيع توريد زيوت مخلوطة بمليارات الدولارات خاصة وان بريطانيا لا تصنع تلك الزيوت…والسؤال هل ستكون هناك رقابة تجارية على المنتج المستورد ؟ ام ستكون هناك عملية تسويف للفحص على تلك البضائع ؟. ويرى مختصون ، العراق مر بظروف صعبة وحصار وحروب عديدة الا اننا لم نسمع بتعاقدات كالتي نسمع عنها هذه الايام , لكن لا نستغرب ان يكون بعض السياسيين شركاء في هذه الشركة خاصة بعد تهريب ملايين الدولارات خارج العراق. الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تعاقدات الوزارات العراقية مع بعض الشركات غير الرصينة ناتجة عن غياب الرقابة الحكومية على عملها , كما ان هناك عمولات تدفع للقائمين على تلك التعاقدات , التي لم نسمع عنها بتاريخ العراق خاصة انه اكبر منتج للنفط ولديه مصافٍ عديدة وكان الاحرى بالحكومة تطوير وتأهيل تلك المصافي أو بناء الجديد منها بهذه الاموال التي تعاقدت مع الشركة البريطانية والتي ليست لها تعاملات مشابهة بل ان الشركة الاجنبية صرحت انها ستجني ملايين الدولات من جراء هذه الصفقة والعجيب ان رأسمال هذه الشركة 500 الف جنيه استرليني فكيف ستوفر الكميات الكبيرة المذكورة في العقد. وتابع المشهداني : هذه العقود مع الشركات الاجنبية وباشراف الحكومة تضر بالصناعة الوطنية وتجعلها عاجزة أمام منافسة المنتج الاجنبي , والتناقضات في تصريحات الحكومة واضحة فتارة تشجع المنتج الوطني في وسائل الاعلام ومن جهة أخرى تضرب الصناعة الوطنية من خلال تعاقداتها مع شركات غير رصينة.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ليس مستغرباً على الوزارات العراقية تعاقداتها المضرة بالاقتصاد الوطني فهي تنفق الملايين من الدولارات على عقود غير مجدية وآخرها عقد شراء الزيوت من شركة بريطانية , فتلك الشركة غير معروفة وليست لها تعاملات ممثلة وبرغم ذلك فأن مافيات الفساد تصر على التعاقد معها من اجل الحصول على عمولات ضخمة وهي ليست المرة الاولى التي تم تبديد اموال العراق في مشاريع وصفقات فاشلة وغير مجدية ، فالأجدر تعزيز الصناعة الوطنية وتطويرها وبالتالي سيكون المنتج الوطني هو السائد في الاسواق لكن هذا يتعارض مع طروحات بعض السياسيين الذين لا هم لهم سوى الربح وعلى حساب المصلحة العامة. الى ذلك حصلت شركة ستيرلنغ اويل البريطانية، والتي يقع مقرها في مدينة نيثرتون على حق بيع الزيوت الصناعية للحكومة العراقية بملايين الدولارات. وأضافت الصحيفة : «الشركة ستقدم مجموعة واسعة من الزيوت التجارية الى العراق بعد التحقق من تسجيل التجارة مع الحكومة العراقية ، مشيرة الى أن الشركة التي توظف اربعة اشخاص فقط والتي لديها رأس مال لا يتجاوز 500 الف جنيه استرليني لديها منظور أن تحصل على عدة ملايين من الدولارات من بيع الزيوت الى العراق خلال السنوات القليلة المقبلة”.



