ليكن ورقة رابحة في الانتخابات المقبلة..بارزاني والنجيفي أول المتهمين بسقوط الموصل ورئاسة البرلمان تخفي التقرير النهائي


المراقب العراقي –حيدر الجابر
ثلاث سنوات مرّت على تشكيل لجنة التحقيق في سقوط الموصل ، والتي خرجت بتوصيات في تقرير تم تقديمه الى رئاسة البرلمان لتقوم برفعه الى المدعي العام أو تسليمه لمجلس القضاء ليأخذ مساره القانوني. ولف النسيان التقرير الذي وجه اصابع الاتهام الى عدد من المسؤولين من بينهم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ، ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ، ومحافظ نينوى السابق اثيل النجيفي ، فضلا عن عدد من القيادات العسكرية في المحافظة.
وأكد عضو لجنة التحقيق بسقوط الموصل كامل الزيدي ، ان اللجنة تعرضت لضغوط خارجية لحرف مسار التحقيق ، مبيناً ان بارزاني هو المسؤول الاول عن سقوط الموصل بحسب الأدلة والبراهين التي درستها اللجنة. وقال الزيدي: «تمت كتابة التقرير ورفعه الى هيأة الرئاسة وتم تخويلها بتولي الموضوع ومتابعته ، وتمت استضافة شخصيات عديدة من رئيس اركان الجيش الى قادة الفرق الميدانية الى أمراء الألوية وحتى الجنود ، وكذلك المحافظ السابق اثيل النجيفي ، وتم ارسال اسئلة الى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي»، وأضاف: حصل انحراف في عمل اللجنة إذ أصرّ البعض على ادانة بعض الشخصيات فيما تعرّضت اللجنة الى ضغوط خارجية ، موضحاً ان مجلس النواب لا يحقق بالأمر لان سلطاته تشريعية رقابية وعلى هيأة الرئاسة رفعه الى القضاء صاحب السلطة المختصة…وتابع الزيدي: «بعض التسريبات غير الرسمية عن القضاء بأنه يرى ان التقرير ليس مادة كافية للتحقيق وإنما حديث لا يرقى الى مستوى التحقيق»، وبيّن انه «يمكن اعتباره مادة أولى ينطلق من خلالها في التحقيق»، لافتاً الى انه «لم يؤخذ برسالة ارسلت من بارزاني الى أحد قادة البيشمركة بأن المعركة ليست معركة الأكراد». ونبه الزيدي الى ان «رئاسة اللجنة وبعض اعضائها يريدون توجيه اللجنة الى مسار آخر بعيداً عن المسار القانوني»، مؤكداً «اذا تم الأخذ بعين الاعتبار بالأدلة والأوراق فإن أول المدانين هو بارزاني لأنه تسبب بفتح ثغرة لدخول داعش».من جانبه ، توقع رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية د. واثق الهاشمي عدم تفعيل التقرير بسبب التوافقات، وانه قد يستخدم كورقة سياسية في الانتخابات المقبلة. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): «لن يخرج هذا التقرير الى النور على الاطلاق، لان هناك اطرافاً تمت ادانتها في هذا التقرير وعلى وفق المبدأ التوافقي المعمول به في العراق فلن تُستكمل اجراءات التقرير لأنه سيفجر خلافات كبيرة»، وأضاف: «الأغلبية ترى انه من الاسلم ان يركن هذا الموضوع ويترك في الأدراج»، موضحاً أن «المحكمة الاتحادية غير مسؤولة عن محاكمة اشخاص بصفة عسكرية لان اختصاصها هو القضايا المدنية وبالتالي فعلى المحاكم العسكرية ان تبت بالموضوع»، وبيّن ان «بعض الاطراف لم تجب عن استفسارات اللجنة وهو ما أثار حنق شخصيات أخرى»، مؤكداً: «تم الاتفاق على ان يركن هذا التقرير حتى لا تؤثر على سير المعارك وربما سيستخدم كورقة انتخابية فيما بعد».



