لو كان قلبي معك
رُبا مسلّم
لو كان قلبي معك
لهجوت كل قصيدة
لم تصلِ في محراب عينيك
وتتحول الى سبحة في يديك
تتبارك ببصمات أصابعك
لو كان قلبي معك
لتوسدتُ ظل
احدى قبلاتك
أصبغ جلدي
بسمرة شفتيك
أسقطُ من لوحة الامثال
عبارة البعد جفاء
أُثبتُ أن الكتابة
حرب سرية ضد جمهورية الفراق
اعتراض مؤجل ضد قانون الغياب
لو كان قلبي معك
لهنأتك بالسلامة
من حادث الحنين
عند منعطف النسيان المستحيل
وهنأتُ نفسي بالسلامة
من حادثة الوهم
حين ظننتك رجلا لإمرأة واحدة
لو كان قلبي معك
لغفرتُ للمطر تحرشه بذاكرتي
واعتذرتُ من ظلي يوم كسرته
لأتبع رائحة الصنوبر
وهي تقتفي آثار صوتك
حين ظللتَ تحدثني عن الوفاء
إلى أن ضلت روحي داخلك
لو كان قلبي معك
لرقصتُ في حانة عطرك
على ضوء ابتسامتك
أكسر زجاجات الذكريات
ليسيل نبيذ أغنية
قبلتُ فيها صوتك يوماً
فيثمل ظلك
معانقاً سرابي
في زحمة الكؤوس والأصحابِ
لو كان قلبي معك
أجلتُ بردي وخيبتي قليلا
لأشرع لك بابي
أدثرك بأهدابي
أعانقك لأولد ثانية
فوق سحاب لا يمطر
إلا إذا هبت موسيقاك
أثرثرُ بك لعمر لن نكونه معا
أجهشُ بالبكاء تحت غيمة
من غيوم كذبك الجميل
لو كان قلبي معك
لأودعتك ذاك النهر العظيم
الذي تكون من دموع الخوف
من غدٍ لستَ فيه رجلي ولستُ نارك
فقط فريسة ذكرى شهية
نطاردها بنهم جائع
لو كان قلبي معك
لارتفعتُ أعلى من الشجر والليل
أخطف أحلامك
أطلب فدية
قبلة تكون زادي
في رحلة عودتي منك إلي
كم كان جميلا
لو بقي قلبك معي



