كتائب حزب الله تحذر من سيناريو مشابه لرتل «الفلوجة» محاولات أمريكية لإنقاذ ما تبقى من العصابات الاجرامية عبر قاطع البيشمركة الأكثر أماناً لداعش

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
في انتصار هو الثاني من نوعه في غضون أيام معدودة استطاعت فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي تحرير قضاء «البعاج» في أوقات قياسية, بعد تطهير القيروان في الأيام القليلة الماضية, اذ تمكّن الحشد من تحقيق تلك المنجزات على الرغم من المعارضات الأمريكية المستمرة ومحاولات تحييده وإبعاده عن ساحات المعركة , والحيلولة دون وصوله الى الحدود السورية العراقية التي تشكل مناطق الدعم والإسناد والتنقل لعصابات داعش التي سيطرت على تلك المناطق قبل سقوط الموصل في العاشر من حزيران الماضي عام 2014.
وعلى الرغم من سيطرة فصائل الحشد الشعبي على طرق التواصل بين الحدود السورية والموصل, بعد تحرير القيروان والبعاج والقرى الواصلة بينهما, إلا ان قواطع البيشمركة مازالت تشكل ممرات آمنةً يراد من خلالها انقاذ ما تبقى من داعش في تلعفر والموصل…
وحذّرت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله من سيناريو مشابه «للفلوجة» تسعى الادارة الأمريكية لتنفيذه, بتهريب ما تبقى من قيادات (داعش) وفتح ممرات آمنة لهم في المناطق التي تسيطر عليها البيشمركة, بعد ان احكمت فصائل الحشد الشعبي سيطرتها على المناطق الاستراتيجية المهمة الرابطة بين الموصل والحدود السورية.
ويؤكد المتحدث الرسمي باسم المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، محمد محي بان البعاج منطقة استراتيجية مهمة, استخدمتها العصابات الاجرامية قبل سقوط الموصل كمقر للتنظيمات الارهابية بكل تفاصيلها , وكانت ملاذاً آمناً لقياداتها.مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان تحرير البعاج يقطع الطريق بشكل كامل بين الحدود العراقية والسورية, ويمنع تواصل العصابات الموجودة في الرقة ودير الزور مع ما تبقى منها في الموصل وتلعفر.
وأوضح محي بان جميع طرق التواصل لعصابات داعش الاجرامية تم تقطيعها بشكل كامل, منبهاً الى ان منافذ داعش قطعت غالبيتها, ولم تتبقَ مناطق رخوة سوى تلك التي توجد فيها قوات البيشمركة.
مشدداً على ان قطع الطريق الرابط بين سوريا والعراق, سيغلق الطريق أمام كل من يحاول تهريب قيادات داعش الاجرامية.
محذراً من المساعي الأمريكية وبعض الأطراف المحلية والإقليمية بتكرار سيناريو «رتل الفلوجة» بتهريب قيادات داعش من الموصل .
مضيفاً بان أكثر المناطق أماناً بالنسبة لداعش هي المناطق المرتبطة بكردستان بوصفها مناطق غير مؤمنة بشكل كامل ولا توجد فيها فصائل المقاومة والحشد الشعبي وتستغل داعش هذه المناطق للهروب والتمويل لتنفيذ عملياتها.ولفت الى ان داعش ادركت ان المرحلة القادمة هي تحرير تلعفر وبدأت قيادتها بالتسرّب من شمال هذا القضاء الذي تسيطر عليه قوات البيشمركة بالاضافة للمحاولات الاقليمية والدولية لتهريب هذه القيادات الى الداخل السوري.من جهته ، أكد المختص في الشأن الأمني الدكتور محمد الجزائري, بان تحرير البعاج هي رسالة من قبل فصائل الحشد الشعبي لجميع اعدائه , بأن له القدرة على خوض الحرب المفتوحة ضد العصابات الاجرامية, تزامناً مع هذا الشهر الفضيل الذي تأتي فيه الانتصارات المتواصلة.مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان وصول الحشد الى الحدود السورية ألجم جميع الأفواه التي تسيء للحشد الشعبي كونه أٌثبت للعالم أجمع قدرته على مواجهة العصابات الاجرامية وتحقيق الانتصارات.
وأوضح الجزائري, بان قيادات الحشد الشعبي أصبحت لديها قدرات كبيرة في مواجهة العدو, منذ ان تسلمت المحور الغربي من الموصل حيث استطاعت تحقيق الكثير من المنجزات على الرغم من التحديات والضغوط الامريكية والتركية الرافضة لمشاركتهم.
وتابع الجزائري بان هروب عصابات داعش من الموصل وتلعفر الى الصحراء ومن ثم الوصول الى الحدود السورية, كان حاضراً منذ بدء العمليات العسكرية في الموصل, إلا ان فصائل الحشد الشعبي قطعت الطريق عليهم, كونها تسعى الى القضاء على التنظيمات الاجرامية بشكل كامل.
مزيداً بان الادارة الامريكية لها مساعٍ حثيثة لانقاذ ما تبقى من داعش, لكن ذلك حتماً سيفشل على يد فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي.



