التشكيلية اللبنانية جانيت جرجيس: مسيرتي الفنية بدأت فعلياً من العراق


المراقب العراقي/ عزيز البزوني
جانيت جرجس فنانة تشكيلية لبنانية درست فن الرسم لمدة اربع سنوات على يد الأساتذة جيرار ومرال بانوسيان, عضو اداري في جمعية تكوين للفنون الجميلة, شاركت في العديد من المعارض التشكيلية، منها المعرض التشكيلي العربي الاول لتجمع جماليات عربية في المركز العراقي في لبنان, شاركت بسمبوزيوم قلعة صيدا البحرية, نالت العديد من الجوائز والشهادات التقديرية خلال مسيرتها في عالم الفن التشكيلي, إلتقيناها فكان هذا الحوار معها:* كيف ترين مستوى الفن التشكيلي بالنسبة للمرأة اللبنانية اليوم؟
ـ أرى أن المرأة اللبنانية تحدّث نفسها ومجتمعها وأثبتت نفسها بالنسبة للفن التشكيلي وأصبحت رائدة في هذا المجال، حيث انكبت على دراسته آكاديمياً وخاضت عدداً كبيراً من المعارض منها فــــــردية وجماعية فالفن لا عمر ولا حدود له .
* ما علاقتك بالفن العراقي؟
ـ وُجهت لي دعوة من المعهد الثقافي العراقي اللبناني من خلال رئيسه الدكتور تحرير من خلال إقامة معرض (جماليّات عربية 1) للمشاركة فيه، وكان باكورة أعمالي الفنيّة حيث نالت لوحتي المتواضعة إعجاب الحاضرين وعدة تنويهات، وهنا بدأت فعليا مسيرتي الفنية في المعارض.
* تعدّ الدراسة الآكاديمية مع الممارسة العملية شيئين أساسين لكل فنان مبدع ومتمكن باختصاصه الفني.
ـ تبدأ المسيرة الفنية كهواية ولكنها لا تكتمل الا بدراستها آكاديمياً، ففن الرسم عالم واسع من المدارس والأساليب ويجب أن يخوضها الفنان كلها ليصل الى الإبداع في هويته الفنية بالممارسة الفعلية والتجارب، فقلم الرصاص هو البداية والنهاية بالنسبة لي.
* أرى أن أغلب الأعمال الفنية للفنانة التشكيلية هي تعبير عن العواطف والأحاسيس والأفكار التي تشغل عقل وقلب الفنان وكثير من هذه الأحاسيس والعواطف هي للمرأة، ما السبب برأيكِ؟
ـ الفنان إبن بيئته ووليد مشاعره فأنا أجد في كل لوحة لي قصيدة أسمعها وأقرأها وأتخطاها الى لوحة تعبر عن كل مكنوناتي الداخلية. اللوحة بالنسبة لي هي كطفلتي الصغيرة أحضنها أدللها بألواني وأفكاري حتى الوصول الى أن تصبح بحلة جميلة ورائعة أتباهى بها أمام الناس.
* ماذا تمثل المرأة في أعمالك الفنية, وماذا يعدّ الفن بالنسبة لحياتك؟
ـ المرأة الفنانة هي الأنثى التي بدأت صغيرة واكتمل نضوجها ووجدت نفسها بين أقلامها وألوانها، بدأتُ بالفن كهاوية منذ صغري وكان الحلم الذي يراودني دائما أن أترك بصمة لي في عالم كبير وواسع، تخصصت حضانة أطفال وأحبّت عالمهم الصغير كأنثى قبل زواجي، ولكن هوايتي ظلت راكدة تحت التراب بعد زواجي وتأسيس عائلتي الرائعة وحلمي عاودني وبشدّة ينتظر الوقت المناسب للانبعاث, في لوحاتي الأنثى أثبتت وجودها فتارة تراها فرحة ترقص مع صديقاتها وطوراً نصفها أنثى ونصفها الآخر في جسد التشيلو، فهي لا تغيب أبداً عن لوحاتي بألوانها وجمالاتها وعبيرها ورقتها.
* الفن بات عالماً مفتوحاً، ولم يعد ممكناً احتكاره في رقعة جغرافية دون سواه.
ـ نعم، صدقت الفن بات عالماً مفتوحاً أمام الفنانين ولكن لكل فنان بصمته الخاصة وابداعه الذي يثبت به إسمه في هذا العالم والذي يعبّر عن رقيه في أختياره وطرحه لموضوعاته، وايصالها للعين المجردة بأبهى صورة.
* لا شك ان وسائل التواصل الإجتماعي فتحت الباب بل شرعته أمام سهولة التعرف على مجمل الأعمال الفنية والاساليب والتجارب في كل أنحاء العالم.
ـ نحن نعيش في عالم واقعي رقمي، الا وهو التواصل الاجتماعي والتعرّف على عدة نشاطات وأعمال فنية ليس فقط على صعيد الوطن الأم، بل شُرّعت الأبواب له بمصراعيها وتعدت الى أساليب وتقنيات ولوحات عالمية تزيد من ثقافة الفنان وتحثه على الاطلاع الدائم عليها ومشاركته فنه مع الآخرين والاستفادة من خبرات بالصورة والصوت، فكانت السمبوزيومات والمعارض الرائجة بقوة أكبر دليل، لخوضه في مساحات في العالم لم تكن بالحسبان سابقاً، فالمشاركات هي اكبر دليل على تطوير قدراتنا الشخصية وتطبيقها عمليا ودمج الروح الشرقية مع الغربية من خلال لوحاتنا.
* كلمة أخيرة قبل أن نسدل الستار.
ـ كلمة شكر وتقدير لشخصكم الكريم ولصحيفتكم الراقية التي تضيء على كل الفنون وتنشر الثقافة في العالم أجمع، وبفضل مسيرتكم أصبح الفنــــــــــان يدخل الى كل منزل من بابها الواسع دمت رواداً للفــــــــن والثقافة والقلم الراقي.



