أميركا تحارب داعش بقتل المدنيين
مهدي منصوري
عندما تعترف وزارة الدفاع الاميركية باستهداف طيرانها للمدنيين في كل من العراق وسوريا وتبرر هذا الامر من انها كانت تستهدف «داعش»، وانه وقع بالخطأ أمر يدعو للسخرية والاستهزاء، لانه لا يمكن وفي اي حال من الاحوال أو لا يمكن ان يقبله عقل اي فرد مهما كان مستواه من ان التكنولوجيا المتطورة التي يمتلكها الطيران الحربي الاميركي والذي يتم توجيهه عبر الاقمار الاصطناعية لا يمكن ان يحدد ان المستهدفين هم من الارهابيين أو المدنيين، واللافت ايضا ان استهداف المدنيين في ارض المعركة مع «داعش» الارهابي من قبل الطائرات الاميركية سواء كان في العراق أو سوريا لم يحدث لمرة واحدة بحيث يمكن التصديق بالاستهداف الخطأ، بل انه وكما اشارت تقارير المنظمات الحقوقية الدولية ان الاستهداف الاميركي قد طال المئات من المدنيين والتي كان آخرها استهداف 105 مدنيين في الموصل وخلال الاسبوع الماضي تم استهداف العشرات من المدنيين ومن بينهم الاطفال والنساء في مناطق سوريا متعددة. ومن خلال هذه الممارسات الاميركية الاجرامية واللاانسانية يعكس ان واشنطن لا تريد للارهاب ان ينهزم او يزول من المنطقة، لانها تعده الذراع القوي الذي تم اعداده اعدادا جيدا من أجل ان يحقق لها اهدافها، ولذا فهي وبضربها المدنيين أو المقاتلين الذين يواجهون «داعش» ترمي الى عدم وصول الارهابيين الى حالة الانهيار الكامل، ولكن من خلال التجربة على ارض الواقع فان القوات العراقية والسورية والقوى المتحالفة معها قد اتخذت قرارها النهائي والاساس وهو قطع دابر هذا التنظيم وملاحقته اينما حل وحتى يتم القضاء عليه نهائيا، وان كل المحاولات الاميركية المختلفة من تقديم الدعم والعون اللامحدود لا يمكن ان تقف عقبة او تحول دون تقدم القوات المسلحة لتحرير الارض من دنس الدواعش المجرمين، وها هي أرض المعارك اليوم تشهد بتلك الانتصارات الرائعة بحيث لم يتبق في أيدي الدواعش من الارض سوى كيلومترات قليلة بعد ان كانوا يسيطرون على الاف الكيلومترات وبذلك تشهد على انهزامهم وانحسارهم الكبير لتنقشع غيومهم السوداء والى الابد ليزول خطر كبير كان يهدد المنطقة فضلا عن العالم. وأخيرا فان الادارة الاميركية ومهما تذرعت أو بررت مواقفها الاجرامية باستهداف المدنيين فانه لا يغفر لها هذه الجريمة، بل لابد ان يأتي اليوم الذي تقف فيه في قفص الاتهام أمام المحاكم الدولية ليأخذ أهالي الضحايا الابرياء والذين سقطوا ظلما وعدوانا حقهم من واشنطن ومن تحالف معها.



