عربي ودولي

أردوغان الخاسر الأول بجميع متغيرات المنطقة بعد القرار الدولي بدعم الأكراد في سوريا

149

أكدت مواقع إخبارية :ان أكبر الخاسرين من التحركات التي تشهدها المنطقة، هو نظام رجب أردوغان، فالعديد من الدوائر السياسية تتحدث عن توجه لإقامة كيان للأكراد على الحدود التركية السورية، والإدارة الامريكية مصرّة على دعم الأكراد بالسلاح لتحقيق مطلبهم، رغم إنتقادات وصراخ اردوغان من على المنابر الإعلامية. وترى هذه الدوائر أن أردوغان يدرك عدم قدرته معاداة الجميع، في آن واحد، فهناك توتر مع أوروبا، وحديث عن بناء جدران اسمنتية مع ايران، وقلق متعاظم مما يجري وراء الحدود في سوريا، وعلاقات شك مع روسيا، ولا يمكن لهذا النظام الداعم للإرهاب أن يضيف له قطيعة مع الولايات المتحدة. وللتغطية على خسارته، ولفت أنظار الأتراك عن حقيقة الخسائر التي تسبب بها أردوغان، أطلق مؤخرا تصريحات نارية حول القدس، مما دفع إسرائيل الى الرد عليه بشدة، فلاذ بالصمت!!. ومن المزمع ان يتجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى واشنطن للقاء نظيره الاميركي دونالد ترامب للمرة الأولى على أمل إقناعه بموقفه من عدة ملفات وإعادة الزخم الى العلاقات الثنائية المتوترة منذ أشهر. مع نهاية ولاية باراك اوباما تدهورت العلاقات التركية الاميركية وسط إختلاف البلدين على عدد من الملفات، أبرزها تسليح المقاتلين الأكراد السوريين في «وحدات حماية الشعب» وتسليم فتح الله غولن. وينذر المحللون بالصعوبة التي سيواجهها اردوغان في تغيير رأي ترامب في هذين الملفين، ما يثير احتمالات استمرار البرودة في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، البلد المسلم الكبير العضو في الحلف الأطلسي. كذلك تجري زيارة اردوغان في مدة حساسة، بعد اسبوع بالكاد على إعلان الأميركيين أنهم سيزودون «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية بالسلاح في مواجهة الجماعات المسلحة، رغم عدّ انقرة هذه المجموعة «إرهابية». وشكّل هذا الإعلان وتوقيته بالذات صدمة في أنقرة، حيث أثار انتخاب ترامب الآمال بفتح «صفحة جديدة» في العلاقات الثنائية استنادا الى علاقة شخصية قوية بين قائدين يعتمدان اسلوبا حازما في الحكم.لكن رغم إدانة القادة الاتراك إعلان تسليح المقاتلين الأكراد يبدو أنهم أحجموا عن مهاجمة ترامب بحدة، لكأنهم يأملون بإقناعه بموقفهم.وتدعم الولايات المتحدة «وحدات حماية الشعب» وتعدّها الأقدر على التصدي ميدانيا لتنظيم «داعش» وطرد الجماعات المسلحة من معقلهم السوري بالرقة.لكن تركيا لا ترى في تلك القوات الكردية السورية إلا امتدادا لـ»حزب العمال الكردستاني» التركي الذي يخوض منذ 1984 حربا دامية ضد السلطة التركية، وصنفته انقرة وحلفاؤها الغربيون «منظمة إرهابية».على صعيد آخر أكدت مصادر سورية معارضة :أن تركيا عدلت عن دخول مدينة إدلب بعد أن كانت تستعد للتدخل العسكري في المدينة التي تتقاسم السيطرة عليها عدة فصائل مسلحة أبرزها «جبهة النصرة» الارهابية، حيث أوجدت بدائل أخرى لهذا التحرك الذي عدّته الاستخبارات التركية «خاسراً». وأشارت تلك المصادر إلى أن أنقرة فشلت في تحضير البنية المجتمعية في الشمال السوري لدخول القوات التركية وذلك بعد أن بحثت موضوع إدلب بشكل موسع. ولفتت المصادر إلى مسألة البدء برفع وتيرة الشكاوي من «جبهة النصرة» ودعوة الجيش التركي للتدخل، إلا أن «النصرة» أخمدت هذه الأصوات، كما فوجئ الأتراك بوجود قاعدة شعبية واسعة لـ «النصرة»، في إدلب، الأمر الذي يعني النظر إلى الجيش التركي كقوات احتلال، وهو ما لا ترغبه تركيا. وكشفت المصادر عن أن وفداً من «النصرة» زار العاصمة التركية الأسبوع الماضي وعقد عدة اجتماعات مع قياديين في الاستخبارات التركية لبحث قضية التدخل التركي، وأن الاستعدادات جارية لمواجهة هذا التدخل بشكل مسلح. الأمر الذي دفع الاستخبارات التركية للبدء بخيار آخر يتمثل بتنمية نفوذ الجماعات المسلحة الأخرى في الشمال السوري وتغذيتها للقضاء على «النصرة»، ولم يكد يعلن عن تشكيل أحد الفيالق حتى قامت «جبهة النصرة» بمهاجمة مقرات لتجمع «فاستقم كما أمرت»، كأول ردة فعل من «النصرة»، قبل أن تتبعه بإجراءات أخرى، بينها تكثيف العمل الإعلامي المعادي لتركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى