القمة «العربية – الأمريكية» خطوة مباشرة لحفظ أمن اسرائيل الرياض توجه دعوة لمندوبي واشنطن في الدول العربية لتجديد البيعة لترامب


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
«قمة اسلامية أمريكية» هذا ما اطلق على تسمية القمة العربية المزمع عقدها في الرياض بحضور الرئيس الامريكي «دونالد ترامب», وعدد من رؤساء الدول العربية حيث وجهت دعوة الى الرئيس العراقي فؤاد معصوم لحضور هذه القمة, التي يشوبها الكثير من الشكوك, فهي تأتي بتوقيتات تشهد فيه المنطقة اضطرابات متعددة, تتحمّل السعودية الجزء الاكبر فيها, بدءاً باليمن مروراً بالبحرين والعوامية وانتهاءً بسوريا والعراق, حيث دعمت الرياض, الجماعات المسلحة في المنطقة , وأسهمت في حدوث اضطرابات بالمنطقة , وهي اليوم عبر القمة العربية تصدّر نفسها كزعيمة للأمة الاسلامية, لتملي على عدد من الدول العربية, ما تطمح بتطبيقه في المنطقة بدعم من الادارة الامريكية.
مراقبون وصفوا تلك القمة بانها عبارة عن اجتماع «أمريكي – سعودي», يسعى الى ترميم العلاقات بين الطرفين وعملية تجديد للتحالف الاستراتيجي الذي شهد ضعفاً في الأيام الأخيرة من رئاسة «اوباما», مؤكدين ان السعودية تريد تحويل أول زيارة لرئيس أمريكي لخارج الولايات المتحدة الى دولة عربية وهي السعودية الى حدث تاريخي، الأمر الذي دفع السعودية لتحويلها الى لقاء قمة عربي إسلامي أمريكي، وليست زيارة سياسية من الرئيس الأمريكي للرياض فقط. ويرى المحلل السياسي هاشم الكندي, بان ما يسمى «بالقمة الاسلامية الامريكية» هي اعلان لتأسيس علني لمنظومة من دول المنطقة بقيادة السعودية لخدمة الأهداف الأمريكية الصهيونية في المنطقة. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان أمريكا تريد الهيمنة على المنطقة بشكل كامل, اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً, بشكل مباشر. موضحاً ان الأهم من ذلك كله ان هذه القمة تهدف الى ضم «الكيان الصهيوني» للمنظومة الامنية العربية , بعد ان عملت السعودية على حرف البوصلة والعداء وتحويل الانظار من «الكيان الصهيوني» صوب «ايران». وتابع الكندي, بان «الناتو العربي», يهدف الى توحيد الخطاب الصهيوني العربي, بالضد من ايران, كونها عدو «العرب والصهاينة» ايران بحسب ما يرون.
وزاد الكندي, بان القمة هي تكريس لما طرحه ترامب, بما يخص السعودية ودول الخليج, وكذلك تكريس لطرحه تجاه العراق بالاحتلال الاقتصادي والهيمنة على مقدرات البلد. داعياً الحكومة العراقية الى ان يكون لها موقف مختلف عن بقية الدول المدعوة الى هذه القمة, ولابد للقوى الوطنية ان يكون لها موقف وانعكاس, لاسيما وانه يعيش تحديات خطيرة متمثلة باعادة الاحتلال الامريكي مجدداً وجعله ضمن منظومتها. منبهاً الى ان البرلمان لابد ان يكون له موقف حيال المخططات الامريكية, والحراك الشعبي ومجلس النواب افشل عدداً من المخططات التي سعت الى تطبيقها ادارة واشنطن. من جهته ، أكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود, بان التوجهات السعودية والأمريكية حيال المنطقة والعراق, توضح ما يراد تطبيقه من خلال القمة الأمريكية العربية. مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان السعودية وأمريكا هما من خلقا عصابات داعش في المنطقة, لتمرير مشروعهما التآمري على المنطقة الساعي الى اضعاف دولها. موضحاً ان المشروع «الصيهوني الامريكي» مستمر في المنطقة, بدءاَ من اليمن الى البحرين مروراً بسوريا والعراق, ومن تتحمل مسؤوليته هي السعودية ومن يقف وراءها من الدول. وتابع الصيهود: هذه القمة حملت اسماً جديداً لتوثيق مفردات المشاريع الجديدة, والسعودية احدى أهم أدوات هذه المشاريع. ومن المزمع ، ان تنطلق القمة المذكورة في الرياض يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لها.



