يفتعل صداماً جانبياً لعرقلة الانتصارات.. مسعود يأمر البيشمركة بقطع الطريق على الحشد في مناطق تابعة لقضاء سنجار


المراقب العراقي – حيدر الجابر
يبدو ان تقدم الحشد الشعبي في معركته ضد عصابات داعش الاجرامية وتحقيق النتائج المطلوبة من المهمات التي يكلف بها قد أثارت غيظ مسعود بارزاني، الذي أمر قوات البيشمركة بقطع الطريق على الحشد في مناطق تابعة لقضاء سنجار. ولا ينسى الايزيديون الكارثة التي تسببت بها بيشمركة الحزب الديمقراطي الذي يرأسه بارزاني، والتي تركت أهالي سنجار من الايزيديين يواجهون مصيرهم أمام عصابات داعش الاجرامية ولاذت بالفرار. ويحاول بارزاني الحد من النجاح الباهر الذي يحققه الحشد، وذلك بافتعال حرب جانبية في الوقت الذي تشهد معركة أيمن الموصل ساعاتها الأخيرة. من جانبه ، أكد القيادي بالحشد الشعبي جواد الطليباوي ان تصريحات بارزاني بشأن تحرّك قوات الحشد صوب الحدود السورية تصب في مصلحة داعش. وقال الطليباوي في تصريح إن «تحرّك الحشد باتجاه هذه المناطق جاء بناءً على أوامر القائد العام للقوات المسلحة». وأضاف الطليباوي: «هذا القلق غير مبرر ، وعلى بارزاني ان يقلق على الاراضي التي سيطر عليها بعد عام 2003، وهكذا تصريحات تضع العراقيل بوجه الحشد وتصب في مصلحة داعش». من جانبها ، بينت النائبة عن محافظة نينوى نهلة الهبابي ان اجراء بارزاني وتهديده يعبر عن خوف من مواجهة الحشد الشعبي، ومن مطالبة الحكومة الاتحادية باسترداد المناطق التابعة لها من سيطرة البيشمركة، مؤكدة ان الوضع في محافظة نينوى معقد بوجود أطراف عسكرية مسلحة متعددة الولاءات. وقالت الهبابي لـ(المراقب العراقي): «انسحاب البيشمركة من برطلة وبعشيقة وسنجار وهي المناطق التي كانوا يسيطرون عليها سيطرة تامة قبل حزيران 2014 هو السبب بالكارثة الانسانية التي حلت بأهالي هذه المناطق من قتل واغتصاب وسبي»، وأضافت: «مسؤولية سقوط هذه المناطق بيد عصابات داعش الاجرامية تقع على عاتق القيادة الكردية»، موضحة ان «تحرير قضاء تلعفر مرتبط بالاتفاق السياسي ويحتاج الى موافقة تركيا وامريكا». وتابعت الهبابي: «تركيا هددت بان الاتراك سيتدخلون من معسكرهم في بعشيقة في حال دخول الحشد معركة تلعفر»، وشددت على انه «لا بد من وجود اتفاقات سياسية قبل بدء اية عملية عسكرية»، مؤكدة ان «القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لا يريد فتح جبهات مع الأكرد وحزب العمال الاتراك». وبينت الهبابي ان «سنجار قضية سياسية ويجب حلها سياسياً قبل حلها عسكرياً»، وأشارت الى ان «البيشمركة استولت على مناطق تابعة للحكومة الاتحادية وفي حال مطالبتها بالانسحاب فانها لن تنسحب»، لافتة الى ان «بارزاني يخشى حدوث صدام مسلح بين البيشمركة من جهة والقوات الامنية والحشد الشعبي من جهة أخرى ولاسيما مع وجود قوات للجيش التركي وحزب العمال الكردستاني في المنطقة». يشار الى ان ناحية القيروان التابعة لقضاء (سنجار) ذات الغالبية الكردية الايزيدية، تعد احدى أهم مراكز القيادة لداعش وتشكل عقدة مواصلات مهمة بين تلعفر شرقاً والبعاج والحدود السورية غرباً.



