عربي ودولي

كوريا الشمالية تستقبل العهد الرئاسي في الجنوب بتجربة صاروخية باليستية

117

أطلقت كوريا الشمالية صاروخا بالستيا في أول تجربة صاروخية لها منذ إنتخاب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن الذي ندد بهذه الخطوة عادّا إيّاها «إستفزازا متهورا».وقال مسؤول كبير في الجيش الكوري الجنوبي في بيان: إن كوريا الشمالية أطلقت من قاعدة كوسونغ في مقاطعة بيونغان الشمالية (شمال غرب) صاروخا بالستيا إجتاز حوالي 700 كلم قبل ان يسقط في بحر اليابان.وفي آخر تجربة صاروخية ناجحة أجرتها بيونغ يانغ في شباط من نفس القاعدة العسكرية إجتاز الصاروخ يومها 500 كلم.من جهتها قالت القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة المحيط الهادي في بيان : ان تحليق الصاروخ البالستي الذي اطلق «لا يشبه تحليق صاروخ عابر للقارات».وهذه ثاني تجربة صاروخية تجريها بيونغ يانغ في غضون اسبوعين والاولى لها منذ انتخب مون جاي- رئيسا لكوريا الجنوبية هذا الاسبوع، وقد عدّت بمثابة إختبار للإدارة الجديدة في سيول.وعقب التجربة الصاروخية عقد الرئيس الجديد اجتماعا طارئا مع مستشاريه الأمنيين عبر في ختامه «عن عميق أسفه للإستفزاز المتهور الذي يأتي بعد ايام قليلة فقط من تسلم الادارة الجديدة مهامها في الجنوب».واضافت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان :ان سيول تدين بشدة هذا «التهديد الخطر لسلام شبه الجزيرة الكورية والمجتمع الدولي وأمنهما».ومون، الذي تسلم مهامه الرئاسية الأربعاء، يفضل التقارب مع الشمال من أجل إعادته الى طاولة الحوار، وذلك خلافا لأسلافه المحافظين.لكن الرئيس الكوري الجنوبي الجديد حذّر عقب التجربة الصاروخية من ان الحوار مع الشمال لا يمكن ان يحصل «الا اذا غيّر الشمال من سلوكه».ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى فرض «عقوبات اقوى» على كوريا الشمالية بعد اجرائها تجربة جديدة لإطلاق صاروخ بالستي.وقال البيت الابيض في بيان: ان «هذا العمل الاستفزازي الأخير يجب ان يشكّل دعوة الى كل الأمم لفرض عقوبات اقوى على كوريا الشمالية».واضاف ان الصاروخ سقط «في موقع قريب جدا من الأراضي الروسية — في الواقع أقرب الى روسيا من اليابان — والرئيس لا يمكن ان يتصور ان روسيا مرتاحة» لذلك.واكد البيان ان كوريا الشمالية «تشكل منذ مدة طويلة تهديدا خطيرا»، مشيرا الى ان «كوريا الجنوبية واليابان يتابعان الوضع عن كثب».من جهتها، دعت الصين الى ضبط النفس بعد اجراء كوريا الشمالية تجربة جديدة لإطلاق صاروخ بالستي، وحذرت من تصاعد التوتر في المنطقة.وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان :ان «الصين تعترض على إنتهاك جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية لقرارات مجلس الأمن الدولي».واضافت بكين ان «على كل الأطراف ضبط النفس والإمتناع عن تصعيد التوتر في المنطقة».كما أعلن الكرملين ان روسيا والصين «قلقتان من تصاعد التوتر» في شبه الجزيرة الكورية بعد إطلاق بيونغ يانغ لصاروخ منتهكة بذلك قرارات الامم المتحدة.وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين ان الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ «ناقشا الوضع بالتفصيل في شبه الجزيرة الكورية» خلال لقاء في بكين و»عبرا عن قلقهما من تصاعد التوتر».ومن جانبه قال وزير الدفاع الياباني، تومومي إيندا إن صاروخ كوريا الشمالية وصل إلى ارتفاع 2000 كلم وقد يكون نوعا جديدا من الصواريخ.واضاف سوجا: أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً بالقرب من شاطئها الغربي… حلق الصاروخ 30 دقيقة، وطار 800 كلم، ووقع الصاروخ في بحر اليابان على بعد 400 كلم من شبه الجزيرة الكورية، نعتقد أنه لم يسقط في المنطقة الاقتصادية الخاصة اليابانية «.هذا وأعلنت وزيرة الدفاع الياباني تومومي إينادا، أن صاروخ كوريا الشمالية وصل إلى ارتفاع 2000 كلم وقد يكون نوعا جديدا من الصواريخ.أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أن قيام كوريا الشمالية باختبار صاروخ باليستي جديد في وقت مبكر من صباح اليوم، يعدّ استفزازا واضحاً، ولم يستبعد قيام كوريا الشمالية بتجربة أخرى مؤكداً أن هذه الأفعال غير مقبولة أبدا.يذكر ان مديرة الشؤون الأميركية بوزارة الخارجية الكورية الشمالية «تشوي سون هي» تعرب عن استعداد بلادها للحوار مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما تحين الظروف المناسبة.وقالت مديرة الشؤون الأميركية بوزارة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هي، من العاصمة الصينية بكين إنّ بلادها مستعدة للحوار مع الحكومة الأميركية برئاسة دونالد ترامب إذا ما توافرت الظروف.ورداً على سؤال عما إذا كانت بلادها مستعدة لإجراء محادثات مع الحكومة الجديدة في كوريا الجنوبية برئاسة الرئيس مون جيه إن، أجابت الدبوماسية الكورية الشمالية «سنرى».يأتي هذا التصريح بعدما كان ترامب قد حذّر أواخر نيسان من نشوب صراع ضخم مع كوريا الشمالية، ليعود فيقول إنه سيكون «شرف له» مقابلة الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون في ظل ظروف مناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى