الكيان الصهيوني يخسر سياسة الغموض ويبحث عن قواعد عمل جديدة في سوريا


يحاول كيان العدو الصهيوني في السنتين الأخيرتين إبقاء عدوانه على سوريا في حالة ضبابية، إذ يحافظ على غموض الحدث محاولا عدم الاعتراف بأعماله ما يعد تغييراً مهماً في قدرات الاحتلال وسياسته.
وقد تجلى هذا التغيّر عبر زلات لسان القادة الصهاينة، التي احدثت ارباكا لهم، كما ان المراقبة المستمرة من قبل الجيش السوري للطائرات الصهيونية التي تحلق وتخرق الأجواء السورية واللبنانية، والرد السوري الأخير عبر إطلاق صواريخ معترضة على الطائرات الإسرائيلية، دفع قوات الاحتلال إلى مراجعة اساليبها في شن عدوان على سوريا.وفي هذا السياق ، كتب معلِّق الشؤون العسكرية في موقع «القناة 20» نوعام أمير مقالاً تحدث فيه عن الأحداث الأخيرة، وقال : «كان قصف أي مخزن سلاح يؤدي إلى التصعيد، لكن في السنوات الأخيرة استوعب الجانب السوري الأحداث التي بقيت غامضة»، مضيفا: «اللعبة سهلة، الجيش الإسرائيلي يعمل في المنطقة ولا يسارع إلى إخبار العالم والطرف الثاني الذي يحاول التسلح وإنشاء بنية تحتية إرهابية، يحاول بكل قوته التخفي وأحياناً يُضبط ملتبساً»، على حد تعبيره.وأضاف الكاتب: «السنتان الأخيرتان شهدتا تغييراً دراماتيكياً في قدرة الجيش الإسرائيلي بالحفاظ على الضبابية»، وقال: «سابقاً، إذا حصل هجوم كالذي حصل على دمشق، كان يترك خلفه الكثير من علامات الإستفهام، لكن يبدو مؤخراً أن الطرف الثاني ليس فقط يستطيع تحليل النتائج بل أيضا ينظر إلى الهجمات بشكل بصري».وتابع: «في عملية اغتيال سمير القنطار، المنسوبة إلى إسرائيل، شاهد السوريون كيف اغتيل القنطار. وبحسب وصفهم، فإن طائرة حربية إسرائيلية حلقت فوق بحيرة طبريا وأطلقت صاروخاً دقيقاً مما أدى إلى إغتياله»، مضيفا: «سواء كان هذا الوصف صحيحاً أو لا، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يمتلك هذه القدرات. وهو طوّرها بشكل أساسي بهدف العمل في لبنان من دون خرق المجال الجوي»، على حد قوله.وأشار الكاتب إلى أن «الجيش الإسرائيلي حافظ على تفوقه العسكري في المجال الجوي في السنوات الأخيرة» ، وأشار إلى انه «وبحسب تقارير، فإن طائرة تجارية كبيرة هبطت في دمشق وأثارت شبهة إسرائيل، الطائرة أفرغت سلاحاً إستراتيجياً وتم توضيبه في مخزن سلاح في المطار، وعلى الفور تم استدعاء ثلاث طائرات إسرائيلية. هذه المرة أيضًا أفادت وسائل الإعلام السورية أن القصف نُفذ من هضبة الجولان وليس فوق الأراضي السورية».
وخلص الكاتب إلى القول «ربما هذا الإجراء السوري هدفه التلميح إلى حذر سلاح الجو الإسرائيلي من الدفاعات الجوية السورية». وقال: «الأمر بدا واضحا، إسرائيل تخسر الضبابية في كل ما يتعلق بنشاطاتها التي تنفذها تحت الرادار وعليها إيجاد لنفسها قواعد عمل جديدة»، على حد قوله.



