مهند العزاوي: لم اقتبس من أحد وتأثرت ببعض الأساليب.. والشعر يقترن بالصدق والاختلاف


حاوره/ زيد المازن
البداية تقول: إن الجلوس أمام الشاعر ليس كالجلوس أمام أي انسان آخر، انت أمام كتاب مفتوح يفيض مشاعر وأحاسيس وشجوناً. وشاعرنا اليوم هو (مهند العزاوي) له بصمة واضحة وشهرة مستفيضة،
يعرفه من سافر في ليل الغرام وتابعه من يجتاز بحور الأيام وينصت له أرباب المحابر والأقلام.* في أغلب اللقاءات تكون البداية بالبدايات، لكنني اليوم سأبدأ معك من النهايات, ما آخر القصائد التي لم يسمعها جمهورك؟
ـ القصيدة القادمة في طور الإنشاء ولم تكتمل بعد. سوف تكون مختلفة وتحتوي على أكثر من لهجة وسيكون موضوعها هادفاً هذه المرة. سيكون فيها وعي تجاه الحب الصادق والحقيقي.
* ماذا تسمي النمط الذي تسير عليه في قصائدك؟
ـ لن اسمي ولن ابوّب ولن أضع القصيدة تحت مسمى، بالعكس، قصائدي هي مجرد ترجمة إحساس للكلام، فالذي أحس به اكتبه لأصدقائي وجمهوري بصدق بغض النظر عن المسميات.
* ممن إقتبست أسلوبك الشعري؟
ـ لم اقتبس من أحد، ولكني أتأثر ببعض الأساليب. وقد تأثرت بشاعرين: نزار قباني، لأنه يكتب بطريقة السهل الممتنع وهو شاعر ممتع جداً، والشاعر الشعبي جبار رشيد.
* هل كتبت القصائد المغناة؟
ـ انا مبتعد عن هذا المجال لأكثر من سبب. لأنك بقصيدتك تمثل نفسك ومشاعرك وأحاسيسك، ولكنْ عندما تكتب نصا غنائيا لا بدّ ان تكتب ما يريده الفنان او ما ينجح. وأنا لست ماكنة لكتابة الشعر أنا شاعر اكتب الذي احسه وليس ما يطلب مني ولهذا السبب بقيت بعيدا عن هذا المجال.
* من اين تستقي قصائدك؟
ـ القصائد مستقاة من الموسيقا، وتكون اقرب الى الخيال، وانا امر ببعض المواقف ولكن يصعب عليّ ترجمتها الى قصائد. على العكس عندما ارسم الموقف بخيالي واترجمه الى قصيدة. والموسيقا هي الدافع الاول لكتابة القصيدة، لذلك كل القصائد تحتوي على تأثير صوتي متمثل بالموسيقا، الحزينة او الهادئة حسب طبيعة القصيدة. وانا حذر جداً عندما إختار الموسيقا للقصيدة وكأنما اكتب بيتا شعريا وتكون جزءاً من القصيدة. ونستطيع القول :إن 65% للخيال و35% للواقع.
* ماذا كتبت للعراق في محنته الحالية؟
ـ العراق يحتاج الكثير، ويحتاج منا مواقف بيومنا وحياتنا اكثر مما يحتاج منا شعراً. انا كتبت للعراق قصائد عديدة وكلها كانت مركزة على الوحدة الوطنية. اذا لم نحقق اليوم الوحدة الوطنية فلن نحقق شيئاً. نحن شعب واحد وسنبقى شعبا واحدا:
* بماذا تنصح من يريد الإبحار في محيط الشعر؟
ـ أنصح من يريد المغامرة بكتابة الشعر بالصدق بما يكتب وبالاختلاف. اكتب نفسك، ولو تأثرت بأعظم شعراء الكون فقد تحقق نجاحاً أكثر منهم. اكتب بصمتك وهويتك انت، ولا تقلد احداً. واكبر مطب يقع فيه الشاعر الشاب هو التقليد، لان لكل انسان بصمة مختلفة عن الآخر وكذلك خلق لنا شخصية وروحاً مختلفة من شخص لآخر ومنفرد بها. فيجب على الانسان ان يترجم شخصيته واسلوبه وفكرته بالقصيدة، وهذا سوف يكون دافعاً كبيراً للنجاح.
* اي بحور الشعر اقـــــرب الى نفسك؟
ـ لا يوجد عندي بحر محدد، ولدينا وزن شعبي هو (الجلمة ونص) كتبت عليه ما يقارب سبع او ثماني قصائد. واغلب قصائدي التي نجحت ووصلت الى قلوب الجماهير هي التي كتبتها على هذا الوزن. وهو وزن استمتع به وكأنما اعزف به بكتابة الشعر وهذا الوزن احبه جدا واكتب عليه وقريب الى الموسيقا. ومن يفصل الشعر عن الموسيقا يجرد الشعر من المتعة ومن الاحساس. والقصيدة هي ملاذ للناس تريد الاستمتاع بها وكل ما تقترب من الموسيقا تزداد عندك المتعة والموسيقا هي اساس لكل الفنون.
* كلمة اخيرة:
ـ ابتسموا مهما تكن الظروف صعبة، تأكدوا أن المشكلات التي حولكم ستزول، وابتسامتكم هي اهم شيء.



