الاخيرة

كولومبيا البلد الأسعد في العالم

4735

من المعروف أن الشعب الكولمبي لا يتوقف عن الإحتفال، ويكفي أن نعرف أن عدد الاحتفالات في هذه الدولة الأمريكية الجنوبية يفوق عدد أيام السنة نفسها، ودائما ما تقام الحفلات والمهرجانات، سواء كانت لعدة أيام متواصلة خلال «كرنفال بارانكويلا»، أو عروض كبيرة خلال مهرجان الزهور، أو حتى عندما يزين مواطنو ساحل الكاريبي الحمير في الشوارع خلال «مهرجان الحمير»، على وفق موقع (BBC). يعد هذا مجرد سبب واحد من بين أسباب كثيرة جعلت الاستطلاع السنوي الذي تجريه مؤسسة «وين غالوب الدولية للأبحاث» يضع كولومبيا بين أكثر بلدان العالم سعادة (وأحيانا الأكثر سعادة في العالم). وتستمر الاحتفالات والأفراح برغم ماضي كولومبيا السيئ ، الذي يجعل أغلب الناس بالخارج يعرفون أن البلاد تعاني من عنف شديد، علاوة على أنها عاشت 50 عاما من الحرب الأهلية، حيث يعد الاختطاف شائعا من جانب الميليشيات اليسارية والقوات شبه العسكرية اليمينية، وكبلاد تنتشر فيها تجارة الكوكايين وغيره من المخدرات. لكن كولومبيا لم تعد كما كانت أيام تاجر المخدرات الشهير «بابلو إسكوبار»، ومع اتفاق السلام بين الحكومة وأكبر مجموعة ميليشيات في البلاد «فارك»، يبدو من المناسب أن نفهم كيف يحافظ الناس على سعادتهم المعروفة في مواجهة الفظائع والصعوبات الاقتصادية التي لا يمكن تخيلها. فلو سألت 100 كولومبي عن السعادة، فمن المرجح أن تحصل على 100 إجابة مختلفة عن نفس الموضوع، وبالفعل كانت بعض الردود التي حصلت عليها كالآتي: «المال شيء جيد لكنه ليس أهم شيء في الحياة» و»بشكل عام تحترم ثقافتنا ما يملكه الإنسان» و»نحن نحب الناس والموسيقى».
ويمكنك أن ترى أدلة على منظومة القيم هذه كل يوم، والتي تظهر بوضوح في ترحيب الكولومبيين بالسائحين الأجانب الذين يتزايد عددهم بسرعة كبيرة، وتمتد هذه النوايا الطيبة لتشمل الناس في بلادهم ذاتها أيضاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى