ليث.. رحلة من الصمت الى الثقة

لم يكن ليث يحيى محمد يبحث عن بطولة، بل عن طريقة لينجو من شعور الوحدة، فالشاب المولود عام 2000 في المثنى، انتقل عام 2016 إلى مدينة الرميثة مثقلاً بالخجل وقلة الثقة بالنفس، دون أصدقاء أو مساحة يشعر فيها بأنه ينتمي هناك وجد ضالته في قاعة صغيرة للكاراتيه، لتبدأ رحلته مع الفنون القتالية التي غيّرت حياته.
تدرب لسنوات بصمت، حتى انتقل إلى الديوانية لإكمال دراسته في الفيزياء، وبين المعادلات والقوانين العلمية، التقى بأستاذ في كلية التربية البدنية آمن بموهبته، وفتح له باب التدريب على الفنون القتالية المختلطة، ليبدأ ليث ببناء نفسه من جديد.
بعد التخرج، اصطدم بواقع البطالة، لكنه لم يتوقف حيث عمل مدرباً للغة الإنجليزية، ومن هناك عاد إلى شغفه الأول، تدريب الأطفال على الفنون القتالية، ليس لصناعة مقاتلين، بل لصناعة جيل قادر على الدفاع عن نفسه بوجه التنمر والخوف وتحديات الحياة.
حتى الفيزياء لم تغب عن حصصه التدريبية، إذ يشرح لتلاميذه كيف ترتبط قوة الضربة بالسرعة والكتلة، محولاً القوانين العلمية إلى دروس في القوة والثقة والإرادة.



