هل يحق لرئيس الجمهورية الفرنسية تعيين أحد أبنائه أو زوجته رئيساً للوزراء ؟
تشكل الانتخابات الرئاسية الفرنسية مناسبة يروّج فيها للكتب التي تتطرق إلى المرشحين لهذا الاستحقاق وبرامجهم ورأي الناس فيهم. بل إن كثيرا من المرشحين ينتهزون هذه الفرصة لتأليف كتب لديها علاقة ببرامجهم أو بهذا الجانب أو ذاك من شخصياتهم. وكثيرا ما يستغل هؤلاء المرشحون الحملة الرئاسية لبيع كتبهم مباشرة. ويقبل الناس كثيرا على شراء هذه الكتب في مثل هذه المناسبات لأن المرشحين يُوقِّعون على كل نسخة تُشترى ويكتبون اسم المقتني ويُرفقونها ببعض العبارات اللطيفة. ومن الكتب التي يعاد طبعها خصيصا بهذه المناسبة تلك التي تتحدث عن مسائل طريفة لديها علاقة بالانتخابات الرئاسية. ومنها مثلا واحد يعاد طبعه باستمرار عنوانه «الرئيس: تعليمات الاستخدام». أما مؤلفه فهو متخصص في القانون يدعى بول دو فوبلان. ويحاول من خلاله الرد على أسئلة كثيرة تطرح حول شخصية رئيس الدولة الفرنسية. ومنها مثلا السؤال التالي: هل يحق لرئيس الجمهورية الفرنسية تعيين أحد أبنائه أو زوجته رئيسا للوزراء ؟.
ويقول الكاتب إنه ليس ثمة أي مانع قانوني يمنع هذا الرئيس أو ذاك من تعيين أحد أفراد أسرته لتولي مهام رئيس الوزراء. بل إنه ليس ثمة أي شرط قانوني يتعلق بسن رئيس الوزراء أو حتى بجنسيته. سؤال آخر: هل يحق لعمدة ما من عمد مدن فرنسا وقراها ألا يضع صورة رئيس الدولة في مكتبه ؟.
يقول مؤلف الكتاب إنه ليس ثمة أي نص قانوني يجبر العمد على تعليق صورة الرئيس في مكاتبهم وأن إقدامهم على وضع مثل هذه الصورة بشكل آلي في مكاتبهم إنما هو عرف جرت به العادة. ولكن المؤلف يشير إلى أن القوانين الفرنسية تجبر مدارس مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي العامة والخاصة في البلاد على وضع العلم الفرنسي والعلم الأوروبي في الوقت نفسه على الواجهة.
سؤال ثالث: هل يجب وضع طوابع بريدية على ظروف الرسائل التي تُوجه إلى رئيس الجمهورية الفرنسية ؟. ويقول واضع الكتاب إن الإجراءات التي يعمل بمقتضاها البريد الفرنسي واضحة تماما بهذا الخصوص. فالرسائل الموجهة إلى رئاسة الجمهورية لا توضع عليها طوابع بريدية. وتتولى الدولة الفرنسية تَحمل كلفة نقلها من صندوق البريد التي توضع فيه إلى قصر الإليزيه. ويشير الكاتب إلى أن قصر الرئاسة الفرنسية يشغل قرابة 80 شخصا وأن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تلقى خلال المدة الممتدة من عام 2008 إلى عام 2011 ما يقارب 240 ألف رسالة في السنة.



