سلايدر

واشنطن تبقي بعض المناطق الرخوة في الانبار لتملي شروطها على القرار السياسي والأمني

4699

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ادارة الأزمة دون انهائها بشكل كامل, هو ما تسعى اليه واشنطن في تعاملها مع الوضع الامني في العراق, فهي غير جادة بانهاء تدفق عصابات داعش الاجرامية على الحدود العراقية, حيث تشهد مناطق غربي الانبار تدفقاً كبيراً لارتال «داعش» القادمة من الحدود السورية, على الرغم من تغطية تلك المنطقة بشكل مكثف من قبل طيران التحالف الدولي, لحماية قواعده العسكرية في المحافظة , حيث توجد في تلك القواعد أعداد كبيرة من الجنود الامريكان الذين دخلوا تحت غطاء «التحالف الدولي» بعد أشهر من سقوط الموصل بيد عصابات داعش الاجرامية.
حيث كشف مجلس الانبار بأن تدفق الإرهابيين من سوريا باتجاه الأراضي العراقية مازال مستمراً على الرغم من وجود الغطاء الجوي للتحالف الدولي, منبهاً الى ان عصابات داعش الإجرامية مازالت تمتلك معسكرات عديدة في مناطق غربي الأنبار فضلا عن امتلاكها أنفاقاً سرية وأكداسا للعتاد…ويرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي بان واشنطن استخدمت عصابات داعش الاجرامية كوسيلة للضغط على الحكومة لاملاء شروطها منذ حزيران عام (2014) الى الان, حيث تعمل عبر ترك بعض المناطق في الانبار وكركوك «رخوة» وحاضنة للارهاب, لادارة الصراع دون انهاء الازمة الامنية بشكل كامل.
ويرى المحلل السياسي هاشم الكندي, بان فرض الحصار على العصابات الاجرامية في تلعفر, جعل من المناطق الغربية كالانبار الطريق الأساس الذي تتخذه داعش منفذاَ للدخول والخروج الى الحدود السورية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان تلك المناطق مشخصة لدى القوات الامنية منذ مدة طويلة, وكانت منطلقاً للانتحاريين القادمين من سوريا باتجاه العاصمة بغداد.
لافتاً الى ان مناطق غربي الانبار, مغطاة بشكل مكثف من قبل طيران التحالف الدولي, بسبب وجود القواعد الامريكية في المحافظة. وأوضح الكندي , بان طيران التحالف لا يستهدف ارتال داعش في تلك المناطق, على الرغم من تزويدهم بالمعلومات الاستخبارية من قبل خلية الصقور الجوية.
منبهاً الى ان أمريكا تريد ان تبقي التحدي الأمني حاضراً في الملف الامني العراقي, لكي تملي شروطها على القرار السياسي والأمني أو ابقاء قواتها لمرحلة ما بعد داعش.
محذراً من تصدير الأزمات الأمنية لمرحلة ما بعد تحرير الموصل, وعملوا على ابقاء عدد من المدن رخوة لأجل ذلك الهدف.
داعياً الى ضرورة ان تكون هنالك عمليات مباشرة لاسيما في مناطق عنة وراوة وحديثة والقائم, لقطع الطريق أمام العصابات الاجرامية في تلك المناطق, لاحلال الامان والاستقرار على أجزاء واسعة من مناطق غربي محافظة الانبار.من جانبه ، يرى الناطق الرسمي باسم عصائب أهل الحق الدكتور نعيم العبودي, ان ثلث الانبار لم يحرر الى الان , واصفاً في حديث (للمراقب العراقي) عمليات التحالف الدولي «بالأكذوبة», لأنه لا يريد ان ينهي الازمة وانما ادارتها لتستخدمها في مصالحها الخاصة. منبهاً الى ان واشنطن وهي تلوّح تارة بالقواعد العسكرية وأخرى بحماية الطريق الدولي, هنالك من يتناغم معها سياسياً.
موضحاً ان فصائل المقاومة الاسلامية حذرت من المرحلة المقبلة منذ مدة طويلة , كونها خطرة جداً. داعياً البرلمان والحكومة الى اتخاذ موقف موحد تجاه التحديات المقبلة , منبهاً الى ان الارادة الحقيقية للشعب العراقي ستفشل جميع المخططات التي تحاك ضده كما افشلتها سابقاً. وأوضح العبودي بان واشنطن تمارس الضغط على القرار السياسي والأمني وهذا يتطلب تضافر للجهود لإجهاضه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى