ازديادها مؤخراً يعد جذباً للأنظار وتسقيطاً للآخرين..هل استجوابات البرلمان تدخل نفق الاتفاقات السرية والدعاية الانتخابية ؟


المراقب العراقي –حيدر الجابر
عبّر نواب عن خشيتهم من طغيان الاتفاقات السرية بين الكتل السياسية على مسار الاستجوابات التي بدأت بالاطاحة بوزير الدفاع السابق خالد العبيدي، لتتوقف عند وزيرة الصحة عديلة حمود، قبل ان تستأنف الدوران وتطيح برئيس هيأة الاعلام والاتصالات صفاء الدين ربيع. ويبدو ان ازدياد وتيرة طلبات الاستجواب هي مقدمة لدعاية انتخابية مبكرة ، تجذب الأنظار وتشارك في تسقيط الاخرين.
وأكد نائب رئيس لجنة الخبراء لاختيار اعضاء مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، محمد هوري، ان اي اتفاق مسبق بين الكتل والاحزاب السياسية لاستجواب المسؤولين عبر مجلس النواب، قد يفرّغ العملية من مغزاها الحقيقي ويضر كثيرا بما سيجري لاحقا، فيما أبدى النائب عن التحالف الوطني عبد الهادي عودة، خشيته من تكرار سيناريو تجديد الثقة لوزيرة الصحة في استجواب مفوضية الانتخابات.
ويؤكد عضو اللجنة القانونية كامل الزيدي وجود اتفاقات سياسية بشأن قضية الاستجوابات، نافية كونها دعايات انتخابية. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): «لا يستطيع احد ان ينكر وجود تفاهمات بين الكتل السياسية ، إلا ان مجلس النواب رسم طريقاً للرقابة وبدأ عملية الاستجواب».
وأضاف: «الاستجوابات مستمرة وحالياً يجري استجواب مفوضية الانتخابات وتوجد مهنية لدى المجلس ولكنها لا تخلو من تدخل الكتل السياسية»، موضحاً: «يكذب من يقول أنه لا توجد ضغوط سياسية»…وتابع الزيدي: «في كل استجواب تتحرك الكتلة التي ينتمي لها الوزير لحمايته وتبقى القناعة للنواب»، وبين: «الجميع يريد تبني عملية التغيير والاصلاح ولا أحد يستطيع التأثير على جميع النواب لان البعض لديه صوت حر ويتخذ قراره بكل شفافية، بينما يستجيب البعض الآخر للضغوط السياسية». مؤكداً ان لكل استجواب ظروفه وتؤثر شخصية النائب المستجوب من حيث الشفافية والعلمية وقوة الشخصية وأسلوب الطرح. ونبه الزيدي الى انه «اذا كانت على النائب المستجوب وكتلته ملاحظات وشبهات فساد أو ان عملية استجوابه مسهبة ومطولة فان هذه الأسباب تؤثر على نتيجة قناعة النواب»، وأشار الى انه يفترض بالنائب المستجوب ان يصل بأقصر الطرق الى غايته ، لافتاً الى ان الاستجوابات قديمة ولا تعني بالضرورة كونها دعاية انتخابية. وختم الزيدي بالقول ان «الاستجوابات لا تخلو من تأثيرات سياسية».
من جهته ، أكد الكاتب والإعلامي عدنان فرج الساعدي ، ان الهدف من بعض الاستجوابات هو الدعاية الانتخابية، معتبراً ان الكتل السياسية التي تعقد اتفاقات سرية لحماية وزرائها هي كتل فاسدة. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): استخدام هذه الاساليب سيضر بالعملية السياسية والشعب العراقي وستكون هذه الكتل السياسية خائنة اذا استخدمت هذه الاساليب لتفريغ الاستجواب وحرفه عن مساره الطبيعي، وأضاف: «في الوقت نفسه يجب ان نعرف هل هناك استجوابات سياسية أو استجوابات ليست مهنية وما هي ملفات هذه الوزارة»، مؤكداً ان «الكتلة السياسية الداعمة والحامية للوزير الفاسد هي كتلة فاسدة». وتابع الساعدي: «يوجد استهداف سياسي ولا يستطيع أحد ان ينفي ذلك، وهو يهدف الى ضرب الخصم والاستفادة من أصوات الجماهير في الانتخابات بصفته محارباً للفساد».



