الجباية باب جديد للفساد ولسرقة جيوب الفقراء..المصادقة على قانون الكهرباء وفرض التسعيرة الجديدة تمت في الغرف المظلمة


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تمت المصادقة على قانون وزارة الكهرباء الجديد لسنة 2017 بخصخصة الكهرباء وفرض تسعيرة جديدة على المواطن دون الاعلان عنه رسميا أو طريقة التصويت عليه , فالوزارة تريد تنفيذ مشروع الجباية للتغطية على فشلها وعلى الاموال الضخمة والتعاقدات المشبوهة التي تمت خلال السنوات الماضية والتي صرفت عليها مليارات الدولارات , فالحكومة تريد جباية الاموال من الفقراء بعد ان انهكت المواطن بالضرائب والرسوم واستقطاعات رواتب الموظفين في ظل غياب ابسط انواع الخدمات المقدمة للمواطن , فصيحات المواطنين المشمولين بنظام الاستثمار ترتفع يوما بعد اخر بسبب قوائم الجباية التي ارتفعت بشكل كبير جدا , وكان الاحرى بمجلس النواب ان يحاسب القائمين على ملف الكهرباء واين الاموال التي صرفت عليها ، فبدلا من محاسبة الفاسدين نرى ان هناك شرعنة للفساد في مشروع الجباية الذي أكدته لجنة الطاقة النيابية , ويؤكد مختصون ان مشروع الخصخصة فاشل في العراق …وهو باب جديد من ابواب الفساد , فالمستثمر الذي تفتخر الوزارة بإحالة المشروع اليه لا يضيف شيئا من عنده , فكل شيء مقدم من الوزارة ولا يكلف نفسه بجلب محطات توليد جديدة أو اضافة شبكات ثانوية , وإنما هو مشروع لجباية الاموال بحجة توفير الكهرباء , والصيف القادم سيكذب مشروع الجباية خاصة بعد تحرير المدن المغتصبة واعادة التيار الكهربائي لهم سنجد ان هذا المشروع سيفشل بسبب عدم حصول العاصمة على حصتها من الطاقة الكهربائية لتجاوز المحافظات الاخرى عليها , وأشاروا الى ان التصويت بهذه الطريقة على المشروع يعد محاولة للهروب من الرفض الشعبي والبرلماني المتصاعد.
الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): التصويت بهذا الشكل على مشروع جباية الكهرباء لم يكن دستوريا وقانونيا , فالرفض البرلماني ومن اللجان المتخصصة يؤكد ان هذا المشروع سيكون باباً من ابواب الفساد من قبل المستثمر الذي سيجني الارباح ولم يقدم شيئا يذكر , فالمعاناة تزداد يوميا من قبل المشمولين بهذا النظام الذي هو عبارة عن سرقة بطريقة جديدة , فالمواطن يعيش اوضاعا صعبة بسبب الضرائب التي فرضت في كل مفاصل دوائر الدولة والتي أثرت سلبا على الواقع المعيشي للمواطن ويأتي مشروع الجباية ليفرغ ما تبقى في جيوب المواطن. وتابع المشهداني: الحكومة تريد اليوم جباية الكهرباء للسنوات الماضية ولكن بسعر اليوم , وهذا الأمر يوضح فشل وزارة الكهرباء طيلة الفترات الماضية ولحد الان وللتغطية على الفشل جاء مشروع جباية الأموال , ففكرة المشروع تقتضي بالمستثمر القيام بعملية الجباية لان وزارة الكهرباء ادعت انها لا تستطيع القيام بالعملية , زاعمة ان المواطن لا يتجاوب معها وبالتالي نتفاجأ بعد هذه المبالغ الضخمة التي صرفت على هذا القطاع لنفتح باباً اخر للفساد .
من جانبه ، يقول الخبير السياسي والاقتصادي نجم القصاب في اتصال مع (المراقب العراقي): التصويت على قانون وزارة الكهرباء في مشروع الجباية بطريقة غير معلنة يقع خارج الاطر الدستورية , كما اننا مع ترشيد استهلاك الطاقة لكن يجب اولا ان نوفر الكهرباء بصورة صحيحة وبكميات كافية وبعدها نطبق هذا النظام , ويجب مراعاة الحالة المعيشية للمواطن العراقي الذي يعاني من اوضاع مادية صعبة بسبب سياسة التقشف التي فرضتها الحكومة. الى ذلك ، طالب عضو لجنة النفط والطاقة النائب مازن المازني، وزير الكهرباء بالاستقالة والاعتذار للشعب العراقي، اذا تم فرض مشروع الجباية بصيغته الحالية. وقال المازني في بيان له، “على وزير الكهرباء الاستقالة والاعتذار للشعب اذا تم فرض مشروع الجباية بصيغته الحالية دون وجود حلول اخرى. من جانبه ، اكد النائب رزاق محيبس، ان عددا من اعضاء اللجنة طالبوا وزير الكهرباء بتقديم استقالته لانه رفض الاستجابة لمطالبتهم بالغاء التسعيرة الجديدة لأجور الكهرباء والعودة للتسعيرة القديمة.



