سلايدر

الغاء الحشد الشعبي والأقلمة أبرز بنودها..التسوية السنية هدفها الفوضى وعودة المجرمين الى الساحة السياسية

4606

المراقب العراقي –حيدر الجابر
تتعرض ورقة التسوية السنية الى طعون جديدة منذ ان قدّمها رئيس البرلمان سليم الجبوري الى الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الأخيرة الى بغداد. وأول من رفض هذه الورقة هم ائتلاف متحدون الذين اتهموا الورقة بأنها ناقصة وليست في التوقيت المناسب. وتتعرّض الورقة السنية اليوم الى انتقاد جديد واتهام بمحاولة العفو عن الارهابيين وإعادة البعثيين الى الواجهة، اضافة الى رفضها المستمر والقاطع من القوى السياسية الاخرى في البرلمان.
وأكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، ان ورقة التسوية التي طرحتها القوى السنية ستعيد البلاد الى المربع الاول حيث الفوضى والقتل والارهاب. وأضافت: «هذه الورقة لن تكون في صالح العراق وشعبه لانها ستهمل تضحيات الشهداء وتغبن حقوق ذويهم ، كما انها تنص على اخراج جميع المجرمين الذين تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء وستعيد نظام البعث وأزلامه الى الواجهة من جديد»، مبينة: «العراق سيرجع الى المربع الاول في حال تبنت الحكومة ورقة التسوية السنية». وأوضحت ان «اطلاق سراح المجرمين المتورطين بالارهاب يؤكد بأن المرحلة المقبلة ستشهد عودة هؤلاء الى الواجهة السياسية من جديد بعد ان تمت هذه الصفقة مع جهات داخلية وخارجية».
من جهته ، أكد مستشار لجنة المصالحة الوطنية حسين العادلي ان ورقة التسوية السنية مرفوضة من قبل العديد من القوى السياسية السنية…وقال العادلي: «التسوية الوطنية عبارة عن إعادة إنتاج الملفات المختلف عليها في الدولة»، مبينا بأنها «غير معنية بالرموز والقوى السياسية». وأوضح بأنه لا يوجد شيء خارج إطار الدستور والثوابت الأساسية المتفق عليها بعد عام 2003، مشيرا إلى ان العراق بعد 2003 عاش صراعاً داخلياً وخارجياً. وأشار الى ان مراحل التسوية الوطنية هي خمس مراحل وافقت عليها الامم المتحدة تبدأ برؤية التحالف الوطني وقوى المكون الشيعي ثم باقي المكونات ثم مرحلة التمثيل وتعقبها كتابة الإستراتيجية وهي مكتوبة ومعدة للملفات الخلافية ثم مرحلة التفاوض من قبل الممثلين، موضحا بان المرحلة الاخيرة مرحلة انتاج التسوية والمصادقة عليها باقرار الحكومة والبرلمان وضمانات الامم المتحدة.
ويؤكد الخبير السياسي والاكاديمي د. عصام الفيلي أن هذه حالة طبيعية في ظل التجاذبات السياسية، مبيناً ان الغاء الحشد الشعبي والاقلمة هي أبرز بنود الورقة.
وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي): هذه حالة طبيعية في ظل حالة التجاذبات والصراعات السياسية داخل المكون الواحد، وبالتالي نجد ان هناك اعتراضات داخل المكون، وأضاف: بعض الكتل السياسية لديها تحفظات على بعض المشاريع التي تطرح من الكتل الاخرى ، مضيفاً ان طبيعة المشهد السياسي تزداد غموضاً وتعقيداً كلما قربت الانتخابات لأن صراع المحاور هو الحاضر في المشهد. وتابع الفيلي: بعض الكتل تحاول عدم الدفع باتجاه مشروع قد يزيد من حظوظ كتل أخرى انتخابياً ، وبين: كل الاوراق التي تطرح يفترض ان تخرج لمطبخ سياسي يخضع للتفاهمات السياسية ، مستدركاً هناك الكثير من المشاريع ومنها ورقة التحالف الوطني التي واجهت مواقف الرفض نفسها. ونبه الفيلي الى ان بعض فقرات ورقة التسوية السنية تخص الحشد الشعبي لان هناك من يريد تجميد الحشد والغاء قانونه بعد ان تحوّل الى مؤسسة، وكذلك فإن بعض القوى تحاول اعادة بعض البنود والفقرات المرفوضة من الشارع، ولعل مشروع الأقلمة أبرز الخلافات التي لا يعلن عنها ، وأشار الى ان هناك رؤيتين تجاه الورقة بخصوص المناطق التي تخضع لداعش الارهابي وكل فريق لديه رؤية خاصة ، لافتاً الى انه على هذا الأساس تجد ان موضوع الموافقة أو الرفض تحكمه هذه الآراء قبل غيرها وليس هناك كتلة عددية هي الأكثر. وأكد الفيلي ان المعركة الانتخابية والقاعدة الجماهيرية تختلف لأن الظروف التي مرت بها المناطق السنية تستبعد وجود اجماع على كتلة محددة ، وختم بالقول ان الصراع موجود داخل الكتلة الواحدة بين جيلين هما الجديد وجيل الرواد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى