القوات الأمنية تعتمد تكتيكات جديدة لإكمال تحرير أيمن الموصل أنقرة و واشنطن تعطلان معركة تلعفر لإبقائها منطقة آمنة لقواعدهم العسكرية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تواصل القوات الأمنية تقدمها في أحياء ومناطق الساحل الايمن , منذ انطلاق العمليات العسكرية الى اليوم , وأحرزت العديد من الانتصارات في قواطع العمليات , كان آخرها تحريرها حي المطاحن في الساحل المذكور , واعتمدت القوات الأمنية تكتيكات جديدة , في عملية تطهير الأحياء , حيث ابطأت من وتيرة التقدم حفاظاً على أرواح المدنيين الذين تستخدمهم عصابات داعش الاجرامية كدروع بشرية , وقللت من الاعتماد على الغطاء الجوي تفادياً للخسائر في صفوف المدنيين.
وأحكمت القوات الأمنية اثناء تقدمها السيطرة على غالبية المنشآت الحكومية في الموصل , مع تكبيد عصابات داعش الاجرامية خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وفي ظل تلك التطورات في الساحل الايمن , تنتظر فصائل الحشد الشعبي انطلاق ساعة الصفر التي لم تحدد الى الان , لتحرير القضاء بالكامل من سيطرة داعش…وسط ترجيحات بقرب انطلاقها في الاسابيع القليلة القادمة. ويشهد قضاء تلعفر تداخلات معقدة بين عدد من القوى اللاعبة على الساحة العراقية , لاسيما الاقليمية والدولية منها , حيث اجهضت المساعي الامريكية والتركية , انطلاق العمليات النهائية لتحريرها.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور محمد الجزائري , بان القوات الامنية اتبعت تكتيكات جديدة بتقدمها في تحرير أحياء الموصل, للحفاظ على أرواح المدنيين, حيث تتخذهم العصابات الاجرامية كدروع بشرية, وتضع نقاطا رئيسة مكونة من الاسلحة المتوسطة والثقيلة فوق منازل المدنيين, وهذا ما أخذته القوات الأمنية في الحسبان.
موضحاً في حديث «للمراقب العراقي» بان التكتيكات تحتاج الى توقيتات طويلة لتحرير أحياء الموصل لكنها لا تتجاوز الشهرين.
وتابع الجزائري بان وضع تلعفر مختلف عن بقية مناطق الموصل, بسبب التدخلات الاقليمية بشأن القضاء, لاسيما من قبل انقرة التي تصرّح بين الحين والاخر حول تلعفر, حيث لوّحت بالتدخل المباشر في حال اقتحام القضاء من قبل الحشد الشعبي وهذا ما قد يولد نزاعاً بين الجانبين , وهذا ما لا تسعى اليه الحكومة العراقية لانها تريد تصفير الازمات مع جميع الدول.
وزاد الجزائري بان الحشد الشعبي مطبق كلياً على قضاء تلعفر, ويعمل على استنزاف العصابات المسيطرة على تلعفر, بالتنسيق مع بعض أهالي تلعفر الذين يسربون المعلومات اليهم من داخل المدينة, وهو ما اسهم باضعاف قيادات العصابات الاجرامية وعناصرها, تمهيداً لاقتحام القضاء بأقل الخسائر الممكنة.
من جانبه ، أكد النائب عن التحالف الوطني عباس البياتي، أن القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي جاهزة لاقتحام قضاء تلعفر الواقع غربي محافظة نينوى، متوقعاً بدء معركة تحرير القضاء قبل نهاية شهر نيسان الحالي.
واتهم البياتي أطرافاً لم يسمّها بالسعي لتحويل قضية تلعفر من عسكرية إلى سياسية لتأخير حسم المعركة.
وقال البياتي: ملف تحرير قضاء تلعفر بمحافظة نينوى أصبح مكتملاً، وهناك قوات جاهزة لاقتحام القضاء بانتظار إعلان ساعة الصفر لبدء العملية ، موضحاً أن هنالك بعض الاستعدادات اللوجستية والاستخبارية تتم التهيئة لها لتقليل حجم الخسائر بين صفوف المدنيين والقوات المهاجمة.
وأضاف: هنالك تمهيد لبدء معركة التحرير من خلال المحاصرة الكاملة لجميع منافذ القضاء ، لافتا الى ان هنالك بعض الملابسات في قضية تلعفر وأطراف تسعى جاهدة لتحويلها من عسكرية إلى سياسية لكن هنالك حرصا كبيرا بأن تكون عملية تحرير تلعفر لا تختلف عن الفلوجة أو الموصل أو أية منطقة تم تحريرها». متابعاً بان قضاء تلعفر سيُحرر باياد عراقية خالصة ويتم مسك الأرض فيها من قبل أبنائه ، متوقعا أن يكون بدء معركة الحسم لتحرير تلعفر قريبا جدا ولا تتجاوز نهاية الشهر الحالي.



