سلايدر

التسوية السنية بين الحتمية والنقص..التحالف الوطني يضع شروطاً والقوى منقسم والكرد يبدون عدم الاكتراث

4547

المراقب العراقي –حيدر الجابر
يشكل ملف التسوية السياسية ، عقدة جديدة في طريق العملية السياسية ، بشقيها الشيعي والسني. فبعد ان اعترض ائتلاف متحدون على تسليم ورقة التسوية السنية للأمين العام للأمم المتحدة ، وصفها رئيس البرلمان بالحتمية والضرورية ، بينما اتهمها نائب عن اتحاد القوى بالنقص. وأكد رئيس البرلمان سليم الجبوري ، امس الاحد، ان العراق واثق من ان التسوية حتمية في اعادة الوضع الى طبيعته ، وقال الجبوري في بيان صدر على هامش لقائه وفداً من الكونغرس الامريكي: «اننا واثقون من ان التسوية ستعيد الوضع العراقي الى طبيعته». وفيما يدفع جناح سليم الجبوري الذي يضم كتلة الحل وجبهة الحوار باتجاه اعتماد ورقة التسوية التي قدمت للأمين العام للأمم المتحدة ، فقد كرر ائتلاف متحدون الذي يرأسه نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي رفضه للورقة في أكثر من مرة ، فقد أكد النائب عن الائتلاف رعد الدهلكي , امس الأحد , أن تسليم ورقة «التسوية السنية» إلى الأمم المتحدة تم بشكل متسرع ، مشيرا إلى أنها ناقصة وغير ناضجة، فيما رأى أن بعض أطراف التحالف استعجلوا بتقديمها للمنظمة الأممية. وقال الدهلكي في تصريح إن «بعض الأطراف في تحالف القوى استعجل وقدم ورقة التسوية السياسية إلى بعثة الأمم المتحدة دون الاتفاق بشكل نهائي على الصيغة المطروحة». وأضاف: «توقيت تسليم ورقة التسوية غير جيد للغاية ولم تتهيأ الظروف الملائمة لعقد مصالحة مجتمعية وسياسية بين الأطراف»، مشيرا إلى أن الورقة سُلمت بشكل ناقص وغير ناضج…ويرى رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية‏ د. واثق الهاشمي ، ان كل الاصوات في العملية السياسية تنادي بالتسوية ولكن لا توجد لديهم جدية في التنفيذ، مؤكداً ان مشروع التسوية سيتحول الى حبر على ورق مثل بقية المشاريع السابقة. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): «الكل ينادي بالتسوية ولكن لا تتوفر الرغبة الحقيقية لدى أغلب الطبقة السياسية»، وأضاف: «ورقة التسوية خرجت من أروقة التحالف الوطني وأول من رفضها السيد مقتدى الصدر ثم نوري المالكي الذي وضع شروطاً تعجيزية حتى يوافق عليها»، موضحا ان «تحالف القوى منقسم بدوره بشأن ورقة التسوية فيما يبدي الكرد عدم اكتراث بالموضوع». وتابع الهاشمي: «اذا لم تتحقق مصالحة مجتمعية وتسوية واقعية سيبقى العراق مهدداً بالخطر نفسه ولن نستثمر الانتصارات على داعش ولا التقارب العربي والدولي مع العراق في ظل طبقة سياسية مختلفة متصارعة فيما بينها»، وبين ان الساسة العراقيين تحدثوا عن ضرورة التسوية وهم يتخوفون من تداعيات ما بعد تحرير الموصل مثلما حصل في كركوك، مؤكداً «حصلت حالة من الشك في هذا الاتجاه، ويوجد حديث كثير عن التسوية ولكن لا توجد جدية». وأشار الهاشمي الى انه «يجب ان تقدم تنازلات من الجميع وهذا غير موجود حتى لدى سليم الجبوري»، ولفت الى ان «التسوية ستتحول الى حبر على ورق وستضاف الى مقترحات ومشاريع سابقة بدأت بالسيد الخزاعي مروراً بالسيد الصدر والحكيم ومبادرتي جلال طالباني وفؤاد معصوم»، منبهاً الى ان واقع الحال يشير بان هذه الفكرة تبدأ لتنتهي في اليوم نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى