اخر الأخبار

معركة ريف حماه.. الأعقد جغرافياً والأخطر إستراتيجياً

 

عادت جبهات الاشتباك في ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي سريعا الى واجهة الاحداث، وهذا ما يفرضه المكان الجغرافي للمحافظة الواقعة بين مسلحي حمص في الجنوب والجماعات المسلحة في ادلب شمالا، ما يفتح الباب جغرافيًا امام المجموعات المسلحة من السلمية في شرقها، مروراً بكل القرى والبلدات وصولا الى محردة في الشمال الغربي..الواقع الميداني في ريف المحافظة يتغيّر بين ساعة وأخرى، الخطة العسكرية تقضي بسدّ الخرق الذي قامت به تلك المجموعات، ومحاولة اعادة الامور الى ما كانت عليه، فالعملية العسكرية، تعدّ من أعقد العمليات، نظراً للاتصال الجغرافي بين تلك البلدات والمزارع مع ريف ادلب الجنوبي، الخزان الرئيس للمسلحين، ما يشكل عائقا استطاع الجيش تجاوزه بهدف تفكيك تلك الشبكة المعقدة من خطوط التواصل الجغرافي، والامداد بين القرى التي دخلتها المجموعات المسلحة وريف ادلب.الاهداف الواضحة والمعلنة لهذه الهجمات التي شنتها «النصرة»، ان كان في ريف حماة ام شرق دمشق، تقع ضمن شقين، الاول سياسي، كون الهجوم لم يكن للحظة منفصلا عن انطلاق الجولة الخامسة لمحادثات جنيف، وهذا ما رد عليه الجيش السوري حين استعاد السيطرة على منطقة المعامل، ومن ثم في عمليته المستمرة في ريف حماه التي استعاد فيها عددا من القرى، ما رسم ملامح الرد السوري الى المجتمعين في جنيف، وسحب من الدول الداعمة للمجموعات المسلحة ضغط الميدان، الذي حاولت ان تفرضه على وفد الجمهورية العربية السورية في المفاوضات.
حسين مرتضى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى