موسكو تعرض خدماتها أمام العراق وتعده حليفاً استراتيجياً مطالبات بتوسيع آفاق التعاون المشترك مع روسيا والاستفادة من دعمها الاقتصادي والعسكري


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
الأحداث التي مرّت على العراق منذ عام 2014, بعد احتلال عصابات داعش لعدد من المدن , وما نتج عنها من تهديم للبنى التحتية, طال اجزاء واسعة من المحافظات المغتصبة, وتخلي الادارة الامريكية عن دعمه, في حربه ضد الارهاب, يحتم على العراق البحث عن آفاق جديدة, في سُبل التعاون والدعم والحيلولة دون حصره بطرف واحد, دون الانفتاح على عدد من الدول العظمى التي اعلنت عن استعدادها لدعم العراق على مختلف الصعد بعد تحرير الموصل وطرد عصابات داعش الاجرامية منها, ولاسيما ان العراق يمر بأزمة مالية حادة بعد تهاوي اسعار النفط, دفعته للجوء الى القروض الخارجية.
ولم تفِ واشنطن بعهودها تجاه العراق بدعمه بالسلاح ابان حربه ضد داعش أو اقتصادياً من خلال الازمة التي يمر بها, لذا دعت اوساط سياسية متعددة الى الاعتماد على دول اخرى كروسيا في تلقي الدعم…وعرض مبعوث الرئيس الروسي للشرق الاوسط (ميخائيل بوجدانوف) على هامش اجتماعات القمة العربية في البحر الميت بالأردن التي انطلقت يوم امس, وخلال لقائه بوزير الخارجية ابراهيم الجعفري, عرض على العراق الاعتماد على روسيا في الدعم, كونها تنظر اليه كحليف استراتيجي في الشرق الأوسط ، داعياً الى عقد اجتماع اللجنة المشتركة العراقية – الروسية في موسكو لزيادة الآفاق التي من شأنها تعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة.
ويرى المحلل السياسي نجم القصاب انه كان يتوجب على العراق, منذ مدة طويلة الاتجاه الى روسيا في دعمه , لاسيما ان الأخيرة لها علاقات تاريخية واسعة مع عدد من الدول, لافتاً الى ان العلاقات بين الطرفين لم تتخللها اية مشاكل طوال السنوات الماضية على عكس العلاقة مع واشنطن التي استخدمت فيها سياسة لي الأذرع والكيل بمكيالين.
مبينا في حديث «للمراقب العراقي» بان العلاقات الروسية العراقية لابد ان تتطور, وان يكون هنالك تعاون اقتصادي وعسكري وعلى مختلف الصُعد, ولاسيما ان العراق لديه تجربة طويلة في التعامل مع موسكو.
موضحاً بان الروس اصدقاء حقيقيون لاغلب الدول العربية وعلى رأسها سوريا والعراق, وبقية الدول التي واجهت مخططات تدميرية من قبل أمريكا وحلفائها , منبهاً الى ان روسيا ليست دولة ضعيفة انما دولة عظمى ولديها ذات الوزن والثقل للولايات المتحدة , إلا ان بعض القوى السياسية تتجه الى الامريكان لمصالح خاصة.
وتابع القصاب: روسيا ستفتح أبوابها أمام العراق في مجال التعاون ولاسيما ان الأخير يمر بأزمة اقتصادية , وخارج من حرب استنزاف تتطلب منه تنويع قنوات التعاون.من جانبها ، ترى عضو لجنة الاقتصاد البرلمانية النائبة نجيبة نجيب, بان أهم جانب يمكن الدولة العراقية في موقعها الاقتصادي هو الانفتاح مع الدول , لافتة الى انه كلما كان الانفتاح واسعاً تحققت نتائج كبيرة.مبينة في حديث خصت به «المراقب العراقي» بان المرحلة التي يمر بها العراق اليوم تتطلب فتح آفاق التعاون المشترك مع غالبية الدول, وتنويع مصادر الدخل عبر الانفتاح على دول مهمة.
موضحة بان العراق بحاجة الى شركات استثمار عالمية, للاستفادة من خبراتها, منبهة الى ان الامم المتحدة خصصت أكثر من مليار دولار, وجزء منها الى العراق لاعماره في مرحلة ما بعد داعش, داعية الى الابتعاد عن الدول التي تسببت بخسائر للعراق والتقرب من الدول الداعمة. وزادت نجيب بان مصلحة العراق تتطلب بناء مصلحة مع كل الدول, ويجب بناء علاقات واسعة مع جميع الدول المهمة سواء في التسليح أو اعمار البنى التحتية وتشجيع الاستثمار.
وتابعت نجيب بان الحكومة الحالية ابرمت اتفاقيات اقتصادية تجارية عديدة مع دول متعددة من ضمنها دول اقليمية وعظمى.



