سلايدر

أسعارها الحقيقية تقدر بـ150 مليار دولار.. عقارات الدولة تحت رحمة الأحزاب والخضراء ترفض الكشف عن ملفاتها للنزاهة

4336

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يعد ملف عقارات الدولة من الملفات الشائكة برغم تشكيل لجان لحصر هذه العقارات وتحديد من استولى عليها إلا انها تواجه معوقات بسبب الاحزاب السياسية المتنفذة التي تمنع الاطلاع على العقارات التي استولوا عليها والتي قسم منها بيع بأثمان بخسة خاصة ان التقديرات الاولية تشير الى ان قيمة عقارات الدولة تتجاوز الـ150 مليار دولار، وقد ابتلعت بعض الشخصيات السياسية المتنفذة في الحكومة 40 بالمئة من عقارات الدولة خلال 10 سنوات وبأثمان بخسة جدا , لذلك هناك تعتيم على ملف عقارات الدولة وما حدث من رفض دائرة عقارات المنطقة الخضراء من الكشف عن سجلاتها لهيأة النزاهة البرلمانية جزء من هذا التعتيم وهو دليل على ان عملية الاستيلاء على تلك العقارات تم بالفعل , كما ان المؤسسات الحكومية المختصة لم تمتلك الجدية من أجل استعادة عقارات الدولة التي يستحوذ عليها سياسيون بطرق غير قانونية وشرعية وهو باب من أبواب الفساد الذي انتشر في مؤسسات الدولة ، مستغلين ضعف الحكومة وعدم جديتها في استرداد تلك العقارات , ويرى مختصون، ان منع لجنة النزاهة من الاطلاع على سجلات عقارات الدولة في المنطقة الخضراء يدل على وجود عمليات فساد في تلك السجلات…وكما معروف للجميع ان الاحزاب المتنفذة في الدولة قد سيطرت على جزء كبير من تلك العقارات وقد تم بيعها لهم بطريقة صورية وبمبالغ بخسة , وكان على الحكومة الاستفادة من تلك العقارات بدلا من القروض الخارجية التي وضعت اقتصادنا في موقف محرج.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد تم تخمين اسعار عقارات الدولة بأكثر من 150 مليار دولار وهو مبلغ يكفي العراق لمدة عامين من دون الاحتياج الى بيع النفط , لكن مع الاسف لم نرَ نية صادقة من الحكومات المتعاقبة على استرداد ما تمت السيطرة عليه من قبل الاحزاب والشخصيات السياسية , وقد تم بيع بعضها لهم بأثمان بخسة جدا ,
وتابع المشهداني: ما حدث من رفض دائرة عقارات الدولة من اطلاع لجنة النزاهة على ملفاتهم هو خوفهم من اكتشاف تلك السرقات , خاصة انهم مدعومون من شخصيات متنفذة .
فالعملية عبارة عن تستر عن ملفات فساد وهدر بأموال الدولة , وعقارات المنطقة الخضراء ضخمة وتقدر بمليارات الدولارات وقد اشترتها بعض الاحزاب بأثمان بخسة وما حدث في بيع جامعة البكر (سابقا) من خلال تقدير المتر بـ(100 الف) دينار وكان السعر المقدر انذاك مليوني دينار للمتر الواحد.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): رفض دائرة عقارات المنطقة الخضراء كشف سجلاتها على اللجنة النيابية التي شكلها مجلس النواب لجرد عقارات الدولة دليل على استخفافهم بهيبة الدولة العراقية ,
كما ان ذلك يدل على انهم تلقوا أوامر من شخصيات سياسية منتفعة من عقارات الدولة بعدم كشف سجلاتهم وهي تعد سابقة خطيرة , لذلك يجب على الحكومة ان تكون جادة في حسم هذا الملف كون العقارات تابعة للدولة وليس للأحزاب السياسية التي استولت على عقارات ضخمة بأثمان بخسة.
الى ذلك كشف عضو لجنة النزاهة طه الدفاعي عن ان هناك تحقيقاً موسعاً بشان ملف عقارات الدولة واملاكها سواء العائدة لاركان النظام السابق أو التي استولى عليها عدد من المسؤولين والسياسيين بعد عام 2003.
وأضاف الدفاعي: «اللجنة عاكفة على انجاز التحقيق وارسال التقرير الى رئيس الوزراء حيدر العبادي».
واكد: «اللجنة لم تحصل على قاعدة بيانات بجميع العقارات وبالتالي هناك عرقلة في الموضوع اضافة الى ان دائرة عقارات المنطقة الخضراء ترفض التعاون معنا وتزويدنا بعدد العقارات والمسؤولين الذين سكنوا فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى