حكومتها ترفع علم الإقليم وتتعامل مع المركز على مقدار دفع الرواتب البرلمان يصدر توصياته بشأن كركوك وعلى الحكومة اتخاذ اجراءات التنفيذ


المراقب العراقي –حيدر الجابر
من المقرر ان يناقش مجلس النواب، اليوم الخميس، الأزمة السياسية في محافظة كركوك ، ومن المتوقع ان يصدر توصيات لإبعاد المدينة عن الاحتقان ، مع وجود معركة مصيرية مع عصابات داعش الاجرامية في مراحلها الاخيرة. وبما ان الحكومة الاتحادية هي صاحبة الكلمة العليا في كركوك حسب قانون مجالس المحافظات النافذ ، فهل تستطيع اتخاذ الاجراء اللازم تجاه تجاوز مجلس محافظة كركوك لصلاحياته ؟. وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء سعد الحديثي ، بأن رفع علم إقليم كردستان في كركوك هو أمر مخالف للدستور ومناقض لقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم ، وتجاوز على الصلاحيات المحددة للحكومة الاتحادية في بغداد ، فان محافظة كركوك غير منتظمة بإقليم، وبالتالي لا يجوز للحكومة المحلية في المحافظة ان تقدم على رفع علم آخر غير العلم العراقي دون العودة الى الحكومة الاتحادية.
وقال الحديثي: المادة 140 تتحدث عن مناطق متنازع عليها، ولا يمكن ان يحدد مصير هذه المناطق من قبل طرف واحد ، يجب ان يكون هناك توافق في مدينة كركوك لأنها مدينة ذات اطياف متنوعة ، حرصاً على الوئام الاجتماعي والسلم الأهلي في المحافظة».
وتابع المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء: «كركوك ليست خاضعة لسلطة الإقليم بل خاضعة للحكومة الإتحادية ، فهي تتلقى لحد اليوم رواتب موظفيها من الحكومة ، لذلك لا يمكن لها ان تقدم على اتخاذ قرار من هذا النوع دون الرجوع للحكومة الاتحادية»…من جهته ، شدد عضو الجبهة التركمانية النائب حسن توران على ان مجلس محافظة كركوك تجاوز صلاحياته ، داعياً رئيس الجمهورية الى ممارسة دوره بصفته حامياً للدستور. وقال توران لـ(المراقب العراقي): «نحن نعيش في دولة تحترم دستورها وقوانينها النافذة وما قام به مجلس محافظة كركوك ليس من صلاحياته وهو مخالف للدستور والقوانين النافذة». وأضاف: «على السلطات الاتحادية ولاسيما السلطة التنفيذية بشقيها: رئيس الجمهورية بوصفه حامي الدستور ورئيس الوزراء بوصفه رئيس الحكومة، وذلك باتخاذ اجراءات لإلغاء قرار مجلس كركوك المخالف للدستور والقانون»، موضحاً ان «طبيعة هذه الاجراءات بأنها مناطة بالسلطة حسب القوانين النافذة». وتابع توران: «لا يمكن حل مجلس محافظة كركوك لأنه خاضع لأمر سلطة الائتلاف رقم 71 الذي لا يجيز للسلطات الاتحادية حله»، واستدرك انه «يمكن الغاء القرار لأنه مخالف للدستور». وعن موقف رئيس الجمهورية من الموضوع لأنه ينتمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي له محافظ كركوك، قال توران: «رئيس الجمهورية لم يعد يمثل قومية أو قائمة ولكنه يمثل كل العراق»، معرباً عن ثقته برئيس الجمهورية باتخاذ القرارات التي يمليها عليه الدستور والضمير».
من جهته، انتقد النائب عن ائتلاف المواطن حبيب الطرفي قرار مجلس كركوك، متسائلاً عن توقيت هذا القرار والهدف منه. وقال الطرفي لـ(المراقب العراقي): «هذا الامر مقلق ويؤدي الى مشاكل كبيرة في هذه المنطقة التي تمثل العراق المصغر ومتنوعة بكل ابعاد التنوع»، وتساءل: «لماذا هذا القرار الآن وفي هذه المرحلة والعراق يوشك على تحقيق النصر، وهل كل الكتل الكردية موافقة على ذلك، وما الحكمة من اثارة الفوضى والمشاكل»، موضحاً ان «هذا القرار مخالف للقوانين المرعية والدستور وهو أمر خطر». وطالب الطرفي مجلس كركوك بان يضعوا بحسابهم الوضع الحساس والخطر الذي يعيشه البلد، ولا اظن ان الوضع في كركوك يحتمل المشاكل وكل العيون الاممية والحقوقية تتجه الى كركوك، وأضاف: «البعض يريد ان يستغل انشغال الدولة وضعف آليات الحكومة»، منبهاً الى ان القانون رقم 21 لمجالس المحافظات وصلاحياتها لا يسمح بهذا الامر. وأكد الطرفي، ان كركوك فيها مكونات العراق كافة ولا يمكن ان تستحوذ عليها جهة معينة، ودعا الى التعامل بحكمة وروية وإلا سيؤثر سلباً على علاقة هذا الطيف الجميل، مشيراً الى ان الدستور كفيل بإعطاء كل ذي حق حقه. وتوقع الطرفي أن يتعامل البرلمان مع هذا الموضوع في جلسة اليوم وسيتم اتخاذ توصيات للحكومة حتى لا يخرج الامر عن السيطرة.



