صراع محتدم على عرش المملكة مع تدهور صحة الملك المريض.. إبن نايف وبن إسلمان .. مَن يخلع مَن؟!


صراع محتدم بين محمد بن نايف ولي العهد السعودي ومحمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع في المملكة الوهابية السعودية، وقالت مصادر خليجية مطلعة أن محمد بن نايف يجمع حوله أمراء العائلة المالكة، لمواجهة تطلعات محمد بن سلمان، وأن هناك مخططا وافق عليه ولي العهد محمد بن نايف، لإزاحة محمد بن سلمان في حال توفي الملك سلمان الذي يعاني من أمراض عدة، أفقدته القدرة على التركيز.وتضيف الدوائر أن الملك الوهابي الحالي في وضع صحي صعب، دفع أطباؤه الى الإعتراف بأن أيامه معدودة، ونصحوا بوقف صلاحيات الملك، وعدم اجهاده ومنعه من المشاركة في اللقاءات بين الرياض وغيرها من العواصم.
وأشارت الدوائر الى أن الملك السعودي قطع زيارته الى جزر المالديف بأمر من الأطباء الذين رأوا بأن هناك تدهوراً طرأ على صحة الملك الوهابي ولا بدّ من العودة الى الرياض، خشية تفاقم وضعه الصحي الصعب، الذي زاد الصراع بين إبن نايف وإبن سلمان اشتعالا، ودخلت المملكة مرحلة التحشيد والاستقطاب انتظارا لموت الملك المريض، وكشفت المصادر عن وجود أجهزة ملاحقة أمنية سرية لكل من «المحمدين» المتصارعين، تتلقى التعليمات مباشرة منهما، وتتوقع المصادر أن تشهد المملكة عمليات مسلحة لخلط الأوراق والتأثير في مجرى الصراع المتصاعد، خاصة أن لكل من محمد بن سلمان ومحمد بن نايف مصالحهما وعلاقاتهما مع هذه الدولة أو تلك، ولم تستبعد الدوائر ذاتها أن يقدم ولي العهد السعودي محمد بن نايف على اقالة محمد بن سلمان، في حال واصلت صحة الملك سلمان بن عبدالعزيز تدهورها.وفي سياق متصل حلل البروفيسور الاردني وليد عبد الحي ست دراسات آكاديمية تحاول استشراف المستقبل السعودي عبر ورقة بحثية أصدرها مؤخرا، محددا في ذلك جوانب الاتفاق والاختلاف في الدراسات المذكورة.وقال البروفسور عبد الحي في ورقته التي بينت ان الدراسات تنتمي لدول عدة ومن هيآت آكاديمية مختلفة في سنغافورة، والولايات المتحدة، وأوروبا وإسرائيل أو صادرة عن بعض المؤسسات الخاصة و المتخصصة ( مثل دراسة إرغو)، وتتباين مستويات التحليل والعمق المنهجي من دراسة لأخرى، عادّا ان الدراسات المذكورة من وجهة نظره هي الأهم في هذا الجانب.وجاء في الورقة اولا جوانب الاتفاق تتفق هذه الدراسات وبخاصة الدراسة الامريكية والإسرائيلية( دراسة كارين اليوت هاوس من هارفارد ودراسة يوئيل غوزانسكي من معهد دراسات الأمن القومي الاسرائيلي) وكذلك دراسة جيمس دورسي المنشورة في مدرسة العلاقات الدولية في سنغافورة على أن السعودية تواجه ما وصفته الدراسة الاسرائيلية( صفحة 131) ” اللحظة الاكثر حساسية في تاريخها ” ، وتتمثل التحديات الهامة امام السعودية والتي ستشكل التطورات الأكثر حساسية أ- المأزق المالي السعودي نتيجة اعتقاد كل هذه الدراسات ان مدة الوفرة المالية وصلت للنهاية، وان اسعار البترول لن تصل في المستقبل في أفضل الاحتمالات لاكثر من 70 دولارا، والاتجاه الاكبر انها ستكون في حدود 50-60 دولارا ، وهو ما يعني ان الاحتياطيات المالية السعودية ستصل مرحلة النفاد عام 2020.ب- صراع القصر: تكاد هذه النقطة تكون هي نقطة التلاقي بين هذه الدراسات باستثناء دراسة عبدالمجيد آل سعود الصادرة عن هارفارد، وتتركز هذه القضية في فرضية محددة هي صراع بين محمد بن نايف (الجيل القديم والتقليدي) وبين ولي ولي العهد محمد بن سلمان( الجيل الجديد)، وأن الأزمة ستظهر بقوة بعد وفاة الملك سلمان، ونقطة التوتر ستكون في احتمال أن يقوم إبن نايف بعزل إبن سلمان على غرار ما فعل سلمان مع مقرن ، وهو ما يدفع إبن سلمان للعمل الدؤوب لتعزيز مواقعه في اهم اوصال الدولة لجعل مثل هذا القرار أكثر صعوبة .ت- الصراع بين الثقافة التقليدية (خاصة بعمقها الوهابي) وبين الأجيال الجديدة بخاصة مئات الآلاف من خريجي الجامعات الغربية ، والذين يعانون من مشكلة التوفيق بين التوجهات العالمية والتوجهات المحلية على المستوى الثقافي، وتبدو هذه المسألة الاكثر وضوحا في دراسة جيمس دورسي( سنغافورة)، ويرى أن المشكلة ستتجلى في مظهرين هما مدى قدرة البعد السياسي(النظام الملكي) والبعد الديني( الثقافة الوهابية) على التواؤم بينهما من ناحية وبين هذين الطرفين وبين الثقافة المعاصرة من ناحية ثانية.ث- احتمال تحول الوضع الداخلي نحو مزيد من العمليات الارهابية داخل المملكة، وبخاصة ان الاحتقان الاجتماعي(البطالة بين الشباب بشكل رئيس، وافتقاد الكوادر المهنية الوسطى) والاحتقان السياسي وارتداد “ الارهابيين ” الخليجيين للمنطقة من مناطق التوتر في سوريا والعراق وليبيا ونيجيريا واليمن …الخ قد يعززان من السيناريو
ج- هناك اتفاق شبة تام (باستثناء دراسة عبد المجيد آل سعود لان موضوع الدراسة المركزي يختلف بعض الشيء عن بقية الدراسات الاخرى) على ان الانفاق الدفاعي ونفقات الحرب في اليمن وسوريا ستعزز السيناريوهات السلبية من جانبين هما العبء الاقتصادي واحتمالية الفشل السياسي في تحقيق الأهداف السعودية في كل من سوريا واليمن.



