سلايدر

فصائل المقاومة الاسلامية تحذر من السيناريوهات المقبلة..اجتماع لقادة التحالف الدولي تحضيراً لمرحلة ما بعد الموصل ومن يخلف داعش

4179

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عقدت دول التحالف اجتماعها الاول في واشنطن منذ تولي دونالد ترامب رئاسة امريكا, حيث ضم الاجتماع وزراء خارجية 68 دولة للاتفاق على الخطوات المقبلة في سبيل هزيمة تنظيم داعش, بحسب ما أعلن عنه, ومع تواصل القوات الامنية العراقية بتحجيم وجود العصابات الاجرامية في الموصل, حيث حررت الساحل الايسر واكملت 60% من تحرير الساحل الايمن, ومع المشارفة على انهاء عصابات داعش كلياً في العراق, اخذت دول التحالف, لاسيما الادارة الامريكية تعمل على زيادة قواتها البرية في قواعد ثابتة في المناطق الشمالية والغربية.
وبحثت عبر اجتماعها مع دول التحالف قضية مشاركة قواتها في العمليات العسكرية الجارية في سوريا والعراق , إلا ان المراقبين للشأن الامني ابدوا استغرابهم من مساعي التحالف الدولي, التي جاءت متأخرة ومتزامنة مع معركة الحسم, لافتين الى ان ما يسعى له التحالف من خلال تلك الاجتماعات هو تهيئة الأجواء لمرحلة ما بعد داعش, والابقاء على قواته في قواعد ثابتة بالعراق.
بينما حذرت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله من النوايا الامريكية لمرحلة ما بعد داعش , لافتة الى انهم یریدون ان یخدعوا العالم الدولي بانهم شركاء في الحرب ضد داعش.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور محمد الجزائري, بان الاجتماعات التي يعقدها التحالف الدولي بخصوص محاربة داعش, لا أهمية لها, لان الكل يدرك بان التحالف لم يكن جاداً في حربه ضد داعش, منذ سقوط الموصل, وهذا لم يغب عن تصريحات المسؤولين الامريكان الذين أكدوا في السابق بان حمولات طائرات التحالف ترجع كما هي.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان واشنطن مولت داعش من خلال اسقاط المساعدات العسكرية, بينما قدم العراقيون الكثير من التضحيات من أجل تقويض امتداد داعش عبر قواته الأمنية وفصائل الحشد الشعبي.
وأوضح الجزائري, ان اجتماعات دول التحالف تهيئ لسيناريوهات جديدة, بعد انتهاء مرحلة داعش, لان الولايات المتحدة الامريكية كلما دخلت الى العراق, ازمت الموقف وزادته تعقيداً.
منبهاً الى ان ترامب ومن خلال تصريحاته مازال غير واضح تجاه العراق, ويسعى الى التدخل في الشأن الداخلي العراقي , ويعمل على ابقاء قواته بعد القضاء على داعش…وهذا ما قد يدفع المقاومة الاسلامية الى الرد ويفتح صراعا جديدا.وتابع الجزائري, ان اي مقررات لاجتماع التحالف غير مرحب بها, لان دول التحالف نأت بنفسها منذ عام 2014 عن العراق, وأرادت ان تبين بان المعركة في العراق هي حرب طائفية بين الشيعة والسنة.من جانبه ، أكد المتحدث العسكري باسم كتائب حزب الله جعفر الحسیني، ان الامریكان یریدون ان یخدعوا العالم بأنهم شركاء في الحرب ضد داعش ، بینما هم الذین صنعوه.لافتاً بان التحدي الیوم بالنسبة للعراقیین هو لیس داعش فقط بل الامریكان ایضا, معتبرا وجود القوات الامریكیة في الاراضي العراقية لیس كما یدعون للخلاص من داعش بل لثبيت وجودهم بعد تحرير الموصل.وأوضح الحسيني: الحضور الامریكي في العراق معلوم أسبابه منذ الیوم الاول لتشكیل التحالف الدولي ، هذا التشكیل الذي جاء لحمایة داعش والحفاظ علیها، ونلاحظ قیام امریكا بتكثیف عناصرها سواء كان على مستوى المستشارین أو القوة الجویة ، فهذا یعني انهم یریدون اشغال مساحة في المعركة لحمایة داعش وإعطائه فرصة أكبر وأكبر” .وأشار الحسيني بان الوجود الامریكي في هذه المناطق سیكون أخطر من داعش, لان مشاريع امریكا في العراق لن تنتهي وأسالیبها تتغیر بين مدة وأخرى. وأكد الحسيني ان “ما عوّل علیه الامریكان من خلال مساندة داعش للسیطرة على الاراضي العراقیة والسوریة قد انهار وتحطم, لذلك هم جاؤوا مرة أخرى لیعلنوا للعالم بأنهم من سیهزم داعش”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى