سلايدر

اصرار بارزاني على البقاء في السلطة يهدد السلم الاجتماعي بكردستان

4180

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يمر اقليم كردستان بأزمة سياسية مستعصية، سببها الازمة المالية واستمرار بارزاني بمنصب رئيس الاقليم بعد انتهاء مدته الثانية منذ أكثر من سنتين. ويبدو ان الازمة المالية مستمرة في ظل بيع نفط الاقليم بعيداً عن المؤسسات الرسمية، وكذلك ارتفاع مستوى الفساد والمحسوبية. وبالنسبة للازمة السياسية، فما زال برلمان الاقليم معطلاً، والحكومة تحكم بالأمر الواقع، بعد ان منع بارزاني رئيس البرلمان وأعضاء كتلة تغيير المعارضة من دخول اربيل وعقد جلسات برلمان الاقليم. وقد حذر رئيس برلمان إقليم كردستان يوسف محمد من أن اصرار رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني على البقاء غير الشرعي في السلطة يهدد السلم الاجتماعي وينذر باقتتال أهلي. وقال محمد في تصريح إن “تنحي بارزاني عن السلطة ليس مطلبنا في حد ذاته، لكن الاشكالية القانونية تتعلق بقانون رئاسة الإقليم ، وكذلك القانون الذي تم بموجبه التمديد لبارزاني من 2013 إلى 2015”. وبين أنه “وفقاً لقانون رئاسة الإقليم المعمول به، يحق لأي مواطن الترشح لدورتين انتخابيتين ، وبارزاني قد مارس حقه في هذا، وتم انتخابه مرتين في 2005 من جانب البرلمان ، وفي 2009 من جانب الشعب، وانتهت ولايته في عام 2013″، مضيفاً : “بعد ذلك تم التمديد له لمدة عامين بالقانون رقم 19 لسنة 2013، وينص قانون التمديد رقم 19 على أن تلك العملية هي استثناء لمرة واحدة ، ولا يمكن التمديد مرة أخرى فهذه مسألة قانونية وليست شرطاً من جانبنا”…وأضاف محمد: “بحسب القانون فان بقاء بارزاني في السلطة غير شرعي وغير قانوني، ويجب انتخاب رئيس جديد سواء من جانب البرلمان أم من جانب الشعب”، مشيرا الى ان “بارزاني أغلق باب البرلمان ومنع مناقشة أربعة مشاريع قوانين من 5 كتل برلمانية تمثل الغالبية العظمى للنواب، من أجل تعطيل عمليه اختيار الرئيس الجديد ، ومنعنا كأعضاء من دخول العاصمة أربيل”. وأشار الى أن “إصرار بعض الأحزاب والقوى السياسية على أن تكون لديهم سطوة على القوى المسلحة الرسمية بالإقليم ، وبقاء نفوذ تلك القوى السياسية على القوات المسلحة”، محذرا من ان “هذا الأمر لا يعد خطراً على الديمقراطية والعملية السياسية فحسب ، وإنما يفتح الباب مرة أخرى أمام احتمالات حدوث حروب أهلية ، كما حدث في التسعينيات من القرن الماضي”. وأكد محمد “ما نراه اليوم في بعض المناطق القريبة من كركوك هي بوادر وتحذيرات وتعطي مؤشرات عن النية لعسكرة الصراع داخل الإقليم ، لذا يجب حل ذلك وتحرير القوات المسلحة من أي نفوذ سياسي”. من جانبها ، نفت القيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني اشواق الجاف وجود بوادر لحرب أهلية في إقليم كردستان التي تحدّث عنها رئيس برلمان إقليم كردستان يوسف محمد. وفيما أكدت عدم تمسك رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بالسلطة واستمرار المباحثات لاستبدال الرئاسات الثلاث في الإقليم، تساءلت عن مصدر معلومات رئيس برلمان الإقليم بشأن الحرب الأهلية وان كان هو من سيقوم بها أم تأتي من خارج الحدود. وقالت الجاف: “لا وجود لبوادر الحرب الأهلية في إقليم كردستان التي تحدّث عنها رئيس برلمان إقليم كردستان يوسف محمد”، مشيرة الى ان “رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني غير متمسك بالسلطة والمباحثات لا تزال مستمرة لاستبدال الرئاسات الثلاث في الإقليم وسوف تستأنف الجولة الثانية بعد أعياد نوروز بعد انقضاء الجولة الأولى والتي اتسمت بالأجواء الإيجابية بين الأحزاب الكردية وسميت “جولة السلام”. وأوضحت القيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني: “نسأل رئيس برلمان كردستان عن مصدر معلوماته بشأن الحرب الاهلية وان كان هو من سيقوم بها أم ستأتي من خارج الحدود”؟ مبينة بان “جميع الأحزاب بما فيها حزب رئيس البرلمان قد أشاد بمبادرة بارزاني لإنهاء الخلافات في إقليم كردستان”.
من جهته ، قال النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني محمد عثمان عزيز، ان الازمة المالية في الاقليم لها اسباب سياسية يقف وراءها متنفذون في حكومة الاقليم ، وان ممارسة بارزاني لمهام عمله غير شرعية ويجب اعادة العمل الى البرلمان المشلول. وقال عزيز لـ(المراقب العراقي): “العراق بصورة عامة غير مستقر وان الاقليم مستقر أكثر على وجه العموم”، وأضاف: “هناك مشاكل بين احزاب الاقليم بشكل منطقي”، نافياً “إمكانية قيام حرب داخلية لأن الأزمة ستتم معالجتها”. وتابع عزيز أن “الاحزاب الكردية تحاول التوسط وأتوقع ان يصلوا الى نتيجة”، وبين: “حكومة الاقليم معطلة والبرلمان مشلول والصراعات كبيرة وأتصور ان الحال لن يصل الى حال اسوأ”، مؤكداً ان “المشكلة المالية في الاقليم هي مشكلة سياسية لأن النفط يصدّر والواردات والضرائب موجودة ومن غير المفهوم عدم اعطاء رواتب الموظفين والبيشمركة”. ونبه عزيز الى ان “بعض المسؤولين في الحكومة هم سبب الأزمة المالية”، وأشار الى ان “المشكلة الأساسية هي بقاء بارزاني في منصب رئيس الاقليم ووجوده حالياً غير شرعي”، داعياً احزاب الاقليم الى انتخاب رئيس جديد. وكشف عزيز عن تحركات تجريها احزاب الاقليم لإيجاد حل للازمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى