سلايدر

اتهمت البرلمان بالتلاعب في بعض الفقرات وأهمها البترودولار.. الحكومة تطعن بقانون الموازنة تهرباً من التزاماتها المالية ورضوخاً للإملاءات

1-3

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
قدمت الحكومة طعنا بقانون الموازنة العامة لهذا العام وبررت ذلك بتلاعب البرلمان ببعض فقرات الموازنة خاصة فيما يتعلق بتقليل استقطاعات الموظفين وكذلك فقرة البترودولار الذي يدفع للمحافظات المنتجة ,فضلا عن رواتب البيشمركة وتثبيت موظفي العقود في بعض الوزارات على الملاك الدائم , وهذا الطعن الحكومي واجه معارضة برلمانية شديدة كونه سيؤثر سلبا في شريحة كبيرة من المجتمع العراقي وسيؤدي الى زيادة معدلات الفقر والتلوث البيئي خاصة في محافظات الجنوب المنتجة للنفط ,حتى ان بعض النواب عزا ذلك الى رضوخ الحكومة للإملاءات الخارجية بسبب القروض التي حصل عليها العراق من صندوق النقد والبنك الدولي وهي لا تقل خطورة عن أملاءات المحتل التي ألزمت الحكومة بتقديم الطعن في قانون الموازنة ,خاصة ان الفقرات التي تمّ الطعن بها قد وافق عليها رئيس الوزراء وبعد ثلاثة اشهر بدأت الاعتراضات الحكومية,ويرى مختصون:ان الطعن الحكومي في قانون الموازنة غير مبرر كونه سيزيد من معاناة المواطن العراقي خاصة في المحافظات الجنوبية والبصرة التي تعاني من غياب البنى التحتية وزيادة نسبة التلوث لذلك يجب عدم حرمانها من مبالغ البترودولار التي تساهم في تحسين واقعهم البيئي والمعيشي ,كما ان زيادة الضرائب على شريحة الموظفين يؤدي الى زيادة الانكماش الاقتصادي الحاصل في الأسواق ,وفيما يخص رواتب البيشمركة فهي تمت بموافقة العبادي كما ان تنفيذ هذه الفقرات لم تطبق على ارض الواقع لذلك اعتراضه على هذه النقطة هي مناورة سياسية مع الاكراد بسبب عدم الاتفاق على آلية لتصدير النفط…يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):لقد تم رسم الخطوط العريضة للموازنة من خلال الاخذ بشروط صندوق النقد والبنك الدولي وبموافقة رئيس الوزراء وهي تركز على جانب التقشف والأزمة المالية ولم تخرج عنها ,وبعد ثلاثة اشهر تأتي الحكومة لتعترض على بعض بنود الموازنة التي تخص المواطن ,فقد تم ايقاف التعيينات في وزارات الدولة باستثناء بعضها لحاجة البلد اليها ,كما ان رواتب البيشمركة ادرجت بموافقة العبادي ولم تطبق لحد الان على ارض الواقع الا القليل منها من اجل استمرارية مساندتهم في الحرب على عصابات داعش .وتابع المشهداني:ان حرمان المحافظات المنتجة للنفط من البترودولار سيؤدي الى زيادة الفقر في تلك المحافظات التي حرمت من البنى التحتية وزيادة الانتاج النفطي ادى الى زيادة التلوث وهذه المبالغ مهمة جدا لها خاصة محافظة البصرة ,كما ان حرمان البصرة من هذه المبالغ سيمنع من ان تكون مركزاً وعاصمة اقتصادية للعراق.لكن نرى ان الضغوط الخارجية والقروض غير المبررة هي وراء طعن الحكومة بالموازنة ,خاصة ان العراق مقبل على سنوات صعبة تستحق خلالها القروض والفوائد في ظل التحديات السياسية في المنطقة.
من جانبه طالب النائب عن محافظة البصرة جمال المحمداوي ، الحكومة بسحب الطعن بعدة فقرات في الموازنة تمثل استحقاقات طبيعية لمحافظة البصرة . وأضاف المحمداوي في بيان حصلت (المراقب العراقي على نسخة منه) ان بعض فقرات الموازنة العامة لعام 2017 التي طعنت فيها الحكومة امام المحكمة الاتحادية تتعلق بمصالح فئة اجتماعية كبيرة من اهالي محافظة البصرة وهي تمثل استحقاقا طبيعيا لها .ورفض المحمداوي المساس بحاجات محافظته لاسيما فقرة إصدارات الخزينة بسندات للبصرة ، داعيا مجلس الوزراء الى عدم الطعن في الفقرات التي تمس شريحة الموظفين منها زيادة الاستقطاعات من رواتب الموظفين 4,8 بدلا من 3,8 .ووصف المحمداوي الغاء الفقرة الخاصة بتحويل حملة الشهادات من وزارة الداخلية الى الوزارات الاخرى ، وإلغاء فقرة تثبيت اصحاب العقود في وزارة الكهرباء والوزارات الاخرى بغير المبرر ويضر بتلك الشرائح .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى