المال الخليجي يقتل ما بقي من الضمير العربي..مشروع قرار لإدانة العراق في قضية الصيادين القطريين والجامعة العربية تغض الطرف عن داعمي الارهاب


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
الازدواجية للجامعة العربية حاضرة في جميع مواقفها تجاه العراق, كونها غضت الطرف عن جرائم الارهاب والإبادة التي تعرّض لها المدنيون العزل, طوال السنوات الماضية, بعد ان لم يظهر لها موقف حيال التحديات الخطيرة والمنعطفات الكبيرة, التي دفع العراق ضحيتها آلافاً من ابنائه بسبب الدول الداعمة للعصابات الاجرامية , وهيمنتها على قرارات الجامعة , بينما تتحرك الاخيرة اليوم لإدانته حكومة وشعباً بقضية اختطاف الصيادين القطريين الذين دخلوا بشكل غير قانوني , بعد طلب قدمته قطر خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته العادية الـ147.
وكشف مدير مكتب العراق في الجامعة العربية أسامة الجعفري ان مجلس الجامعة العربية سيمضي بالتصويت على المقترح القطري القاضي بإدانة العراق حكومة وشعباً في قضية اختطاف الصيادين القطريين قبل نحو عامين.
مراقبون وبرلمانيون دعوا الى ضرورة ان تتخذ الخارجية العراقية موقفا حاسما من المحاولة القطرية لإدانة العراق في الجامعة العربية , مبينين بان الدبلوماسية يجب ان تكون فاعلة في هذا الجانب للحيلولة دون هيمنة المال الخليجي على قرارات الجامعة العربية التي تعود بالسلب على سمعة العراق بلداً وشعباً.
عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان اقبال عبد الحسين أكدت بان ما جرى في العراق منذ عام “2003” تتحمله الدول المجاورة كونها لم تحصن حدودها وشرعتها أمام الارهابيين لدخول تنظيم القاعدة وداعش, وهذا ما لم تتطرق له الجامعة العربية.
متسائلة في حديث “للمراقب العراقي” كيف يمكن لدولة مثل قطر ان تسمح لمواطنيها الدخول الى مناطق يصعب على العراقيين انفسهم دخولها , دون طلب حماية من قبل الحكومة أو القوات الامنية العراقية ؟.
موضحة بان العراقيين يتعرضون كل يوم للقتل والاختطاف وهم ليسوا بمنأى عن ذلك …لافتة الى ان العراق أظهر موقفه حيال ذلك وأدان عملية الاختطاف داخل حدوده.
متابعة بان الجامعة العربية غيبت طوال حملة الابادة التي تعرّض لها العراقيون منذ التغيير الى اليوم , اذ لم نسمع ان الجامعة العربية أدانت ذلك ، مشيرة الى ان مواقف الجامعة “ازدواجية” وغير منصفة.
من جهته ، أكد المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري بان جميع الاشكاليات الموجودة في داخل العراق , سببها عدد من الدول المشاركة في الجامعة العربية , اذ توضع لها تبريرات وتسوغها.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الجامعة العربية لم تقف مع العراق في حربه ضد الارهاب, وتبحث اليوم عن سبب لإدانته.
مطالباً الخارجية العراقية بان يكون لها جهد دبلوماسي ويجب ان تأخذ دورها بشكل كامل في الجامعة العربية , لافتاَ الى انه لا مجال للدبلوماسية في اتخاذ القرارات , لان بغداد هي عضو مؤسس في الجامعة العربية وهو الأقوى فكرياً وسياسياً وعسكرياً.
منبهاً الى ان المال الخليجي اشترى ذمم الكثير من الدول العربية وتمكن من الحصول على تبريرات وتأييد عربي , لكن يجب على الدبلوماسية العراقية ان يكون لها دور في اقناع الدول في رفض القرار وإلغائه. متابعاً انه كما قاتل العراقيون عسكرياً على الارض طوال حربهم ضد الارهاب, عليهم ان يقاتلوا دبلوماسياً ضد المساعي الخارجية التي تهدف الى ضربه من الخارج.



