سلايدر

الغموض يطغى على قانون الانتخابات..دمج المحلية والتشريعية القرار الأكثر ترجيحاً لأسباب مالية وفنية

3803

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مازال الغموض يلف مصير قانون الانتخابات الذي ستقام على أساسه انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات التشريعية، فبعد الانتقادات الكثيرة على قانون “سانت ليغو” المعدل، تم طرح تعديل جديد سيحافظ على نفوذ الكتل السياسية الكبيرة كما يصرح بعض النواب، والأمر الواضح المتيقن في هذا الملف هو ان الاتفاق تم على اجراء الانتخابات المحلية والتشريعية في ايار من العام المقبل لأسباب فنية ومادية، فيما تبدو الرؤية غير واضحة بخصوص القانون الذي سيتم الاتفاق عليه. وكشفت اللجنة القانونية النيابية, امس الثلاثاء، عن توجه أغلب الكتل السياسية لدمج الانتخابات المحلية والنيابية لعدة أسباب, مشيرة الى وجود توافق على اعتماد نظام “سانت ليغو” المعدل. وقالت عضو اللجنة ابتسام الهلالي في تصريح إن “اللجنة القانونية بصدد ادخال مقترحات …ومداخلات النواب على مقترح قانون الانتخابات الذي تمت قراءته ومناقشته من قبل أعضاء المجلس لمرتين”. وأضافت الهلالي: “الاتجاه العام لأغلب الكتل يتجه نحو تأجيل انتخابات مجالس المحافظات ودمجها مع الانتخابات النيابية للعام المقبل”. وأوضحت الهلالي: “الاتجاه العام يذهب ايضا الى اعتماد نظام (سانت ليغو المعدل) وبواقع (بوينت 7)”، مشيرة إلى أن “هذا النظام سيشكل اجحافاً للكتل الصغيرة التي سُتبتلع اصواتها لحساب الكتل الكبيرة”.من جانبها ، بينت النائبة عن اتحاد القوى انتصار الجبوري عدم امكانية اجراء الانتخابات المحلية في وقتها لعدة أسباب فنية ومالية، مؤكدة ان قانون الانتخابات لم يقرأ حتى الان وان هناك العديد من الملاحظات عليه، نافية وجود اي اتفاق حول طريقة احتساب المقاعد والأصوات. وقالت الجبوري لـ(المراقب العراقي): “الانتخابات في المناطق الغربية والشمالية مثل نينوى والانبار غير ممكنة لأنها مناطق غير مستقرة ولم يعد أهلها اليها”، وتساءلت “كيف تجري الانتخابات والمواطنون في حالة نزوح ولم تقدم الخدمات لمناطقهم ولا توجد مستلزمات الاستقرار المدني حتى أن الكثير منهم يرفض العودة” ؟ مؤكدة انه “لا يمكن اجراء الانتخابات في ايلول المقبل، لذلك يوجد توجه لتأجيلها الى شهر ايار من العام المقبل مع الانتخابات التشريعية، اضافة الى تقليل النفقات اللازمة من خلال دمج الانتخابات مع بعضها”. وتابعت الجبوري: “يمكن تمديد عمل مجلس المحافظة لان مدته غير موجودة بالدستور، ولا يمنع قانون المجالس التمديد، بينما حسم الدستور مدة انعقاد مجلس النواب بأربع سنوات فقط، وإذا تطلب تغييره فيجب ان يكون التغيير بتعديل دستوري وهو امر صعب جداً”، وأوضحت: “قانون الانتخابات جاء من رئاسة الجمهورية ولم يعرض حتى الان للقراءة الاولى ولم يتفق النواب ورؤساء الكتل على صيغته النهائية أو على تمريره”، مبينة ان “العمل سيجري على اجراء تعديلات وسيكون بالنهاية قانوناً يلائم مطالب الشعب العراقي”. ونبهت الجبوري الى انه “بالوقت الحاضر لم يحدد اي قانون سيتم العمل به سواء سانت ليغو بأشكاله المتعددة أو غيره”، وأشارت الى انه “لم نجتمع مع المفوضية لأنها تستجوب الآن وسينتهي عملها في ايلول المقبل على الاكثر ولا توجد جدية بتشريع القانون حتى الان”، ولفتت الى ان الانسب هو الاخذ بنظام الدوائر الصغيرة المتعددة باعتماد القضاء كدائرة انتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى