سلايدر

الخطط الحكومية بين الوهم وأنصاف الحلول إرتفاع معدل البطالة إلى 40 % ناقوس خطر سيشعل ثورة الفقراء

3836

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
سجلت الاحصاءات الرسمية ارتفاعا في نسب البطالة في العراق والتي تقدر بـ 40% من مجموع الشعب العراقي وجاء هذا الارتفاع بسبب سوء إدراة الملف الاقتصادي من الحكومات المتعاقبة وعدم تدوير الماكنة الصناعية والزراعية بالرغم من الوفرة المالية في السنوات الماضية نتيجة ارتفاع اسعار النفط ,كما ان اغلب مفاصل القطاع الخاص ما زالت متوقفة بسبب غياب الدعم الحكومي له ,بل ان الحكومة مارست سياسة التقشف التي أدّت الى الركود الاقتصادي فضلا عن الحرب على داعش اضاف طوابير كبيرة الى العاطلين من النازحين الذين تركوا مدنهم وسكنوا المخيمات وعدم وجود فرص عمل لهم مما فاقم من معاناتهم اليومية ,ويرى مختصون:ان السياسة الحكومية غير الرشيدة هي وراء تفاقم مشكلة البطالة في العراق ,لذا يجب انتهاج سياسة اقتصادية جديدة تعتمد على تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى ومنح القروض من اجل اعادة تشغيل المشاريع المتوسطة والصغيرة التي تستوعب أعداداً كبيرة من العاملين ,كما ان تشجيع السياحة الداخلية والدينية عامل مهم لانعاش الاقتصاد العراقي ,فضلا عن تشجيع الورش البيتية لانتاج بعض الموروثات الحضارية والتاريخية التي تلاقي اقبالا كبيرا من السواح ,فضلا عن استحداث تشريعات داخل البرلمان تشجع تنمية الاقتصادية وتحمي المستثمرين .
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):…
ان البطالة في العراق تقسم إلى قسمين : الاول العاطلين عن العمل والثاني الناتج عن عمليات النزوح القسري جراء العمليات العمليات العسكرية وتحرير المدن ,خاصة ان قسماً كبيراً منهم لم يعودوا الى مدنهم بسبب الاوضاع الامنية او التدمير الذي اصاب مدنهم ,وهؤلاء النازحون وهم بأعداد كبيرة قد ضاعفوا الارقام الرسمية المعلن عنها والتي تقدر بـ40% وبالتالي فأن البطالة تؤثر سلبا في الواقع المعيشي والاجتماعي للعاطلين وهي وراء ارتفاع نسب الطلاق خلال العامين المنصرمين .وتابع المشهداني:ان على الحكومة توفير اموال ضخمة من اجل حل مشكلة البطالة من خلال القروض التي تمنح لاصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة وكذلك تفعيل القطاع الزراعي للحد من الاستيراد من خلال دعم الفلاح ,وكذلك تنشيط السياحة بقسميها الداخلي والخارجي والتركيز على السياحة الدينية والتي من الممكن ان تدر على العراق اموالا ضخمة تساهم في انعاش الاقتصاد العراقي ,خاصة بعد تحرير مدن العراق كافة والتي نراها قريبا جدا.من جانبه يقول الخبير الاقتصادية لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):ان نسب البطالة المعلن عنها من الممكن ان ترتفع من جديد بعد انتهاء الحرب على داعش بعد عودة آلاف المتطوعين الى حياتهم المدنية ,لذا فالحكومة ستواجه تحدياً كبيراً غير الحرب على الارهاب وهي تأمين فرص عمل لآلاف العراقيين ,وعليها اللجؤ الى الدول المانحة لبناء المناطق المحررة والتي ستؤمن فرص عمل جديدة ,كما يجب إعداد برامج اقتصادية واضحة وعلى اسس علمية لتفعيل القطاعات الانتاجية والزراعية والعمل على دعم القطاع الخاص بشكل عملي من خلال القروض والتسهيلات الضريبية وغيرها ,وكذلك اعداد مناخ استثماري جيد لاستقطاب المستثمرين الذين سيعملون على تشغيل المشاريع الاستراتيجية التي يحتاج اليها العراق.
الى ذلك ، حذر الخبير الاقتصادي محمد الحسني في تصريح صحفي، من استمرار تدهور الاقتصاد في ظل غياب الخطط الاقتصادية الناجعة، داعيا الحكومة الى التفكير بكيفية الخروج من الازمة التي يمر بها البلد حاليا.
واضاف ان “الخطط الاقتصادية التي تضعها الحكومة مجرد كذبة لا نرى لها أي وجود على ارض الواقع وكان اخرها برنامج دعم القطاع الخاص العراقي”،
مشيرا الى ان القطاعات الاقتصادية العراقية لاسيما الصناعية منها تحتضر وبحاجة الى الارادة الحكومية التي تنقذها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى