المراقب والناس

بساتين النخيل تقتل بلا رحمة

كان العراق يسمى بالماضي ببلاد السواد لكثرة نخيله لهذا يرى من بعيد ارضا سوداء..وكان عددها قبل حرب الثمانينات مايقارب الثلاثين مليون نخلة وتنتشر في محافظات العراق لاسيما البصرة وبابل وكربلاء وبغداد …فمدينة الكاظمية المقدسة واحدة من هذه المناطق التي كانت تكثر فيها بساتين النخيل الا ان اعدادها بدأت بالتناقص شيئا فشيئا حتى وصلت مايقارب ( 14او 10) ملايين نتيجة القتل العشوائي للنخيل خلال الحروب التي مر بها البلاد ومد الخط الدولي السريع وبناء المساكن وانشاء المعامل والمصانع والتجاوز على المناطق الزراعية والبساتين من الكثير من اعداء الطبيعة الخضراء فضلا عن اهمال وزارتي الزراعة والموارد المائية للبساتين وعدم الاهتمام بها مما ادى الى موتها نتيجة العطش ومكافحة حشرتي الحميرة والدوباس ورشها بالمبيدات للقضاء عليها . …كتبت هذا الموضوع وانا استقل سيارة الاجرة المارة من هذه البستان المصور امامكم والذي حولته امانة بغداد لكراج للسيارات لايصال الداخلين الى مدينة الكاظمية ،والبستان يثير شجوني كلما وقعت عيني عليه وعلى نخلة مقطوعة الرأس واقفة بجذعها اليابس…أقول لامانة بغداد لماذا لا نهتم بالمتبقى ونقوم بزراعة ما بقي من مساحة من هذا البستان وغيره للاستفادة من التمر وما مصنع منه بدلا من استيراده من الامارات والسعودية وايران وغيرها أ ليس هذا عيبا؟ لدينا نخيل مثمر ومن اجود انواع التمور ونحن نستورد واين اصنافها التي تزيد على 250 صنفا؟.
راوية هاشم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى