ثقافية

من أروقة المجالس الادبية:المقاهي الثقافية واثرها الوطني والاجتماعي في مجلس الشعرباف الادبي

3619

عادل العرداوي

ضيف مجلس الربيعي الادبي في الكرادة الشرقية الدكتور فالح حسن القريشي بندوته نصف الشهرية التي عقدت عصر الجمعة الماضية. والقى القريشي في الندوة التي ادارها عادل العرداوي محاضرة بعنوان (المقاهي الثقافية واثرها الوطني والاجتماعي) تطرق فيها الى بدايات وجود المقاهي العامة في العديد من دول العالم كاماكن استراحة وترويح لابناء المجتمع موضحا ان ظاهرة المقاهي الثقافية موجودة في العديد من عواصم ومدن العالم منها على سبيل المثال لا الحصر باريس ولندن وبراغ وىوما وصوفيا واسطنبول ودمشق والقاهرة وبيروت والمغرب وتونس وطهران وغيرها من المدن التي احتضنت تلك المقاهي التي كانت مكانا رحبا لاحتضان الادباء والشعراء والفنانين وارباب الفكر والمعرفة.
وأوضح المحاضر ان مدينة بغداد واحدة من اهم مدن العراق التي عرفت المقاهي في وقت مبكر وتحديدا في عام1590 ميلادية زمن والي بغداد العثماني جغالة زادة سنان باشا وهي تقليد للمقاهي الموجودة انذاك في عاصمة السلطنة العثمانية اسطنبول وكانت تقدم لروادها القهوة المرة وكان موقع المقهى المذكور في خان جغان احد خانات بغداد التجارية القديمة بالقرب من المدرسة المستنصرية اليوم.وبين ان افتتاح اول مقهى شجع البغداديين على فتح الكثير من المقاهي العامة والمتخصصة التي انتشرت في عموم مدينة بغداد واطرافها حتى بلغ عددها بحدود 183 مقهى في عام 1882 فيما ارتفع عددها الى 595 مقهى عام 1934 ووصف احدى الرحالة الاجانب ان في بغداد بين مقهى ومقهى مقهى وذلك لكثرة عددها، منها ما ضمت وصلات الرقص واللهو ومنها ما كان للراوي “القصهخون” مكان محترم فيها ومنها مقاهٍ متخصصة لاصحاب المهن والصنايع المختلفة، حتى ان هناك مقاه للخرسان واخرى لمربي البلابل والطيور وغيرها.وحدد القريشي ابرز المقاهي البغدادية التي كان يرتادها اهل السياسة والادب والمحامون والصحفيون والفنانون منذ بداية القرن العشرين حتى الوقت الحاضر التي من بينها مقاهي البرلمان وحسن عجمي وعارف اغا والبلدية والزهاوي والشابندر والحاج خليل القيسي والمربعة والبرازيلية والسويسرية والجامعة والبيروتي وناصر حكيم وجمعة اشعيع وجزيرة العرب في جانبي الكرخ والرصافة، اضافة لعشرات المقاهي والكازينوات المتتشرة في الكرادة والاعظمية والكاظمية والبياع وغيرها، مع الاشارة الى ابرز الشخصيات الثقافية التي كانت ترتادها فضلا عن مقاهي الطرف الشعبية التي كانت مثابات اجتماعية ونوادي اجتماعية لابناء المحلات والحارات البغدادية وكذلك في محافظات ومدن البلاد الاخرى.
وبعد إنتهاء القريشي من القاء المحاضرة انهالت عليه المداخلات والتعقيبات من حضور الندوة الذين اثروا موضوع المحاضرة المذكورة بمعلومات مهمة ومفيدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى