عربي ودولي

من يقود سياسة الرئيس الامريكي في المنطقة ؟ترامب ينتدب جنرالات يجمعون على ضرورة التدخل المباشر في الشرق الاوسط

3395

أوكلت مهمة التخطيط للبرنامج المستقبلي الأمريكي حول منطقة الشرق الأوسط لضباط على صلة وثيقة مع ديفيد بتريوس وتأريخهم حافل بالنشاطات الاستخبارية والعسكرية في بلدان المنطقة،واكد الخبراء الاستراتيجيون والمعنيون بالشأن الأمريكي على أن ثلاثة من الجنرالات البارزين أوكلت لهم مهمة وضع الخطوط العريضة لمعالم السياسية الخارجية للرئيس الجديد دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط. يذكر أن هؤلاء الضباط كانوا موجودين مع القوات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان، لذلك لديهم اطلاع عن كثب على أوضاع هذه المنطقة الحساسة في العالم. فبعد الفوضى التي شهدها البيت الأبيض حينما حط الرئيس دونالد ترامب رحاله فيه ولا سيما انتعاش مراكز القوى المتنافسة والمؤتمرات الصحفية العدائية والتسجيلات المسربة لمكالماته الهاتفية مع زعماء البلدان الحليفة والتغريدات التحريضية الملتهبة، وأخيراً استقالة مستشار الأمن القومي لرئيس الجمهورية، بادرت مجموعة من الخبراء الاستراتيجيين والضباط السابقين إلى وضع المعالم الرئيسية للسياسة الخارجية الأمريكية في الحكومة الجديدة، حيث كانت لهم اجتماعات في مقر مجلس الأمن القومي.ومن الميزات التي تجمع بين مراكز القوى هي وضع المعالم العامة للاستراتيجية الأمريكية لاحتواء الفوضى السياسية التي حدثت في الولايات المتحدة بعد غزو العراق، فانسحاب الجيش الأمريكي من الأراضي العراقية يعد هزيمة لواشنطن وقد استتبع ذلك ظهور تنظيم داعش الإرهابي، وتجدر الإشارة إلى أن الذين جمعهم ترامب حوله تجمعهم رؤية واحدة وهي ضرورة التدخل المباشر في منطقة الشرق الأوسط وانتقاد سياسات حكومة باراك أوباما.هؤلاء المستشارون الجدد قد انتقاهم ديفيد بتريوس ومستشار الأمن القومي المستقيل مايكل فلين، ومن بينهم ثلاثة لهم دور أبرز على هذا الصعيد وهم الجنرال المتقاعد ديريك هارفي والجنرال المتقاعد جويل رايبورن والجنرال مايكل بيل الجنرال المتقاعد من الجيش الأمريكي ديريك هارفي يشغل حالياً منصب المساعد الخاص لرئيس الجمهورية ويعمل كمنسق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البيت الأبيض كما أنه المشرف على فريق العمل الخاص بشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي.وان حكومة واشنطن مدينة لهذا الجنرال المتقاعد في معرفة طبيعة تمرد الشعب العراقي بعد الاجتياح الأمريكي للأراضي العراقية في عام 2003 م وحل الجيش العراقي.ديريك هارفي هو أول مدير لمركز الدراسات العلمية حول أفغانستان وباكستان(1) الواقع في مقر القيادة المركزية بالولايات المتحدة الأمريكية، ففي عام 2009 م اختاره الجنرال ديفيد بتريوس لهذا المنصب، كما أنه عضو تنفيذي في دائرة استخبارات وزارة الدفاع الأمريكية وقبل ذلك كان محللاً معتمداً لدى بتريوس حول شؤون العراق حينما كان قائداً لقوات التحالف إبان غزو هذا البلد.وقد اعتمد عليه ديفيد بتريوس بشكل أساس للتصدي إلى الاعتراضات المسلحة التي واجهتها القوات الأمريكية في العراق، لذلك فقد عدّه بعض مسؤولي حكومة باراك أوباما بأنه التلميذ المدلل والمحبوب لبتريوس، والمعروف عنه أنه رجل في غاية الذكاء لدرجة أنه تمكن من معرفة التركيبة والمقومات الأساسية للاضطرابات التي كانت تحدث في العراق لاستهداف وجود القوات الأمريكية والقوات الحليفة لها.وبعد انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية انضوى هارفي في مجموعة تسمى «Combined Joint Task Force 7» كما عين عضواً في قيادة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، وفي نهاية المطاف وبعد 26 عاماً من الخدمة كضابط في استخبارات الجيش، تم تعيينه كمتخصّص في قضايا الشّرق الأوسط وانضمّ إلى وكالة استخبارات الدّفاع كمحلّل مدني، ومن ثم قام بتريوس الذي كان آنذاك قائدا للقوّات الأميركيّة في أفغانستان، بضمّ هارفي في ما بعد لإنشاء وكالة المخابرات الخاصّة به داخل القيادة المركزيّة الأميركيّة في مركز الدراسات العلمية حول أفغانستان وباكستان.وفي السنوات اللاحقة حظي بدعم كبير من الجنرال مايكل فلين حينما كان قائداً للاستخبارات العسكرية الأمريكي والذي قدم استقالته من منصبه كمستشار لدونالد ترامب.الجنرال في الجيش الأمريكي جويل رايبورن يتولى حالياً منصب مدير مجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون العراق وإيران وليبيا ولبنان وسوريا، كما أنه ضابط في مخابرات الجيش الأمريكي وقد دون حتى الآن العديد من المقالات حول الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 م وحلل النتائج التي تمخضت عنه.وقام هذا الجنرال بكتابة التّقرير الرّسمي للجيش الأميركي بشأن حرب العراق، وقد طبع له في عام 2015 م كتاب تحت عنوان ” العراق بعد أميركا: رجال أقوياء وطائفيّون ومقاومة “(2) وقام معهد هوفر بطباعته ونشره وهو من جملة الكتب التي هي في متناول عامة الناس ويتمحور حول تأريخ النزاع في العراق على أساس استقراء أجراه بين المواطنين العراقيين..في عام 1992 م تخرج من الكلية العسكرية في ويست بوينت والتحق بصفوف الجيش الأمريكي، وقبل أن يدعى للانضمام إلى التعاون مع حكومة دونالد ترامب كان عضواً في فريق العمل المختص بالحركات الإسلامية والنظام الدولي في معهد هوفر، كما كان باحثاً في الشؤون العسكرية بمعهد الدراسات الاستراتيجية الوطنية التابع لجامعة الدفاع الوطني الأمريكي.الدكتور مايكل بيل يشغل حالياً منصب المسؤول عن شؤون الخليج الفارسي في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وقبل ذلك كان رئيساً لكلية شؤون الأمن الدولي في جامعة الدفاع الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية.بعد تخرجه من الكلية العسكرية الأمريكية سنة 1983 م اشتغل كضابط في الوحدات العسكرية المدرعة وضابط صف وخبير استراتيجي في هيأة الأركان المشتركة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب شرق آسيا.الجنرال مايكل بيل حائز على شهادة ماجستير في فرع الأمن القومي من جامعة الدفاع الوطني، وقد عمل أيضاً كأستاذ في فرع التأريخ بالكلية العسكرية الأمريكية وشغل منصب مساعد رئيس الجامعة الحربية ألوطنية وتم تعيينه مستشارًا لكليّة شؤون الأمن الدولي في جامعة الدّفاع الوطني وقائداً عاماً لقوات التحالف التي كانت موجودة في العاصمة العراقية بغداد إبان الغزو الأمريكي، ثم عين قائداً في مقر القيادة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية.
هذا الجنرال الذي لديه تأريخ حافل في النشاطات العسكرية الميدانية، كان مساعداً للقائد العام في الفيلق الرابع والعشرين المدرع لقوات المشاة في عمليات درع الصحراء وعاصفة الصحراء، كما تم تعيينه سابقاً قائداً عاماً للقوات الأمريكية الموجودة في قارة أوروبا – قوات حفظ السلام – وهو خبير استراتيجي له دور بارز في تعيين الخطوط العريضة للاستراتيجية الأمريكية في قيادة الأركان للجيش الأمريكي.
وأهم المشاريع الاستراتيجية التي خطط لها حينما كان عضواً في قيادة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي ما يلي المساهمة في تدوين الاستراتيجية العسكرية الوطنية، والاستراتيجية الدفاعية الوطنية الأمريكية.- الكاتب المسؤول عن البرنامج الاستراتيجي العسكري الوطني لمكافحة الإرهاب.- عضو في منظومة التخطيط الاستراتيجي في هياًة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي.
عضو في فريق العمل المختص بدراسة الاستراتيجية الأمريكية في دولة الكويت. الكاتب المسؤول عن الاستراتيجية العسكرية الوطنية للقوات المسلحة الأمريكية في دولة الكويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى