سلايدر

النقشبندية واخواتها تستعد للمرحلة المقبلة «داعش» ما قبلها وما بعدها .. اسماء متعددة وارهاب واحد

3291

المراقب العراقي – حيدر الجابر
منذ سقوط النظام البعثي وحتى اليوم، شهدت الساحة العراقية العديد من الاسماء لتنظميات ارهابية تدّعي تبنيها عدداً من الايديولوجيات المحددة ضمن أطار مقاومة الاحتلال مرة، أو الدفاع عن حقوق أهل السنة مرة أخرى ، في حين انها كلها عبارة عن مجموعة واحدة من الأفراد الذين يخترعون تنظيماً جديداً بما يناسب المرحلة. فبعد 2003 برزت “المقاومة الشريفة” ثم “تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين”، ثم الصحوات، ثم تنظيم داعش الاجرامي. وفي سياق متصل، حذّر معهدُ دراساتِ الحربِ العالمي في دراسةٍ تحليليةٍ له من وجودِ دلائل مبكرةٍ تدل على احتماليةِ نشوبِ تمردٍ سنّيٍ عقب نهايةِ وجودِ داعش في العراق وان جماعةَ القاعدةِ يحاولون كسبَ استقطابِ مؤيدين لهم في البلاد. وقالت صحيفةُ واشنطن تايمز الامريكية، إن الدراسةَ سلّطت الضوءَ على مؤشراتِ بدءِ تشكيلِ تمرد وعصيانٍ ما بعد داعش وان القاعدةَ حاضرةٌ في العراق ، مشيرةً الى احتماليةِ مواجهةِ العراق لتمردٍ سنّيٍ متجددٍ حال انهاءِ العملياتِ العسكريةِ لوجودِ داعش في الموصل ، إذ ان التحالفَ الدوليَ كان يركّز في حملتهِ فقط على ازالةِ داعش وليست الظروفُ التي أدت الى نشوئهِ بالأصلِ ولهذا فان الاوضاعَ السياسيةَ تسمح للتمردِ بأن يتجذر في البلد…وأضافت الدراسةُ، ان مجاميعَ التمردِ التي سبقت بروزَ داعش لا تزال نشطةً ، مبينةً ان هذه المجاميعَ تحاول تعميمَ هدفِها بإحياءِ حركةِ مقاومةٍ ضد الدولةِ العراقية. من جانبه أكد مستشار محافظ الانبار الشيخ سفيان العيثاوي، ان حزب البعث المحظور استغل الدعاية الدينية ضد الامريكان ومنصات الاعتصام ووجهها نحو زعزعة الأمن في محافظة الانبار، كما أكد ان المحافظة لن تستقبل هذه الأفكار مرة أخرى بعد الكوارث التي مرت بها. وقال العيثاوي لـ(المراقب العراقي): “تنظيم حزب البعث المنحل يبحث عن ثغرات لخلخة الوضع الأمني وعندما دخل الامريكان الى العراق والانبار استغل الواجهات الدينية على انها مقاومة في حين انها تبحث عن السلطة”، وأضاف: “ظل البعث يعمل في العراق واستغل المنصات وساحات الذلة ودفع مبالغ طائلة لمقاتليه حتى يدخلهم الى الانبار”، موضحاً: “لا توجد مقاومة لان الحكومة عراقية والكل مشارك في العملية السياسية والجيش والشرطة عراقيون ويشارك في تشكيلاتهما ابناء المحافظة”. وتابع العيثاوي: “البعث يريد العودة للسلطة من خلال خطط مفضوحة ولن يكون لهم حظ في المستقبل لأن الانبار وعشائرها منسجمة مع الحكومة المركزية وعازمة على بناء المحافظة”، وبين: “لن تنطلي اية مؤامرة على الانباريين بعد ما حدث من تهجير وقتل وتدمير منازلهم ومعاناتهم وتوزعهم في المحافظات”، مؤكداً ان هناك وعياً كبيراً بين العشائر والمثقفين ولن يستمع أحد لمن يريد زعزعة الأمن في الانبار ومن يبث سموم التفرقة”. ونبه العيثاوي الى ان “الانباريين يتزاحمون على تسجيل ابنائهم في الشرطة والجيش وان العشائر لن تكون مشروعاً تخريبياً أو تدميرياً وستكون جزءاً من الحكومة”، وأشار الى ان “المرحلة المقبلة ستشهد مشاركة العشائر في الانتخابات لطرح دماء ووجوه شابة جديدة في العملية السياسية”، مطمئناً بان “المؤامرات التي تُحاك في الخارج لن تجد مأوى وحواضن في المحافظة مرة أخرى”. من جهته أكد الخبير الأمني د. معتز محي عبد الحميد ان التنظيمات الاجرامية تلجأ الى العمل السري كلما تعرضت لهزيمة، وان القوات الامريكية اسهمت في تقوية الفكر المتطرف من خلال اعتقال واطلاق سراح قادتها”. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): “الافكار باقية نفسها من التيار السلفي وحركة الاخوان وتيارات أخرى وضعت فكرة الجهاد الاسلامي في فتاوى جديدة موجودة في كتب يتداولها الدعاة والتي تدعو للرجوع الى الحركة الوهابية بطرق جديدة ومحاربة الكفار في اوروبا وكل شخص يعارضهم”، وأضاف : “هذا هو ما يطلق عليه حالياً بالحركات الجهادية المتطرفة والتي تأخذ افكارها من الدعاة السعوديين الموجودين في باكستان وافغانستان”، موضحاً ان “المعسكرات التي اعتقلت قياديي البعث اسهمت بتهيئة الارضية للافكار المتشددة والبيعة لقيادات الحرس الجمهوري أو جماعات سلفية”. وتابع عبد الحميد: “قيادات متطرفة مهمة كانت بقبضة الامريكان ثم اطلقوا سراحها لتكون قيادات فاعلة في التنظيمات الارهابية”، وبين: “هناك تجدد وتمدد في هذه الافكار شملت شخصيات وافكاراً جديدة تطوعت لتكون خليفة لهذا الفكر الذي لا ينتهي بمقتل تلك القيادات”، مؤكداً ان “كل التوقعات والتحليلات تدل على ان عمل داعش لا ينتهي بالحرب ولا بالقتل وانما يستمر عملها سرياً”. ونبه عبد الحميد الى ان “خطة الارهابيين الجديدة هي الهجرة الى مناطق آمنة في اليمن والصومال وشمال سيناء ونيجيريا ومالي وهناك مظلة جديدة تحميهم”، وأشار الى ان “المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل سري والتنظيم لا ينتهي بسهولة لأن الحرب لا تنهيه وهذا مبعث خوف لانه لن ينكشف وسيحتاج الى جهد استخباري”، لافتاً الى “اننا مقبلون على جهد مضاعف في المرحلة المقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى