سلايدر

التصدير عبر ايران اقصر وآمن..العراق يخطط لنقل النفط عن طريق الأردن برغم التهديدات الأمنية التي تعترضه

3289

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعتزم العراق بفتح منفذ ثالث لتصدير نفطه من خلال ميناء العقبة الأردني استيعاب الطاقات التصديرية المتزايدة من انتاج نفطه , وعلى الرغم من ان هذه الخطوة جيدة وتسهم في تنويع مصادر تصدير النفط العراقي وله جدوى اقتصادية, إلا ان هناك عقبات تقف أمام تنفيذ هذا المشروع , ويأتي في مقدمتها البحث عن تمويل خارجي من خلال فتح باب استقبال العروض للشركات التي ترغب في بناء خط الانابيب من بغداد إلى النجف ويمتد بمحاذاة الحدود السعودية وبعدها إلى ميناء العقبة في الأردن , إلا ان هناك محاذير أمنية على الصعيد الداخلي وهو احتمال تعرضه لعمليات تخريب من قبل العصابات المسلحة التي تنشط في تلك المناطق , أما على الصعيد الخارجي فهناك تكهنات سياسية بشأن تدهور الوضع السياسي في الاردن وهذه النقاط يجب ان تأخذ على محمل الجد , يرى مختصون، ان تنوع مصادر التصدير للنفط العراقي خطوة جيدة لكن من الأفضل الى العراق هو انشاء خط انابيب لنقل النفط عبر الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنها الى موانئها المنتشرة على سواحل الخليج وهو يضمن قصر المسافة مقارنة بخط العقبة المزمع انشاؤه , إلا ان هناك محاذير سياسية وضغوطاً أمريكية تمنع تنفيذ هذا الخط الذي تكون جدواه الاقتصادية أكبر من غيره من المنافذ المقترحة لتصدير النفط العراقي.
الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): خطة وزارة النفط بفتح منفذ للتصدير عبر ميناء العقبة له جدوى اقتصادية جيدة , إلا ان هناك محاذير أمنية ترافق انشاء هذا الخط الذي سينقل أكثر من مليون برميل ويرافقه انبوب لتصدير الغاز ضمن المشروع نفسه… فالخط يتجه نحو حديثة ثم الأردن ولكن الظروف الأمنية جعلتنا نغيّر المسار من بغداد إلى النجف ويمتد بمحاذاة الحدود السعودية وبعدها إلى ميناء العقبة في الأردن، مبيناً أن تغيير المسار الذي حدث سيقلل من المسافة وتكاليف إنشائه. وتابع: الظرف الامني يجعل هذا المشروع عرضة للاستهداف , فضلا عن وجود تكهنات سياسية بتدهور الوضع السياسي في المملكة الاردنية نتيجة عوامل عدة لذلك اقترحنا التصدير عن طريق ايران لان الطريق أقصر وأكثر امانا , إلا ان الضغوط الامريكية تمنع انشاء خط انابيب باتجاه ايران مما يحرم العراق من موارد مالية ومنافذ للتصدير أكثر امانا.من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): لابد من إنشاء عدد أكبر من منافذ تصدير النفط من خلال دول الخليج والاردن وإيران بهدف استيعاب الطاقات التصديرية للبلد , كما أن إنشاء المنافذ سينعكس بشكل إيجابي على اقتصاد البلد”, فالعراق مستعد لإنشاء منافذ تصدير النفط والغاز في ظل الأزمة المالية التي يعيشها حاليا لأن تعطل المشاريع سينعكس سلبيا على اقتصاد البلد. وتابع العكيلي: خط العقبة يواجه الكثير من المشاكل الامنية بينما منافذ التصدير عبر ايران هو الافضل اقتصاديا وهو مؤمن بشكل جيد, لكن هناك ظروفا سياسية خارجية تمنع العراق من تنفيذ هذا المشروع بسبب ضعف الحكومة وتعرضها لضغوط لمنع انشاء هذا الخط المهم.
الى ذلك ، كشف وزير النفط جبار لعيبي عن خطة للوزارة لتصدير النفط عبر ميناء العقبة الأردني، وفيما بين أن مشكلة آبار النفط المشتركة على الحدود مع الكويت وإيران يمكن حسمها عبر توقيع عقود شراكة في الإنتاج، أكد أن العراق يخطط لإنتاج 5 ملايين برميل يومياً. وقال لعيبي: الآبار المشتركة مع الكويت يمكن حسمها عبر توقيع عقود شراكة في الإنتاج، ونحن ماضون في هذا الاتجاه، وحتى مع الحقول المشتركة مع إيران لحسم هذا الملف. وأضاف: هناك سبعة حقول نفطية مع إيران في محافظة ميسان وكذلك مع دولة الكويت، ونحن نعمل حالياً مع الكويت من أجل تصدير الغاز الطبيعي إليها، وهو للمرة الأولى يحدث في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى