أطراف سياسية تعارض «تغييرها» لضمان مصالحها…تواصل المطالبات بإبعاد مفوضية الإنتخابات من سطوة الكتل وإختيار مفوضين لم ينجبهم رحم المحاصصة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تصرّ غالبية الأحزاب والكتل على اخضاع مفوضية الانتخابات الى المحاصصة, على الرغم من معارضة بعض الاطراف السياسية لذلك, ناهيك عن المطالبات الجماهيرية التي تدعو الى ضرورة اختيار مجلس مفوضين من القضاة المستقلين لضمان اجراء انتخابات حقيقة وعادلة, بعيدة عن هيمنة الاحزاب والكتل التي لا تفصح بشكل صريح عن معارضتها لتغيير المفوضية, بسبب الضغط الشعبي, كونها ترى ديموميتها من خلال الابقاء على مجلس المفوضين خاضع الى المحاصصة, وعدم اجراء تغيير حقيقي للقانون.
وخرجت تظاهرات واسعة وسط العاصمة بغداد, طالبت بتغيير المفوضية وتعديل قانون الانتخابات, واصفين المفوضية “معبراً للفاسدين”، من جهتها قالت المفوضية العليا للانتخابات إن تغيير المفوضية يجب أن يتم عبر تقديم مشروع التعديل إلى البرلمان كونه الجهة التشريعية المختصة بذلك.
ودعا مراقبون وبرلمانيون الى ضرورة ابعاد المفوضية عن المحاصصة, مبيّنين ان الازمات التي مرّ بها البلد طوال السنوات الماضية بسبب عدم استقلالية مفوضية الانتخابات.
ويؤكد المحلل السياسي نجم القصاب, ان سبب ما جرى في العراق من دمار وفساد يعود, الى المحاصصة السياسية المقيتة.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان المفوضية العليا للانتخابات بما انها “مستقلة” , فيجب ابعادها عن هيمنة الاحزاب, منبّهاً الى ان ضمان استقلالية الانتخابات يعود الى طريقة اختيار اعضاء المفوضية, ومدى ابعادهم عن المحاصصة.
موضحاً, بان الاحزاب تصرّ اليوم على ضرورة اخضاع المفوضية الى سطوتها, مؤكداً ان التظاهرات يوم امس دعت بشكل صريح الى ضرورة تغيير المفوضية وتعديل قانون الانتخابات, لجعل الديموقراطية احدى ركائز الدولة العراقية.
متابعاً بان التظاهرات الشعبية هي ورقة ضغط على الطبقة السياسية, لتبديل أشخاص المفوضية, وتعديل قانون الانتخابات…مزيداً بان بعض الكتل السياسية تظهر بانها مع تعديل القانون ومع تغيير مجلس المفوضية الا انهم في الحقيقة, خلاف ذلك لان القانون هو من ساهم بوصول تلك الكتل الى البرلمان.من جانبه يرى النائب عن التحالف الوطني حسن سالم، بضرورة اختيار مفوضية انتخابات مستقلة مكونة من قضاة لا ينتمون الى الاحزاب والكتل السياسية.لافتاً إلى ان الانتكاسات التي يعاني منها البلد على الاصعدة كافة منها السياسية والامنية والخدمية يعزو سببها لوجود طبقة سياسية فاسدة افرزتها مفوضية الانتخابات التي بنيت على اسس المحاصصة الطائفية والحزبية. مؤكداً ان البرلمان ماضٍ في تغيير مجلس المفوضية ولكن استبدالها بنفس الاسس سيبقى الوضع على ما هو عليه.ودعا سالم الى العمل بمقترح القانونية النيابية باختيار قضاة يتصفون بالنزاهة والكفاءة لاعضاء مفوضية الانتخابات وهو الذي يضمن للشارع العراقي انتخابات حرة ونزيهة وفق الاسس الديمقراطية .



