سلايدر

حقوق المواطن في مهب الريح.. مطالبات بالرد على غلق بريطانيا للتحقيقات بإنتهاكات جنودها في العراق

3255

المراقب العراقي – حيدر الجابر
وصل وزير الدفاع البريطاني الى بغداد صباح أمس السبت في زيارة لم يعلن عنها، وإلتقى فوراً برئيس الجمهورية فؤاد معصوم الذي أشاد بدور بريطانيا في مكافحة الإرهاب، بينما أثارت تلك الزيارة من جديد الغضب من قرار الحكومة البريطانية بإلغاء جهاز مكلف بالتحقيق في إنتهاكات حقوق الإنسان إرتكبها عسكريون بريطانيون في بغداد. وعدّت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، امس السبت، قرار الحكومة البريطانية القاضي بإغلاق الإستجواب في إنتهاكات إرتكبها عسكريون بريطانيون في بغداد بأنه إستهانة واضحة بحقوق العراقيين، مبيّنةً أنها ستناقش هذا القرار في إجتماعها القادم للخروج بتوصيات يتمّ تقديمها الى مجلس النواب للتصويت عليها. وذكر رئيس اللجنة النائب عبد الباري زيباري أن “قرار الحكومة البريطانية إلغاء جهاز مكلف بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان إرتكبها عسكريون بريطانيون في بغداد يمثّل استهانة واضحة بحقوق العراقيين”، مبيّناً أن “القرار البريطاني يعدّ غير مقبول لدينا من دون الوصول إلى إستطلاع مقبول ومنصف لضحايا تلك التجاوزات”…وأضاف أن “اللجنة وضمن إجتماعها القادم ستعمل على إستعراض العديد من القضايا المهمة ، ومن بينها القرار الأمريكي بمنع منح الفيزا للمواطنين العراقيين وقضية خور عبد الله إضافة الى حديث القرار البريطاني للخروج بتوصيات يتمّ تقديمها إلى مجلس النواب للتصويت عليها”، لافتاً الى أن “موقف وزارة الخارجية والسلطة التنفيذية ما زال خجولا وشبه صامت وغير متناسب مع القضايا الدولية التي تمسّ كرامة ومصلحة المواطن العراقي”. وتابع زيباري أن “الحكومة عليها فعل الكثير وأن تكون أشدّ حزما مع القضايا الدولية وأن تأخذ من موقف الرئيس المكسيكي على قرار ترامب ببناء جدار بين البلدين مثالاً لصلابة الموقف”، لافتاً الى ان “مصالح بغداد الدولية لا تعني التنازل عن كرامة وهيبة الشعب العراقي الذي يقاتل الآن بالنيابة عن العالم الإرهاب ، ومصالح الدول مع بغداد هي أكبر من مصلحة بغداد معهم”.
من جانبه نفى د. واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية‏ فرضية زيارة وزير الدفاع البريطاني للتباحث بشأن الإنتهاكات، مطالباً برفع قضية في المحاكم الدولية للحصول على تعويض وحفظ حقوق الضحايا. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) “على وفق المعطيات الموجودة فإن الوزير البريطاني يأتي بموضوع تنسيق دعم العراق ضد الارهاب اولاً وفي موضوع ترتيب الاوضاع ما بعد داعش ثانياً”، واضاف انه “ربما سيتمّ طرح موضوع غلق ملف التحقيقات أثناء البحث”، موضحاً ان “واشنطن ولندن تعدّان ان جنودهما يحملون حصانة اثناء إحتلال العراق”. وتابع الهاشمي ان “كثيراً من حقوق العراق ضاعت بسبب شركات أمنية وإنتهاكات أمريكية وبريطانية ولم تحرك الحكومة دعواتها على وفق القوانين وحقوق الشعب مهدورة دائماً ضمن توافقات تحدث بين الحكومات المتتالية وحكومات هذه الدول”، ودعا وزارة الخارجية الى “رفع دعوى في المحاكم العراقية لأخذ حقوق وتعويضات عن الانتهاكات البريطانية في العراق لأن المحاكم الدولية تنظر بهكذا قضايا وتتجاوب معها”. وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت القرار عادّة أن الانتهاكات المقترفة في بغداد ينبغي عدم نسيانها، فيما أثبتت أن سمعة الجيش البريطاني على المحك، وأية مزاعم ذات صدقية بشأن إنتهاكات لحقوق الانسان من القوات البريطانية في بغداد وافغانستان يجب ان تخضع لتحقيق مستقل من جهاز مستقل عن الجيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى