اخر الأخبار

قائد الثورة الإسلامية آية الله الإمام الخامنئي : رحم الله الإمام الخميني الراحل الذي نبه الى حقيقة أميركا وأصرّ على الشعب والمسؤولين لتجنب الثقة بالشيطان الأكبر

3238

جاء ذلك في كلمة سماحته لدى استقباله حشدا من قادة وكوادر القوة الجوية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية، تزامنا مع ذكرى لقاء مراتب القوة الجوية مع الإمام الراحل وإعلانهم البيعة والميثاق معه قبل 3 ايام من انتصار الثورة الاسلامية في 11 شباط / فبراير عام 1979.
مؤكدا أن الشعب سيردّ على تهديدات الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية يوم الجمعة القادمة. وأشار قائد الثورة الى استمرار الحركة الايمانية والمقتدرة والمنطقية والزاخرة بالثقة بالنفس للشعب وقال: انه لو تمّ اعتماد العقلانية الى جانب الامل والتوكل على الله فان ذلك سيجلب النصر الإلهي الا ان العقلانية في ظل الاعتماد على الشيطان الاكبر والقوى المادية ستؤدي الى السراب فقط. واضاف دام ظله : ان هذا السيد الآتي حديثا (الى السلطة) في اميركا (ترامب)، انما وضع بكلامه واجراءاته، بصورة علنية ومكشوفة امام الرأي العام، ما تقوله الجمهورية الاسلامية منذ 38 عاما حول الفساد الشامل في جهاز الحكم في اميركا. واشار الى البيعة التاريخية لمراتب القوة الجوية مع الإمام الخميني (رض) قبل 3 ايام من انتصار الثورة الاسلامية ووصف ذلك الحدث بانه كان حاسما في تاريخ الثورة واضاف: ان القوة الجوية في عهد نظام الطاغوت كانت احدى اكثر القطاعات قربا من النظام السياسي العميل لاميركا الا ان ذلك النظام تلقى الضربة الاكثر فتكا من هذا القطاع في الوقت الذي لم يكن يتصوره ابدا. واوضح سماحته ان اصحاب الثورة، الشعب، وحتى الامام الراحل لم يتوقع ذلك الحدث العجيب، واضاف: إن الدرس والرسالة المستقاة من ذلك الحدث هو انه ينبغي الى جانب الحسابات العقلانية والمادية الضرورية، الأخذ بنظر الاعتبار حسابات تتجاوز القضايا المادية. وتابع قائد الثورة: اننا وعلى مدى 38 عاما بعد انتصار الثورة الاسلامية شهدنا على الدوام في مختلف القضايا ومنها الدفاع المقدس النصر من الله ووقائع خارج الحسابات المادية. وعدّ سماحته الضرورة للبناء والخروج من المآزق هو الامل والتوكل على الله واستخدام العقلانية الى جانب ذلك واضاف: انه بدلا عن ذلك، لو وثقنا بالشياطين خاصة الشيطان الاكبر واستخدمنا العقلانية في ظل عقد الأمل على الشياطين فان النتيجة فستكون السراب. وعدّ آية الله الخامنئي انتهاج العقلانية والحكمة في الدبلوماسية وادارة البلاد وسائر الامور امرا ضروريا واضاف: إن الثقة بالشياطين وعقد الأمل على المعارضين لأساس وجود النظام وسيادة الاسلام خطأ جسيم لأنه لا خير يعود للبلاد من وراء ذلك. وأشار قائد الثورة الاسلامية الى تصريحات الرئيس الاميركي الجديد بضرورة ان تشكر ايران حكومة اوباما وقال: اننا لسنا شاكرين لتلك الحكومة ابدا لانها وضعت، بنية شل الشعب والنظام الاسلامي، اجراءات حظر قاسية وهي بطبيعة الحال لم تحقق هدفها من وراء ذلك مثلما لن يتمكن أي عدو آخر من شل هذا الشعب العظيم. وتساءل سماحته: لماذا نشكر الحكومة الاميركية السابقة؟ هل من اجل الحظر ضد ايران؟ ام لإيجاد داعش؟ ام لإشعال النيران في سوريا والعراق بالمنطقة؟ أم لأجل النفاق، يعني الاعراب عن الود والتعاون في رسالة خاصة ومن جانب آخر تقديم الدعم الصريح والعلني للفتنة التي تلت الانتخابات (الرئاسية عام 2009)؟ واوضح قائد الثورة الاسلامية بان هذه الامور تعدّ مصاديق للقفاز المخملي الذي كانت الحكومة الاميركية السابقة تلبسه لتغطي به قبضتها الحديدية. واشار الى مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية التي ستقام يوم الجمعة واضاف: إن الشعب بحضوره في الشوارع يوم 22 بهمن (10 شباط /فبرير) سيرد على هذه التصريحات والتهديدات. وقال سماحته متهكما: بطبيعة الحال نحن نشكر هذا السيد الآتي حديثا، لانه قلل جهدنا واثبت من خلال اظهاره وجه اميركا الحقيقي كلام الجمهورية الاسلامية على مدى الاعوام الـ 38 الماضية حول الفساد السياسي والاقتصادي والاخلاقي والاجتماعي للجهاز الحاكم في اميركا. واضاف آية الله الخامنئي: إن الرئيس الجديد بتصريحاته واجراءاته خلال المنافسات الانتخابية والايام الاخيرة، قد كشف عن وجه اميركا الحقيقي امام انظار شعوب العالم. وعدّ اعتقال طفل ايراني عمره 5 اعوام مثالا لحقوق الانسان الاميركية واضاف سماحته : رحم الله الإمام الراحل الذي نبّه مرارا وتكرارا في بياناته وكتاباته الى حقيقة اميركا وأصر على الشعب والمسؤولين لتجنب الثقة بالشيطان الاكبر عبر معرفة حقيقة العدو، اذ ان أحقية كلام ذلك العزيز الراحل تبرز اليوم جيدا امام انظار الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى