كاميرا توثق ملحمة الأربعين بلوحات بصرية

في كل محطة من طريق الأربعين، يحمل المصور كرار علي صبيح كاميرته، باحثاً عن مشهد يختصر ملايين الخطوات المتجهة نحو كربلاء، مؤمناً بأن الصورة قادرة على حفظ لحظات الإيمان والإنسانية التي يصنعها الزائرون في أكبر مسيرة دينية يشهدها العالم.
ومنذ انطلاق مواكب المشاية، يواصل كرار رحلته الميدانية، متنقلاً بين المحافظات والطرق الرئيسة، لرصد تفاصيل المسير وتوثيق المشاهد التي تعكس روح الزيارة، حيث تمتزج رايات الإمام الحسين (ع) بحشود الزائرين، لتشكل لوحات بصرية تنبض بالإيمان والتلاحم.
واستهل المصور جولته من مدينة الناصرية، موثقاً حركة الزائرين وتزايد أعدادهم على الطرق المؤدية إلى كربلاء، قبل أن ينتقل إلى قضاء الشامية في محافظة الديوانية، ثم إلى مدينة الكوفة، ليرصد بعدسته مشاهد المشاية على الطريق السياحي وطريق العلماء، اللذين يشهدان زخماً متواصلاً مع اقتراب موعد الزيارة.
وتتميز أعمال كرار صبيح بالتركيز على التفاصيل التي تمنح الصورة عمقها الإنساني، فيلتقط الرايات المرفوعة، وملامح الزائرين، والمواكب الخدمية، ولحظات التعاون والتكافل التي ترافق المسيرة، فضلاً عن المشاهد الجوية التي تكشف امتداد الحشود على الطرق المؤدية إلى كربلاء.
وتعكس صوره جانباً من الأجواء الإيمانية التي تميز زيارة الأربعين، حيث تتحول كل لقطة إلى وثيقة بصرية تحفظ مشاهد هذا الحدث المليوني، وتبرز قيم التضحية والمحبة والخدمة التي يجسدها المشاركون في المسير.
ومع استمرار رحلته بين المدن، يواصل كرار علي صبيح توثيق واحدة من أعظم صور التلاحم الإنساني، واضعاً عدسته في قلب الحدث، ليقدم أرشيفاً بصرياً يوثق تفاصيل طريق الحسين، ويخلد مشاهد ستبقى شاهدة على مسيرة تتجدد عاماً بعد آخر.



