الاخيرة

مفهوم الكذب وأنواعه وأهم طرق الوقاية والعلاج منه

3223

تنتشر مشكلة الكذب عند الأطفال على نطاق واسع، وهي ظاهرة يجب التعامل معها من قِبَل الوالدين بصورة جدّية، وذلك لحماية أبنائهما من هذه المشكلة التي تعود عليهم بالضرر، لأنها قد تصبح عادة متأصلة في أقوالهم وأفعالهم..وفيما يلي، سنعرض لمفهوم الكذب وأنواعه وأهم طُرُق الوقاية والعلاج:
الكذب خُلق مذموم، تُحرِّمه الأديان السماوية، وهو تجنُّب قول الحقيقة وقول ما لم يحدث واختلاق وقائع لم تحدث مع المبالغة في نقل ما حدث. وبالطبع، لا يُولد أحد كذّاباً.. فالكذب سلوك مُتعلم ومُكتسب مثل الصدق، يتعلّمه الطفل من البيئة التي ينشأ فيها.
أنواع الكذب: تحرّي الكذب أو الإصرار عليه هو ما يجعله مشكلة، وعلى الآباء معرفة أنّ الكذب الذي يصدر عن أبنائهم ليس واحداً وله تصنيفات عدّة، وهناك دائماً غرض هو الذي يدفع الطفل إلى ممارسته، وذلك على النحو التالي:
الكذب الخيالي: هو شائع في الطفولة، لأنّ هناك كثيراً من الألعاب التي يلعبها الأطفال قد تتضمّن نوعاً من التخيُّل، وقد يكون حلماً أو أُمنية لدى الطفل، أو لأنه سمع حكايات خيالية من الوالدين أو الأجداد. ولا نستطيع أن نصف هذه التخيُّلات بالكذب، فعادة ما يكون الخيال خصباً لدى الأطفال المبدعين والموهوبين. ويتمثّل دور الوالدين في توجيه الطفل للتفرقة بين الخيال والحقيقة بما يتناسب مع نمو الطفل.
الكذب التعويضي: يظهر هذا النوع عندما يشعر الطفل بالنقص وبأنه أقل ممّن حوله، أو كمحاولة لكسب إعجاب الوالدين، خاصة عندما يفشل في الوصول إلى توقّعاتهما حول قدراته. ويجب على الوالدين تفهُّم احتياجات طفلهما والاهتمام به، ومحاولة إيجاد طُرُق واقعية لتحقيق هذه الاحتياجات. هناك مجموعة من الوسائل والأساليب التي قد تساعد الوالدين على التغلب على مشكلة الكذب، وجدير بالذكر أنه قبل سن الخامسة لا يُميِّز الطفل كثيراً بين الحقيقة والخيال، لذلك نظلمه إذا وصفناه بـ(الكذّاب)
وفيما يلي، عرض لهذه الطُّرُق:
اللجوء إلى النصح المباشر عن طريق توجيه الأبناء نحو ترك الكذب وتنفير الطفل منه وتعريفه بمساوئه العديدة وبأنّه سلوك مذموم.
– محاولة فهم الأسباب المؤدّية إلى الكذب لدى الطفل، وتحديد نوع الكذب الذي يُمارسه لتحديد كيفية التعامل معه.
– إتاحة الفرصة للطفل ليستطيع التعبير عن نفسه من دون خوف حتى لا يضطر إلى الكذب بسبب الخوف.
– الابتعاد عن استخدام عقوبة الضرب نهائياً عند التعامل مع الطفل. وقد نطلب منه السكوت بعد كل كذبة مدّة ربع ساعة كعقوبة.
– عدم التشهير بالطفل، سواء أمام العائلة أو الأقارب أو الأصدقاء، لأنّ ذلك قد يجعله يتمادى في كذبه أو يؤثر سلباً على شخصيته.
– النظر إلى المصادر الأصلية للكذب في البيئة المحيطة بالطفل التي استقى منها هذا السلوك، والعمل على تنقية الجو المحيط بالطفل من كل مصادر الكذب.
– محاولة توجيه سلوك الطفل نحو الأُمور التي تقع في دائرة قدراته الطبيعية، ما يجعله يشعر بالسعادة، وعدم تكلُّفه بأعمال تفوق قدراته حتى لا يشعر بالفشل والإحباط.
إشباع حاجات الطفل المختلفة، لأن عدم إشباعها ربما يدفعه للكذب انتقاما أو هرباً أو تعويضاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى