الكشف عن الذمم المالية للسياسيين ممنوع..الدرجات الخاصة أكثر شريحة تضخمت مالياً ولا يوجد قانون يحاسبهم


المراقب العراقي – حيدر الجابر
رجّح مقرر اللجنة المالية، ان يكون سبب عدم تقديم المسؤولين كشفاً بذممهم المالية هو سبب تقني يتعلق بالاستمارة الالكترونية وارفاق المستمسكات، بينما يبدو هذا السبب غير منطقي، فقد كشفت نائبة في لجنة النزاهة ان السبب الحقيقي هو عدم وجود قانون ملزم وعقوبات للمسؤولين، مؤكدة ان تضخم الأموال موجود في الرئاسات الثلاث أكثر من غيره. وحمّلت اللجنة المالية النيابية، هيأة النزاهة مسؤولية عرقلة إجراءات الكشف عن الذمم المالية للسنة الماضية والخاصة بالمسؤولين وأعضاء البرلمان والدرجات الخاصة. وقال مقرر اللجنة أحمد حمه رشيد إن “الإجراءات الجديدة المتبعة من قبلِ هيأة النزاهة أخرت عملية كشف الذمم المالية للسنة الماضية الخاصة بالرئاسات الثلاث والوزراء وأعضاء البرلمان والدرجات الخاصة…مبيناً أن “النظام القديم لا يتطلب أرفاق وثائق باستمارة كشف الذمة بشأن ما يملكه النائب خلال العام المالي الواحد”. وأضاف: “النظام الجديد المتبع بعملية كشف الذمم يتكون من استمارة الكترونية تحوي ست صفحات وتملأ باستخدام أجهزة الحاسوب شريطة إرفاق وثائق رسمية بكل صفحة في الاستمارة والتي تتضمن امتلاك النائب أو الوزير عقارا سكنيا أو شركة أو أموالا وغيرها”. من جانبها ، قالت عضو لجنة النزاهة عالية نصيف ان سبب تأجيل المسؤولين تقديم كشف الذمة المالية يعود لعدم وجود قانون منفصل وعقوبات رادعة للمخالف، مؤكدة ان الدرجات الخاصة هي أكثر شريحة تضخمت مالياً. وقالت نصيف لـ(المراقب العراقي): “كشف الذمة المالية هو أولاً ثقافة مجتمعية”، واضافت: “سبب التأخير هو سبب قانوني لان كشف المصالح المالية فصل في قانون هيأة النزاهة وهذا قصور قانوني”، موضحة “طالبت بتشريع قانون الاثراء غير المشروع أو الكسب غير المشروع ويجب ان يكون قانوناً مستقلاً”. وتابعت نصيف: “قانون الهيأة وضع ضوابط اخلاقية أكثر من كونها قانوناً ملزماً”، وشددت انه “يجب ان يتضمن القانون نصاً عقابياً واضحاً للمسؤول الذي لم يكشف ذمته”، مبينة ان “هذا الأمر غير موجود في قانون الهيأة لذلك فإن المسؤول يستهين بالموضوع ولا يسارع الى كشف ذمته”. وأكدت نصيف ان “رئيس الهيأة يستخدم موضوع تضخم أموال المسؤول ويفتح ملف هذا الشخص كاجراء قانوني”، وأشارت الى ان “هذا الاجراء يخالف النص القانوني الذي يقول أن لا جريمة ولا عقوبة بلا نص قانوني”، لافتة الى ان “المسؤول يجب ان يفهم انه اذا لم ينفذ اجراءً معيناً فسيواجه عقوبة وهذا غير موجود”. ونبهت نصيف الى ان المسؤولين لا يهمهم الكشف عن ذممهم المالية ويجب تشريع قانون مستقل بالكشف عن الذمة العليا وأن تصدر تعليمات من السلطة التنفيذية بإلزامهم، وذكرت ان “الاعتماد على الثقافة المجتمعية والجانب المعنوي غير كافٍ أبداً، لأن رئيس هيأة النزاهة يقول ان اخفاء المعلومة وعدم كشف الذمة جريمة وهذا غير صحيح، لأنه لا يمكن للقاضي ان يجتهد، مؤكدة ان استمارة الذمة فيها اسهاب كبير وحقول مملة ولا تؤدي الغرض منها وهي سنوية وهذا روتين ممل. وكشفت نصيف، “في 2016 قدم 40% من المسؤولين كشف ذممهم فقط، وان تضخم الأموال والكسب غير المشروع في الدرجات الخاصة الوكلاء والمدراء العامين الذين هم اليد العملية للوزير”.



