سلايدر

هل يحافظ التحالف الوطني على مكوناته الأساسية ؟!الأغلبية السياسية مشروع التحالفات الجديدة لتشكيل حكومة عابرة للمحاصصة

3214

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عادت المطالبات بتشكيل حكومة الأغلبية السياسية من جديد, بعد ان اجهض تنفيذها في الانتخابات السابقة على الرغم من اصرار بعض الكتل عليها, إلا ان التوافقات والمحاصصة كانت لها الغلبة آنذاك, ما انتج حكومة مبنية على المحاصصة كسابقاتها.
وبالرغم من المحاولات الاصلاحية التي طرحها العبادي لامتصاص زخم المطالبات الشعبية الداعية الى اجراء تغييرات على شكل الحكومة, إلا انها لم تخرجها من نفق “المحاصصة” , وهو ما جدد الدعوات المطالبة بالأغلبية بالتزامن مع انقضاء أكثر من نصف عمر الحكومة, الأمر الذي قد يؤثر بشكل التحالفات الجديدة التي بدت تكهناتها تلوح في الأفق, إلا انها مازالت في طور التوقعات غير المجزمة تبعاً للمتغيرات المستقبلية التي ستنتجها الساحة العراقية لأكثر من عام ونصف على الانتخابات المقبلة.
وتؤكد بعض التوقعات بان التقاطعات بين بعض الكتل والتقارب مع أخرى سيكون له دور برسم التحالفات الجديدة, لكنه سيقلّص من التحالف الوطني, بحسب ما يراه مراقبون.
ويرى النائب عن دولة القانون كامل الزيدي, بان الحل الأمثل هو الأغلبية السياسية, بعد فشل النظام البرلماني في الخروج من نفق المحاصصة.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان المساعي اليوم تتوجه نحو الاغلبية, لكنها تتوقف على نوعية التحالفات التي ستولد من جديد, وعلى مدى انسجام الكتل في البرنامج المرسوم.
موضحاً بان خارطة التحالفات بدأت معالمها تتضح, إلا انها مازالت غير جازمة ونهائية, لان الرؤى المستقبلية تعطي صورة “هلامية” عن الواقع, وتبقى الأيام المقبلة هي من ستفصح عن شكل التحالفات.
متابعاً بان الحراك بين الكتل, ابتدأ منذ الوقت الحاضر, لكنها لم تصل الى الحد الذي يمكننا من فهمه والحديث عنه, لان الوقت مازال مبكراً على ذلك, وهنالك متغيرات ستطرأ على الساحة لربما تغيير من وجهات النظر.
من جانبه ، يرى المحلل السياسي حافظ ال بشارة, بان التخندقات السياسية, أثرت سلباً على الانتخابات السابقة وعلى معطياتها…

مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان البرلمان أصبح “ظل”, لان ما يتم الاتفاق عليه بين رؤساء الكتل والأحزاب, يصوّت عليه النواب مرغمين, الأمر الذي ألغى دور البرلمان وجعله غير منتج.موضحاً بان مشاريع عدة مطروحة حالياً وأهمها هو الكتلة العابرة للطائفية, التي تقود الى حكومة الاغلبية.مشدداً بان الأغلبية السياسية تحتاج الى تمهيد, ومن أولويات التمهيد هو الكتلة العابرة للطائفية التي تنظر للعراق بانه بلد واحد وتسعى الى دولة المواطنة, متجاوزة جميع المسميات الأخرى.متابعاً بان القراءة لشكل التحالفات مازالت غير واضحة إلا ان المعطيات الأولية تشير الى وجود تقارب بين تياري المدني والصدري, بالاضافة الى وجود بعض الخلافات بين الكتلة الكبيرة “دولة القانون”, وهي ما قد ينتهي بكتلتين احداهما برئاسة المالكي والأخرى العبادي, وما تبقى من التحالف الوطني سيشكل كتلة ثالثة.مزيداً بان القراءة الأولى تتنبأ بوجود ثلاث كتل من صلب التحالف الوطني, وهذا ما قد ينعكس على بقية الكتل الأخرى, لكن لا يمكن التنبؤ به حالياً بسبب المتغيرات الكثيرة التي ستطرأ على الساحة السياسية في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى