سلايدر

الواردات غير النفطية تتعافى تدريجياً..مؤشرات تحسن في أداء الاقتصاد العراقي وارتفاع بمعدلات النمو

3213

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تعافت واردات العراق غير النفطية بنسبة 7% للمدة من 2013 ولغاية العام الحالي وهذا يدل على ان العراق يسير بخطى جيدة نحو تحقيق نمو اقتصادي يسهم في خروج العراق من اقتصاد احادي الجانب الى متنوع المصادر مما يقلل من الاعتماد على النفط في تحقيق واردات للموازنة العامة,وبرغم الازمات التي مر بها الاقتصاد العراقي والحرب على الارهاب إلا ان التقارير المالية للمؤسسات العلمية تؤكد وجود بوادر نشاط اقتصادي خاصة بعد انخفاض مؤشر التضخم وبدء العراق بالاعتماد على سياسة خاصة للنهوض بالقطاعات الصناعية والزراعية من خلال مبادرة البنك المركزي التي خصصت مبلغ خمسة تريليونات دينار لتطوير القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع الخاص الذي يعد ركنا مهما لاستيعاب الشباب العاطل عن العمل ضمن مصانعه وورشه , ومع كل ذلك فهناك تساؤل يطرح هل يستطيع العراق المضي بسياسة تفعيل القطاعات الانتاجية الاخرى ؟. مختصون يرون، ان تعافي الاقتصاد العراقي مرتبط بتغيّر السياسة المالية التي تتبعها الحكومة التي يجب ان تسير بخطى نحو تقليل الاعتماد على القطاع النفطي في تمويل موازنته , ومع ذلك فالعراق نجح نوعاً ما في زيادة وارداته من غير القطاع النفطي فالبيانات التي افرزتها اللجنة الاقتصادية تؤكد تحقيق نمو للاقتصاد العراقي لذلك نحن بحاجة الى لجان متخصصة لتفعيل القطاعات غير النفطية لتكون داعمة للموازنة العامة.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): برغم الأزمات المالية التي مرت بالعراق بسبب انخفاض أسعار النفط إلا ان هناك بارقة أمل في تحسّن الاقتصاد العراقي … خاصة بعد اعلان وزارة التخطيط عن وجود انخفاض بسيط في مستوى التضخم وارتفاع واردات العراق غير النفطية مقارنة بالسنوات الماضية , وتابع العكيلي: تطوير الاقتصاد العراقي والنهوض به بحاجة الى خطط لتفعيل القطاعات الاقتصادية غير النفطية خاصة ان العراق يمتلك المواد الأولية للنهوض بالقطاع الصناعي والزراعي وحتى السياحي , خاصة ان هناك دولا تعتاش موازناتها على تفعيل القطاع السياحي , وأضاف العكيلي: تفعيل الاقتصاد الوطني بحاجة الى تشريعات تضمن حقوق الجميع وخاصة المستثمر الاجنبي . فالنمو الاقتصادي في العراق لا يمكن الحديث عنه من دون تحقيق نمو في المؤشرات الاقتصادية الإجمالية والقطاعية للاقتصاد مع زيادة في حجم الاستثمار بهدف رفع وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين. ويعد الناتج المحلي الإجمالي أحد المؤشرات المهمة حيث انه يعبر عن كفاءة الأداء الاقتصادي للبلاد وعن تطور الدخل القومي الذي سينعكس على تحسّن دخل الفرد وتحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للفرد.
من جانبها ، كشفت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، نجيبة نجيب عن تعافي واردات العراق غير النفطية بنسبة 7% للمدة من 2013 ولغاية العام الحالي . وذكرت ان العراق مازال يعتمد على النفط بنسبة كبيرة؛ لكن هناك تحسّنا حيث ان العراق كان يعتمد على النفط في نهاية 2013 بنسبة 95.6% وفي عام 2014 لم تكن هناك موازنة فيما شهدت نسبة الاعتماد في عام 2015 انخفاضا وصل الى 92% وفي 2016 وصلت النسبة الى 90% وفي عام 2017 وصلت الى 87 % وهذا يثبت استمرار زيادة الواردات غير النفطية. مبينة ان التطور في القطاع الاقتصادي تراكمي لا يلمس بشكل واضح وانما يحتاج الى وقت لتعافي ملف تطوير القطاعات الصناعية والزراعية والزراعية وغيرها. الى ذلك اعلنت وزارة التخطيط عن انخفاض مؤشر التضخم خلال شهر تشرين الماضي بنسبة (0.7 %) بعد ان كان (0.3%) في شهر تشرين اول 2016. فيما انخفض التضخم السنوي خلال الشهر المذكور بمعدل (1%) بالمقارنة مع شهر تشرين الثاني 2015 بسبب انخفاض الرقم القياسي لقسم الاغذية والمشروبات غير الكحولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى