الاستراتيجية الصهيونية للشرق الأوسط
الجزء الثالث
ترجمة وإعداد : هيثم الخزاعي
اتماماً لما قدمناه من الاستراتيجية الصهيونية للشرق الاوسط , نقدم لكم الجزء الثاني من هذه الاستراتيجية, الذي يتعلق بالدول العربية الواقعة شرق اسرائيل, ويبدأ بسوريا والعراق.
ونص الوثيقة الاسرائيلية يتضمن ما يلي بالإضافة الى بيان تحليلي على بعض بنودها:جاء في الوثيقة أنفة الذكر أيضا:
1- كل امارات الخليج والمملكة العربية السعودية بنيت على أساس من الرمال حيث لا يوجد سوى النفط، في الكويت يشكل الكويتيون ربع السكان، وفي البحرين فان الأغلبية شيعية ولكنها محرومة من السلطة، وفي الامارات الشيعة هم الأغلبية ولكن السلطة بيد السنة، والأمر نفسه ينطبق على عمان واليمن الشمالي وحتى اليمن الجنوبي الماركسي فيه اقلية شيعية كبيرة، في السعودية نصف السكان من الأجانب، مصريين ويمنيين ولكن الأقلية السعودية هي من تمسك زمام السلطة.
الأردن هو في الواقع فلسطيني تحكمه اقلية أردنية ولكن معظم الجيش والطبقات البيروقراطية حاليا فلسطينيون، كما ان عمان فلسطينية مثل نابلس، وكل هذه الدول لديها جيوش قوية نسبيا، ولكن هناك مشكلة حيث ان معظم الجيش السوري سني بقيادة ضباط علويين والجيش العراقي شيعي مع قادة من السنة، وهذا له أهمية كبيرة على المدى الطويل لأنه السبب في صعوبة إمكانية الإبقاء على ولاء الجيش لمدة طويلة الا إذا تعلق الأمر بالقاسم المشترك، وهو العداء لإسرائيل وحتى هذا أصبح غير كافٍ اليوم.
التحليل: تشير الوثيقة الى ان نقطة القوة الوحيدة لدى دول الخليج العربي هي النفط, الذي يجلب الايدي العاملة الاجنبية, وبالتالي فان نسيجها الاجتماعي مكون من اغلبية اجنبية عاملة , بالإضافة الى وجود التباين الطائفي وهو العصب الاساس في الاستراتيجية الصهيونية, فالكويتيون يشكلون ربع سكان الكويت والباقي من الاجانب, ففي البحرين والامارات اغلبية شيعية محكومة من اقلية سنية, وكذلك عمان واليمن الشمالي واليمن الجنوبي فيه اغلبية شيعية محكومة من الطائفة السنية, ونلاحظ ان الوثيقة تشير بقوة للتقسيم الطائفي مما يشكل نقطة لانطلاق عملهم المبني على تقسيم المنطقة الى ولايات متناحرة مذهبيا وعرقيا وهو ما يحقق لهم اكثر من هدف فمثلا اضعاف الدول العربية والاسلامية وتفتيتها, تحويل اسرائيل الى كيان منسجم مع محيطه فكل الدول تقوم على الاساس الاثني العرقي أو الطائفي, واسرائيل من ضمن هذه الدول وليست جسما غريبا في وسط بحر من المسلمين. والسعودية نصف سكانها من الاجانب مصريين ويمنيين وربما هذا يشير الى سيناريو مختلف للعمل مع المملكة العربية السعودية حيث لم يصنف سكانها طائفيا, وربما لان الصهيوني يعتمد على قوتها المالية وفكرها المتشدد لتنفيذ مخططه الطائفي وهو ما نشهده الان.
والاردن يشكل الفلسطينيون أكثر من 80% من سكان الاردن وهم كبار الموظفين وقادة الجيش, وهذا يشير الى الية التعامل مع الفلسطينيين في الاردن أو حكومة الاردن نفسها, وهذا ما قد يفسر قيام ملك حسين بمهاجمة المخيمات الفلسطينية , كما سنلاحظ في الأجزاء القادمة من الاستراتيجية مقترح لتحويل الاردن لملاذ بديل للفلسطينيين بدل فلسطين.
ثم تتطرق الاستراتيجية الى قوة جيوش هذه الدول نسبيا وهي نقطة قوة لديها تقف أمام أي انقسام, ثم يحدد نقطة ضعف هذه الجيوش خصوصا الجيش العراقي والسوري, وهو اغلبية من طائفة معينة محكومة بضباط من طائفة أخرى وهو ما يصعب السيطرة عليه بمرور الوقت.



