إقتصادي

معركة التعيينات بالوكالة كتلة المواطن تجدد رفضها وقلقها.. وخبير يؤكد: الأزمة سياسية فقط

واصلت كتلة المواطن هجومها العنيف على التعيينات بالوكالة في الهيآت المستقلة، وبين الرفض والقلق يؤكد خبير سياسي أن سبب الأزمة سياسي فقط لا غير. وقال النائب عن المواطن حبيب الطرفي، امس الاثنين، رفضه المطلق لتعيين رؤساء للهيآت المستقلة بالوكالة, وعدّه باباً من ابواب الفساد بسبب عدم تحمل الوكيل المسؤولية كاملة تجاه اي خرق او تقصير في العمل. وأضاف في تصريح “لا بد ان تكون الهيئة مستقلة في العمل والاستراتيجية وان لا تكون تابعة لجهة معينة, ويعد الاستمرار في نهج العمل بالوكالة امرا خطيرا”, محذراً انه “اذا استمر العبادي في هذا المنهج فسيعيد الوضع إلى المربع الاول”. واوضح ان “خطوة العبادي تلك لا تتماشى مع البناء السياسي للحكومة الجديدة التي تمثل الجميع”, لافتاً الى ان “اعتراض كتلته ليس على الشخصيات وإنما على الاستراتيجية والمنهج المتبع”, داعياً الى “الابتعاد عن كل ما كان يعرقل مسيرة الدولة في السنوات الماضية”. كما اكدت النائبة عن كتلة المواطن ليلى الخفاجي، امس الاثنين، ان تغيير الحكومة السابقة جاء بسبب الاستحواذ على المواقع الحكومية والتعيين بالوكالة. وقالت الخفاجي في بيان ان “واحدة من اسباب اخفاقات الحكومة السابقة هو منهج الاستحواذ على المواقع الحكومية والتعيين بالوكالة وهو السبب الذي دعانا الى التغيير”. واضافت “واليوم نجد اصراراً من قبل الحكومة الحالية على المنهج القديم مما يدعونا للقلق على مشروع العملية السياسية”. واكدت ان “استمرار ادارة الهيآت المستقلة بالوكالة سيعرضها الى التلكؤ كما سيعرض العملية السياسية الى خطر”. من جانبه افاد المحلل السياسي عادل المانع ان الجدل البرلماني القائم اليوم بشأن الهيآت المستقلة وتسمية ادارتها واحدة من الصور التي تظهر قضية الصراع على النفوذ ونهب الثروات وهي رسالة واضحة من دون لبس او غموض حاول ان يبعثها صناع القرار في الكتل السياسية. وقال المانع في تصريح متلفز “من المعيب جدا ان تكون الدولة بالوكالة الامر الذي يعني ان هناك عدم توافق وعدم قبول وصراع حول الهيآت بحسب تصنيفها ومواردها”, مضيفاً ان “الهيئة التي تخلو من الموارد يتحاشاها الجميع”. وتابع ان “الصراع قائم وسيبقى, لعدم وجود مؤشرات تلوح في الافق إلى بوادر توافق على تسمية الرئيس او اعطائها صبغة الاصالة من جهة اخرى”. وينص القانون العراقي على عرض أسماء رؤساء الهيآت المستقلة على مجلس النواب للمصادقة عليها باعتبار ان تلك الهيآت مستقلة عن الحكومة. لكن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لجأ مرارا إلى تعيين المسؤولين بالوكالة، وهو ما أثار انتقادات واسعة من الكتل السياسية. وقد دفعت الخلافات بين الكتل السياسية بشأن توزيع رئاسات الهيئات المستقلة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى تسمية بعض رئاسات الهيآت بالوكالة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى